الصفحة الرئيسية / أحداث الطارمية تلقي بظلالها على الانتخابات وتفتح باب الاحتمالات لتأجيلها

أحداث الطارمية تلقي بظلالها على الانتخابات وتفتح باب الاحتمالات لتأجيلها

بغداد اليوم – تقرير : محمود المفرجي الحسيني

ألقت الاحداث الاخيرة في مدينة الطارمية شمالي العاصمة بغداد، بظلالها على الانتخابات، حيث ارتفعت احتمالات تأجيل الانتخابات، لكن في المقابل اعلنت القوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية ، تمسكها بموعد اجراء الانتخابات في العاشر من تشرين الاول المقبل، ورفضت محاولات التأجيل لأي سبب كان، فيما ابدى اعضاء في مجلس النواب،  يمثلون الكتل النيابية الكبيرة رغبتهم في ان تنتهي دورتهم التشريعية  في نيسان المقبل .

وفيما دعت الرئاسات الثلاث القوى السياسية الى التمسك بموعد الانتخابات ، وناشدت المنسحبين التراجع عن قرارهم ،  كشفت اوساط نيابية عن عقد لقاءات  بين عدد من  الزعماء السياسيين  لبلورة اتفاق موحد لتأجيل الانتخابات الى نيسان من العام المقبل ، وفي هذا السياق عدّ النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي ان دعاة التأجيل يمثلون كتلا نيابية كبيرة  فقدت قواعدها الشعبية ،  وينتابها القلق من الفشل الاكيد لعزوف جمهورها عن التصويت لصالح مرشحيها.

واضاف ان :"ما يدور في الغرف المغلقة يؤكد رغبة العديد من الزعماء السياسيين في التأجيل والمراهنة على عامل الوقت بذريعة اقناع المنسحبين  بالعودة الى المشاركة في الانتخابات " مؤكدا ان  قوى سياسية :"أبدت  ارتياحها لانسحاب التيار الصدري من الانتخابات ، بوصفه قادرا على حصد أكثر الاصوات في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب".

اعضاء مجلس النواب الحالي، يفضلون انتهاء الدورة التشريعية ، بعد استكمال عمرها أربع سنوات تقويمية ، لغرض الاحتفاظ بامتيازاتهم.

وفي هذا الشأن قال  القيادي في حركة وعي حامد السيد، ان اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة بموعدها يعني فقدان عشرات النواب امتيازاتهم ، ولاسيما أن الاغلبية لم ترشح ، ولهذا السبب تراهم مصرين على تأجيل الانتخابات " واضاف ان :"الرغبة في التأجيل تنطلق من مخاوف ،نظرا لان الكثير من القوى السياسية ، فقدت شارعها وما عادت تشكل رقما مهما في الساحة السياسية ، وربما ستفشل في تحقيق التمثيل في البرلمان الجديد".

وعلى خلفية الاحداث الاخيرة في مدينة الطارمية شمالي العاصمة بغداد،  ارتفعت احتمالات تأجيل الانتخابات ، استنادا الى رغبة قوى سياسية تنتشر قاعدتها الشعبية في تلك المناطق ، وقال السياسي المستقل جمال المشهداني، ان"العملية الانتخابية تتطلب بيئة آمنة ،  ونظرا لعدم توفر هذا الشرط سيكون من المستحيل توجه الناخبين الى مراكز الاقتراع "  وتابع ان :"القوى التي تمثل المكون السني في مجلس النواب تتخذ قراراتها انطلاقا من مطالب قواعدها الشعبية ، وهي غير مستعدة لخوض مغامرة الانتخابات في ظل عزوف ناخبيها عن المشاركة في التصويت ".

وفيما لم يحسم الجدل حتى الان، حول احتمال تأجيل او اجراء الانتخابات المبكرة في موعدها ، شدد  الامين العام لحركة الوفاء العراقية الدكتور عدنان الزرفي على اهمية  تنفيذ الاستحقاق الدستوري بموعده المحدد لمعالجة  الفشل المتراكم نتيجة سوء ادارة الحكومات المتعاقبة، إن "المجتمع العراقي مطالب اليوم بتمثيل نفسه تمثيلا حقيقيا ، الانتخابات هي حق اجتماعي يسمح للجمهور باختيار ممثليه الذين يعتقد، انهم سيسهمون بتشكيل حكومة  تعالج الفشل المتراكم وتوفر لهم الخدمات والأمن " وشدد على ضرورة تمسك العراقيين باستحقاقهم الدستوري لاختيار ممثليهم في مجلس النواب المقبل " لابد للقوى المجتمعية أن لا تتنازل عن هذا الحق المشروع . اذا لم يشارك المجتمع في الانتخابات، سيترك الوجوه القديمة تعود للسلطة تحت غطاء شرعي ودستوري".

 واعلنت المفوضية مشاركة اكثر من مائة حزب وكيان سياسي في العملية الانتخابية، من بينها أحزاب جديدة ،انبثقت من تحالفات وائتلافات معروفة.

22-08-2021, 13:47
العودة للخلف