الصفحة الرئيسية / خبير قانوني يطرح حلاً جزئياً بشأن ’’حصر’’ السلاح بيد الدولة

خبير قانوني يطرح حلاً جزئياً بشأن ’’حصر’’ السلاح بيد الدولة

بغداد اليوم- بغداد

طرح الخبير القانوني، علي التميمي، الجمعة (13 كانون الأول 2019)، مجموعة من الحلول التي يمكن من خلالها حصر السلاح بيد الدولة.

وقال التميمي في بيان تلقته (بغداد اليوم)، إن "قانون الأسلحة النافذ 51 لسنة 2019 حوّل عقوبة حيازة الأسلحة إلى جنحة بعد أن كانت جناية في القانون 13 لسنة 1992، وهذا افقد عقوبة الردع وجعل الأسلحة تنتشر بهذا الشكل المخيف".

وأضاف التميمي أن "وجود الجماعات المسلحة والأحزاب التي تمتلك الكثير من الاسلحة الثقيلة والصواريخ يخالف الدستور والقانون، بالإضافة إلى العشائر التي تمتلك السلاح الثقيل ولا يمكن سحبه منها عندما كانت الدولة بكامل الصلاحية فكيف الان وهي حكومة تصريف اعمال"، لافتا إلى أن "قانون منع حمل واستخدام الكاتم 38 لسنة 2019 لم يتطرق إلى صنع الكاتم محليا ولم نرى تطبيق لهذا القانون".

وتابع التميمي بحسب البيان أن "الحل الجزئي للسيطرة على السلاح أن تقوم الدولة بشراء الأسلحة من الناس من خلال عرض المبالغ المغرية على مالكيها".

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، شدد المرجع الأعلى، علي السيستاني، على ضرورة أن يخضع السلاح إلى الدولة وعدم السماح به تحت أي مسمى.

وذكرت المرجعية، في كلمة تلاها ممثلها أحمد الصافي، في خطبة الجمعة، من الصحن الحسيني، في كربلاء: "مرت قبل أيام الذكرى السنوية الثانية لإعلان النصر على داعش في المنازلة التاريخية الكبرى التي خاضها العراقيون، وأبلوا فيها بلاء حسنا لتحرير أجزاء غالية من وطنهم سبق أن استولى عليها التنظيم الارهابي، وقد قدموا في هذا الطريق طوال ما يزيد على ثلاثة أعوام عشرات الآلاف من الشهداء واضعاف ذلك من الجرحى والمصابين، وسطروا صفحات مشرقة من تاريخ العراق بأحرف من عز وإباء، ورسموا خلالها أجمل صور البطولة والفداء، دفاعا عن الارض والعرض والمقدسات".

وأضافت، أنه "في هذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين جميعا نستذكر بإجلال واكبار الشهداء الأبرار الذين سقوا تراب الوطن بدمائهم الزكية، فارتقوا الى أعلى درجات المجد والكرامة، ونتوجه بأسمى آيات الاحترام والتقدير الى الأحبة من أسرهم وعوائلهم، والى الأعزة الجرحى والمعاقين، والى المقاتلين الأبطال الذين لا يزال الكثير منهم يواصلون الذود عن الحمى ويواجهون بقايا الارهابيين بكل بسالة، ويتعقبون خلاياهم المستترة في مختلف المناطق من غير كلل أو ملل، فلهم جميعا بالغ الشكر وخالص الدعاء". 

وتابعت المرجعية: "لا بد من أن نعيد اليوم التأكيد على ما سبق ذكره من ضرورة أن يكون بناء الجيش وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن وتنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية".

وشددت على "ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة واعادة اعمارها وتمكين أهلها النازحين من العودة اليها بعز وكرامة".

وخاطبت المرجعية في كلمتها العراقيين قائلة: "أمامكم اليوم معركة مصيرية أخرى، وهي (معركة الإصلاح) والعمل على إنهاء حقبة طويلة من الفساد والفشل في إدارة البلد، وقد سبق أن أكدت المرجعية الدينية في خطبة النصر قبل عامين (ان هذه المعركة ـ التي تأخرت طويلا - لا تقل ضراوة عن معركة الارهاب إن لم تكن أشد وأقسى، والعراقيون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الارهاب قادرون ـ بعون الله تعالى ـ على خوض غمار هذه المعركة والانتصار فيها أيضا إن أحسنوا ادارتها)".

ولفتت الى أن "إتباع الأساليب السلمية هو الشرط الأساس للانتصار فيها، ومما يدعو الى التفاؤل هو إن معظم المشاركين في التظاهرات والاعتصامات الجارية يدركون مدى أهمية سلميتها، وخلوها من العنف والفوضى والإضرار بمصالح المواطنين، بالرغم من كل الدماء الغالية التي اريقت فيها ظلما وعدوانا، وكان من آخرها ما وقع في بداية هذا الاسبوع من اعتداء آثم على الأحبة المتظاهرين في منطقة السنك ببغداد حيث ذهب ضحيته العشرات منهم بين شهيد وجريح".

ورأت أن "هذا الحادث المؤلم وما تكرر خلال الايام الماضية من حوادث الاغتيال والاختطاف، يؤكد مرة أخرى أهمية ما دعت اليه المرجعية الدينية مرارا من ضرورة أن يخضع السلاح ـ كل السلاح ـ لسلطة الدولة، وعدم السماح بوجود أي مجموعة مسلحة خارج نطاقها تحت أي اسم أو عنوان"، مشيرة الى أن "استقرار البلد والمحافظة على السلم الأهلي فيه رهن بتحقيق هذا الأمر، وهو ما نأمل أن يتم في نهاية المطاف نتيجة للحركة الإصلاحية الجارية".

وأكملت المرجعية: "اننا إذ نشجب بشدة ما جرى من عمليات القتل والخطف والاعتداء بكل أشكاله ـ ومنها الجريمة البشعة والمروعة التي وقعت يوم أمس في منطقة الوثبة ـ ندعو الجهات المعنية الى أن تكون على مستوى المسؤولية، وتكشف عمن اقترفوا هذه الجرائم الموبقة وتحاسبهم عليها".
وحذرت المرجعية من "تبعات تكرّرها على أمن واستقرار البلد وتأثيره المباشر على سلمية الاحتجاجات التي لا بد من أن يحرص عليها الجميع"، مشددة على "ضرورة أن يكون القضاء العادل هو المرجع في كل ما يقع من جرائم ومخالفات، وعدم جواز ايقاع العقوبة حتى على مستحقيها الاّ بالسبل القانونية".

واختتمت، أن "السحل والتمثيل والتعليق فهي بحد ذاتها جرائم تجب محاسبة فاعليها، ومن المحزن ما لوحظ من اجتماع عدد كبير من الاشخاص لمتابعة مشاهدها الفظيعة يوم أمس".

13-12-2019, 06:58
العودة للخلف