ناشطون: مصير مجهول لاكثر من 35 شاباً بصرياً اثر اعتقالهم بتظاهرة العروسة بـ "أمر من بغداد"

سياسة 2018/09/14 19:31 5024 المحرر:bh
   

بغداد اليوم- البصرة

افاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة 14 ايلول 2018 ، بأن مصير 35 شابا من اهالي محافظة البصرة مازال مجهولا بعد اعتقالهم، الخميس، من قبل خلية الصقور الاستخبارية خلال مشاركتهم في تظاهرة سلمية لاستذكار ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة مؤخرا، فيما اشارت اللجنة الامنية في مجلس البصرة إلى أن القوة الامنية التي اعتقلتهم "ليست من المحافظة".

وكتب الناشط زيد عمران عبر حسابه في موقع فيسبوك: "منذ البارحة وعدد من اصدقائي في البصرة، يتصلون بي حول اعتقال خلية الصقور الاستخبارية لخمسة وثلاثين شاباً بصرياً، تم إعتقالهم، عصر اليوم الماضي، خلال تظاهرة سلمية خرجوا بها، وهم يحملون الشموع، تضامناً مع ارواح شهداء البصرة من رفقائهم المتظاهرين"، لافتا الى ان "تهمة المتظاهرين (المعتقلين) أنهم ناشطون مدنيون وفاعلون في السوشيال ميديا".

وأضاف عمران، أن "السلطة المحلية في البصرة قالت إن أمر إلقاء القبض جاء من بغداد، وبالتالي فليس لديها الصلاحية في التدخل بالأمر"، لافتا الى ان "أهاليهم أو اي أحد لا يعرف، حتى هذه اللحظة، شيئا عن مصيرهم".

ودعا جميع المدونين والناشطين المدنيين، الى "جعل قضيتهم (الشباب المعتقلين) قضية رأي عام، لمساعدتهم على الخلاص من محنتهم ومساعدة أهاليهم في معرفة مصير ابنائهم".

وبحسب ناشطين اخرين، فأن من بين هؤلاء المعتقلين " ليث ابو ريشة، مرتضى صافي داغر، ماجد گاطع".

من جانبه أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة جبار الساعدي ان "قوة امنية ليست من المحافظة" اعتقلت متظاهرين، عصر الخميس، تفيد المعلومات المتوفرة لدى لجنته بأن عددهم "21 معتقلا، لمشاركتهم في الاحداث الاخيرة".

وقال الساعدي لـ (بغداد اليوم)، إن "المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأن عدد المعتقلين هو 21 شخصا، جرى اعتقالهم في ساحة العروسة، عصر الخميس، من قبل قوة امنية ليست من المحافظة، بعد ان وردتها معلومات حول مساهمة ومشاركة هؤلاء المعتقلين في الاحداث الاخيرة التي شهدتها المحافظة".

وأضاف الساعدي، أن "لجنته كجانب محلي لاتزال تبحث عن حقيقة الامر".

وكان مصدر امني افاد، يوم الخميس (13 أيلول 2018)، بأن القوات الامنية احتجزت نحو40 متظاهرا تجمعوا في ساحة العروسة، وسط البصرة، واخرجتهم من الساحة لـ "عدم استحصالهم موافقة رسمية للتظاهر فيها، دون اعتقال اي منهم".

لكن مصدرا في شرطة محافظة البصرة كشف، أمس، عن اعتقال عدد من الاشخاص في المحافظة دون ان يذكر عددهم، مبينا انهم "متورطون بأعمال تخريب وشغب ولهم صلة بعملية حرق المباني التي حدثت مؤخرا".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "عملية الاعتقال تمت بناءً على معلومات استخبارية وتسجيلات فيديو".

وفي الحادي عشر من ايلول الجاري، اصدرت منظمات مجتمع مدني تحت مسمى "المنبر المدني" بيانا حول محافظة البصرة قالت فيه، إن "محافظة البصرة العزيزة من بين محافظاتنا الحبيبة التي تجسد فيها الفساد بأبشع صوره وتجلياته حيث تعرض آلاف المواطنين الى التسمم بسبب الماء غير الصالح للشرب المليء بالملوثات الكيمياوية والبايلوجية وزيادة نسبة الملوحة، وأصبحت في عداد المحافظات المنكوبة التي تستحيل الحياة فيها، فهب أهلها مطالبين بحقوقهم الأساسية عبر مظاهرات عارمة لم تصمد امامها الحكومتين الاتحادية والمحلية ولم تتمكن من إخماد الاصوات الحرة المستقلة، لذا لجأت إلى أساليب القمع والاعتداء على المتظاهرين".

وأضافت، أن "السلطة لم تكتفِ عند هذا الحد بل استخدمت عدة أساليب لتشويه التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالحقوق من خلال كيل الاتهامات إلى الناشطين والصاق صفة العمالة، وغيرها"، لافتا الى ان "هذه التهم تجعلهم (الناشطين) عرضة لخطر التصفية من الخارجين عن القانون".

ودعا البيان، الحكومة والقوات الامنية الى "التوقف عن عمليات مطاردة واتهام المتظاهرين والنشطاء السلميين بتلك التهم".

وكانت وكالة مهر الايرانية للأنباء، قد نشرت، الخميس 13 ايلول 2018، تقريرا اتهمت خلاله 3 ناشطين في محافظة البصرة بينهم فتاة بـ"العمالة" للولايات المتحدة الاميركية، وانهم "وجهوا المتظاهرين، بأوامر من القنصلية الاميركية في المحافظة، لإحراق مقار الاحزاب (الاسلامية) وكذلك القنصلية الايرانية"، الامر الذي عده اعلاميون عراقيون "تحريضا واضحا على القتل" بحق هؤلاء الناشطين.

وتشهد محافظة البصرة، منذ مطلع توز الماضي، احتجاجات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتطورت الى تدخل القوات الامنية، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية، كما تم حرق مقرات الأحزاب السياسية والمباني الحكومية بالمحافظة، إضافة إلى مقر القنصلية الإيرانية.


اضافة تعليق


Top