بغداد اليوم- بغداد
رأى القيادي في تحالف سائرون وعضو الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، الأربعاء، ساحات التظاهر الى طرح بديل لرئاسة الوزراء، مطالباً بتفعيل العقل الجماعي عبر اوسع تنسيق بين مختلف اطر الانتفاضة، من الخيم وممثليها وطلبة الجامعات والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني والمبادرة المدنية.
وكتب الحلفي على صفحته الرسمية في فيسبوك قائلاً "الوقت مناسب لطرح البدائل".
وأضاف "فشلت الطغمة الحاكمة في فرض مرشحيها لمنصب رئيس الوزراء، فتهاوت اسماؤهم الواحد تلو الاخر امام اصرار المنتفضين المطالبين بشخصية من خارج منظومة الحكم. ولم ينفع المتنفذين في شيء عنادههم وعدم استجابتهم لمطالب المنتفضين بترشيح شخصية وطنية مستقلة كفؤة ونزيهة. بالعكس زاد العناد السخط عليهم وضاعف الغضب، خاصة بعد انكشاف آخر ادعاء كاذب بتمسكهم بالدستور وتوقيتاته".
وتابع "فهاهي المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية تنتهي، من دون ان يتمكنوا من ترشيح شخصية تنطبق عليها المعايير التي ثبتها المنتفضون. وما زالوا يراهنون على الوقت وعوامل اخرى، بهدف حماية مصالحهم والحفاظ على امتيازاتهم، مستخدمين في ذلك حتى الوسائل المشينة والخارجة عن القانون من قتل وخطف وترويع".
وأردف "وبرغم الصعوبات، فرضت الانتفاضة نفسها على جميع المؤثرين في الشأن العراقي، من القوى والاحزاب والشخصيات الداخلية والاقليمية والدولية، وجعلتهم في حيرة امام اصرار الجماهير على إحداث التغيير الذي ترقبته طويلا، مسجلة رقما جديدا صعبا هو الشعب العراقي ومطالبه الشرعية".
ولفت بالقول "لقد ازدادت ثقة المنتفضين بقدرتهم على منع تمرير لعبة المتنفذين، المتمثلة في تقديم مرشح ليرفض فورا، وتكرار ذلك مرة بعد مرة، كذلك ارتفعت همة المنتفضين. واتسعت تبعا لذلك فجوة عدم الثقة مع طغمة الحكم".
ومضى "وازاء هزيمة المتنفذين، ونجاح المنتفضين في فرض رؤيتهم الهادفة الى احلال بديل وطني نزيه وكفؤ، وحفاظهم حتى هذه اللحظة على قوة رفض جبارة عبر تعئبة جماهيرية فعالة وقوية في نقدها، ازاء هذه النجاحات لا بد من طرح مرشح لرئاسة الوزراء يحظى بنوع من الرضا العام، تتبع ذلك خطوة اخرى تتمثل في تسمية الفريق الوزاري ومساعديه، والذي عليه ان يدير المرحلة الانتقالية".
وقال "فالتغيير لا يعتمد على شخص بعينه مهما كانت قدراته وامكانياته ونزاهته ونظافة يده ومقاصده، وهذا يتطلب تفعيل العقل الجماعي عبر اوسع تنسيق بين مختلف اطر الانتفاضة، من الخيم وممثليها وطلبة الجامعات والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني والمبادرة المدنية، وعبر انضاج مبادرة تحضى بقبول جماعي كي تسمع العالم صوتا واحدا واضحا".
واختتم الحلفي بيانه بالقول "انها لحظة تاريخية فارقة، وايام فاصلة مجيدة، حيث التعبئة الشعبية للانتفاضة الجبارة وفواعيلها وروافعها، وما تمتاز به اللحظة التاريخية من قوة، تتجلى في التعئبة الجماهيرية العريضة للانتفاضة وقوة الرفض والنقد، لذا فالوقت مناسب للتقدم خطوة الى الامام، وتكثيف المبادرات لطرح البدائل عن السياسات التي انتجها العقل المأزوم، عقل الطغمة التي حكمت وافسدت".