قتلٌ واعتقال.. هذا ما يتعرض له صيادو البصرة على يد القوات الإيرانية ! (فيديو)

سياسة 2018/11/29 20:13 917 المحرر:bh
   

بغداد اليوم _ البصرة

في ساعات الفجر الأولى من كل يوم، تفتح العلوة المركزية للاسماك البحرية في قضاء الفاو أقصى جنوب العراق، ابوابها لاستقبال التجار القادمين من محافظات متعددة لشراء اطنان من الأسماك البحرية ذات المذاق المتميز، بعد أن يصطادها صيادون بصريون من مياه الخليج العربي.

وخلف عملية الشراء والبيع هذه، يعاني الصيادون العراقيون من انتهاك سيادة بلادهم، إذ يحول بينهم وبين المياه العراقية، التي يحفظون تفاصيلها عن ظهر قلب، قوات كويتية وايرانية تمنعهم من الاقتراب منها ورفع العلم العراقي فيها، فضلا عن "إهانتهم" بشكل مستمر  و"قتلهم" في احيان إخرى كما يؤكد بعضهم.

"قتل متعمد ثم اتاوة!"

"كانت السلطات الايرانية في السابق تتعمد قتل الصياديين العراقيين في مياه الخليج العربي، لكنها غيرت اسلوبها في التعامل معنا" يقول الصياد احمد غفور محيسن.

وأضاف محيسن في حديثه لـ(بغداد اليوم)، إن "الايرانيين صاروا يفرضون علينا الاتاوات بطريقة مشرعنة وقانونية، وبعلم الحكومة العراقية"، مشيرا الى "تعرضه للاعتقال بصحبة 3 من رفاقه الصياديين، مؤخرا من قبل قوات خفر السواحل الايرانية، قبل ان يتم الافراج عنه مقابل 4000 دولار،  وإجباره على دفع 2500 دولار لتكليف محام ايراني للدفاع عنه، و1000دولار اخرى مقابل تسليمه قارب صيده، فضلا عن مصاريف اخرى".

وأشار، الى ان "السلطات الايرانية لا تقبل من ذوي الصياديين العراقيين المحتحزين لديها، والذين يسافرون الى ايران من أجل إطلاق سراح ابناءهم، اي عملة اخرى غير الدولار مقابل الافراج عنهم"، لافتا الى "ازدياد وتيرة الاعتقالات وفرض الاتاوات عليهم من قبل القوات الايرانية بعد قرار السلطات العراقية بمنع استيراد الاسماك الايرانية، بعد أن وصل العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من انتاجها".

"أسماك باهضة الثمن"

ورغم منعهم من الابحار في مياه الخليج، الذي كان يسميه البريطانيون "خليج البصرة"، يؤكد الصيادون العراقيون أن "كل المضايقات والممارسات الايرانية وبذرائع مختلفة، لن تدفعهم الى ترك مهنة اباءهم واجدادهم، والذين ما زالت ذكرياتهم تطفو على ذات المياه"، مشيرين الى ان مهاراتهم المتوارثة في الصيد، تمكنهم من الحصول على انواع نادرة من الاسماك، باهضة الثمن.

ويقول الصياد محمد علي لـ(بغددا اليوم)، إن "افضل الاسماك البحرية هي (المزلك، والنويبي، والهامور، والطعطوع والبياح والزوري ولسان الثور والشعري والدويلمي، وتختلف اسعارها من نوع الى اخر".

وأوضح علي، ان "سمكة الهامور ذات الـ13 كيلو غرام، والتي يفضلها الشيوخ والامراء، يترواح سعر الواحدة منها بين 100_120 دولار".

"تجار ينتظرونها لاسابيع"

وتحظى تلك الانواع من الاسماك برغبة كبيرة من قبل العراقيين، وخاصة ساكني المحافظات الوسطى والجنوبية، والعاصمة بغداد، ولذلك يقصد تاجر الاسماك النجفي عبد الامير التميمي، محافظة البصرة اسبوعيا لشراء اطنان من الاسماك البحرية، وبيعها في اسواق النجف. 

ويقول التميمي لـ(بغداد اليوم)، إن "البصرة بحكم موقعها على الخليج فهي مصدر للأسماك البحرية في عموم العراق ويقصدها تجار الاسماك من كافة المحافظات". 

وأضاف، أن "التجار ينتظرون عودة قوارب الصيادين، الذين تتجاوز رحلتهم اسبوع على الاقل، الى العلوة المركزية للاسماك البحرية في الفاو، لشراء الاسماك منهم".

وكانت ملايين الاطنان من الاسماك في عدة محافظات عراقية قد نفقت، مؤخرا، وفيما لا يستبعد بعض اصحاب اقفاص الاسماك تلك ان الامر حصل بـ"فعل فاعل"، فأن وزارة الزراعة أكدت ان سبب نفوقها يعود يعود لمرض "تنخر الغلاصم البكتيري".


اضافة تعليق


Top