الصفحة الرئيسية / شغب وتمرد.. تقرير للبنتاغون يحذر من هروب 10 الاف داعشي من سجون على مقربة من حدود العراق

شغب وتمرد.. تقرير للبنتاغون يحذر من هروب 10 الاف داعشي من سجون على مقربة من حدود العراق

بغداد اليوم _ متابعة

حذرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من هروب جماعي مفاجئ قد ينفذه آلاف السجناء من تنظيم داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية على مقربة من الحدود مع العراق، في نطاق ما تداعت إليه ترتيبات الغزو التركي لشمال سوريا.

جاء التحذير من طرف المفتش العام في البنتاغون، شون أودونيل،  في تقرير أصدرته وزارة الدفاع، الأربعاء، ونشره موقع "ديفنس وان"، اعتمادا على تقارير ميدانية قالت إنها خاصة بها.

وقال شون أودونيل في التقرير: "إذا لم يتم التصدي بشكل مناسب، فإن هؤلاء المقاتلين يشكلون أحد أهم المخاطر لنجاح المهمة ضد داعش، بالإضافة إلى تهديد الأمن القومي للولايات المتحدة وشركاء التحالف في المهمة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا".

وفي التقرير الذي يعرض تفاصيل الأخطار والتحديات التي يمثلها تنظيم داعش في سوريا والعراق، من واقع رصده للفترة من بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر مارس الماضي، يسجل البنتاغون أن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز حاليا نحو 2000 مقاتل أجنبي ونحو 8000 مقاتل سوري وعراقي.

وأفاد التقرير بأن القوات الأمريكية منذ انسحاب الولايات المتحدة من شمال شرق سوريا لم تعد تستطيع الوصول إلى مرافق السجون لتقييم مدى خطورة الوضع.

وأضاف المفتش العام للبنتاغون أنه منذ أن غزت القوات التركية شمال شرق سوريا في أكتوبر الماضي، أصبح وصول التحالف  للسجون ومرافقها، قليلا أو معدوما، كما  لم يعد التحالف قادرا على تتبع البيانات الشاملة عن المقاتلين الأجانب أو المستوى الأمني ​​في مراكز الاحتجاز، موضحا أن معرفة التحالف بالوضع  أضحت تعتمد فقط على معلومات من قوات سوريا الديمقراطية"، كما قال التقرير.

وأكد  التقرير أن أعمال الشغب المستمرة ومحاولات الهروب على نطاق صغير، تؤكد الخطر، على الرغم من أن البعثة الأمريكية، التي تابعت ما حصل، ذكرت أنها لم تجد أي تغيير في قدرة قوات سوريا الديمقراطية على الحفاظ على مراكز الاحتجاز، كما أبلغت عن عدم وجود تحسينات في تأمين المحيط.

يشار إلى أنه ومنذ قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العام الماضي، سحب القوات الأمريكية في مواجهة التوغل التركي الذي كان وشيكا، عبر كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي عن مخاوفهم من انفلات آلاف مقاتلي داعش المحتجزين في السجون المؤقتة لقوات سوريا الديمقراطية.

يقول المفتش العام للبنتاغون:"كانت هناك تقارير عن هروب أعداد صغيرة من المقاتلين خلال الغزو التركي، واندلعت أعمال شغب في الـ29 من مارس في مركز احتجاز بالحسكة لمدة 24 ساعة قبل أن تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من قمعها".

شغب وتمرد

واستشهد أودونيل بتقارير تفيد أن "مقاتلي داعش بدأوا في كسر الأبواب وحفر ثقوب في جدران زنازين السجن، لكن "تمت السيطرة على أعمال الشغب في صباح اليوم التالي، ثم اندلعت مرة أخرى بإطلاق أعيرة نارية داخل السجون واستدعيت سيارات إسعاف لمساعدة الجرحى" كما يقول التقرير.

وقال مسؤولون زاروا السجون، إن العشرات من المقاتلين محتجزون في زنزانة واحدة، والكاميرات الأمنية لا تعمل أو غير متوافرة، وإن الجدران الأسمنتية الرخيصة تنهار.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قدمت أموالا للمساعدة في دفع تكاليف التحسينات الأمنية والتدريب، فقد طالبت قوات سوريا الديمقراطية بمزيد من الدعم للمساعدة في السيطرة على المعتقلين وإخماد أعمال الشغب ومحاولات الهروب".

الحلول مستعصية

وبحسب التقرير، فإنه على الرغم من أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة حثتا الدول على إعادة مقاتليها إلى وطنهم، إلا أن المخاوف السياسية والقانونية المحلية منعت العديد من الدول من الموافقة على ذلك، وفي بعض الحالات، دفعت الدول إلى تجريد مقاتلي داعش من جنسيتهم.

وأضاف التقرير أن مشكلة ما يجب فعله مع هؤلاء المقاتلين ظلت مستعصية، ورغم أن قوات سوريا الديمقراطية ظلت ملتزمة باحتجاز المعتقلين، إلا أن المسؤولين يعتقدون أنه كلما احتُجز المقاتلون الأجانب لفترة أطول أصبحوا أكثر تطرفا، وزادت إمكاناتهم في ذلك، وهو ما يحذر منه تقرير البنتاغون ويرى احتمالات حدوثه منظورة.

14-05-2020, 21:15
العودة للخلف