صحيفة اميركية تحذر من عودة داعش للموصل: الامتعاض الشعبي قد يقلب الامور رأسا على عقب !

تخطي بعد :
تقارير مترجمة 2019/01/03 14:03 788 المحرر:ht
   

بغداد اليوم - متابعة

نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، تقريرا كشفت فيه عن تنامي الاسباب الاولية التي ادت الى ظهور داعش في مدينة الموصل، مبينة أن سكان المدينة يواجهون فساداً إدارياً متزايداً‏، وابتزازات مالية واعتقالات غير عادلة تجري بشكل روتيني على يد قوات محلية ‏من جنود وعناصر يسيطرون على المدينة‎.‎

وذكرت الصحيفة، أن العراقيين احتفلوا، مؤخرا بالذكرى السنوية الاولى لإلحاق الهزيمة بداعش، ولكن بينما تتحرك خطى إعادة إعمار المناطق التي مكثت تحت حكم داعش ببطء، فان سكان مدينة الموصل يقولون إنهم يواجهون فساداً إدارياً متزايداً، يعيد للاذهان الأسباب التي أدت الى ظهور داعش عام 2014.

وتنقل الصحيفة عن محمد عمر 30 عاما، صاحب محل ملابس ويحمل شهادة جامعية بالهندسة : "هددوني وأنا في السجن بأنهم لن يطلقوا سراحي وسيتهموني بجرائم إرهابية أخرى ما لم أدفع لهم 30 ألف دولار، وكلما أتأخر بالدفع يزداد المبلغ الذي علي أن أدفعه، مما اضطرت عائلتي الى بيع قطعة أرض سكنية لتسديد المبلغ.

وتضيف الواشنطن تايمز انه تم اعتقال عمر من قبل القوات الامنية في حزيران عندما أوقفوه في إحدى نقاط التفتيش ووجدوا بأن اسمه مدرج ضمن قائمة المطلوبين من المجرمين والمشتبه بانتمائهم لداعش، ضربوه ثم اقتادوه وحجزوه في السجن لشهرين.

ويقول عمر إنه "تم اعتقاله بسبب تشابه بالأسماء ولم يكن هو المقصود، غالباً ما تقوم السلطات باعتقال أناس اعتمادا على أدلة غير كافية سوى مطابقة أسمائهم مع الاسماء الموجودة في القائمة، كثير من أهالي الموصل يتحاشون المرور عبر نقاط التفتيش خشية أن تظهر أسماؤهم في قائمة المتهمين بالإرهاب مثل هذه.

وتنقل الصحيفة عن أحمد الجبوري، عضو في البرلمان عن مدينة الموصل قوله  إن " هناك 350 ألف شخص تقريباً تتشابه أسماؤهم مع قائمة بأسماء 60 ألف إرهابي".

وفي محاولة لمعالجة مشكلة الاعتقالات بحق ناس أبرياء بسبب تشابه الأسماء، وجّه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في تشرين الاول الاجهزة الامنية بأن لا يعتقل أي شخص قبل أن يتم تدقيق اسمه الرباعي.

وتنقل الصحيفة عن قائد شرطة ديالى اللواء فيصل كاظم العبادي، قوله: "هذا إجراء تم اتخاذه للحد من حالات اعتقال ناس أبرياء بسبب تشابه بالاسماء في حين يبقى المجرمون والإرهابيون طلقاء".

ويضيف عمر، الذي اعتقل مرة أخرى في تشرين الأول للاشتباه به بالإرهاب وأطلق سراحه دون أن يدفع فدية إنهم يعرفون بأنني من عائلة مشهورة في الموصل، ولكنهم استمروا بالاتصال بعائلتي مهددينهم للحصول على أموال".

علي بشار، أستاذ العلوم السياسية في جامعة البيان في أربيل، يقول انه "خلال المرحلة التي سبقت دخول داعش للموصل عام 2014 كانت العلاقة بين أهالي الموصل والقوات الامنية علاقة سيئة وغير مستقرة وذلك بسبب سوء تصرف إدارة رئيس الوزراء حينها نوري المالكي الذي اتبع نهجاً طائفياً ولد ضغينة أدت تبعاتها الى ظهور تنظيم داعش".

وتنقل الصحيفة عن  محمد النعيمي 62 عاما، صاحب محطة وقود في الموصل، على اطلاع بهذه المشكلة من البداية، قوله "أشعر وكاننا نعمل طوال الوقت لدفع ضرائب وأتاوات لمجاميع مسلحة يجبروننا على دفع ضرائب باهظة شهرية غير قانونية لياخذوها لهم رغم انهم يتلقون رواتب من الحكومة".

والقى باللائمة على المجاميع المسلحة لتسببها بعودة شح الوقود في الموصل وارتفاع أسعارها، مشيرا الى أن "المحطة التي ترفض دفع الأتاوة يتم غلق الشارع المؤدي لها، وان الشكاوي المرفوعة للمسؤولين المحليين لم تجد نفعاً رغم معاناة اهل المدينة".

وتنقل الصحيفة عن مراقبين قولهم انه " ورغم ان الوضع الأمني الآن أفضل فإن الامتعاض المتزايد بين الاهالي قد يقلب الامور راساً على عقب"، مشيرين الى أن "فشل الحكومة المركزية في التعامل مع هذه الحالات في الموصل قد تؤدي الى عواقب وخيمة".

ويضيفون للصحيفة"تنظيم داعش كان نتيجة فساد قادة عسكريين، نفس الحالة تتكرر الآن وقد تظهر مجاميع مسلحة جديدة شبيهة بداعش، يجب حل هذه المشاكل لضمان استقرار دائم في المدينة".


اضافة تعليق


Top