هيومن رايتس: مسؤولون عراقيون هددوا واعتقلوا محامين لتوكلهم عن مشتبه بانتمائهم لداعش

أمن 2018/09/12 13:17 1402 المحرر:hr
   

بغداد اليوم- بغداد

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء 12 ايلول، إن عناصر أمن عراقيين يهددون محامين، ويعتقلونهم في بعض الأحيان، لتقديمهم المساعدة القانونية للمشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، والأسر التي تُعتبر على علاقة بأفراد التنظيم، ما يحرمهم فعليا من الخدمات القانونية.

قال المحامون، وفق تقرير المنظمة الدولية، إنهم "وخوفا على حياتهم، توقفوا عن تمثيل المشتبه في انتمائهم إلى داعش أو الأشخاص الذين يُشكّ بارتباطهم بهؤلاء المشتبه بهم".

وأضافت: "نتيجة لذلك، يعتمد مشتبهو داعش على محامي الدفاع الذين تعينهم الدولة ونادرا ما يقدمون دفاعا كافيا، وعادة ما تُمنع إمكانية الوصول إلى الخدمات القانونية عن العائلات المرتبطة بمشتبهين من داعش".

ونقل تقرير المفوضية عن لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أن "الحكومة العراقية تهاجم المحامين لقيامهم بعملهم، وتمنع فعليا مَن هم بحاجة إلى خدمات قانونية من الحصول عليها. بالإضافة إلى كون هذه الهجمات غير قانونية، فهي تترك تأثيرا مدمرا على حكم القانون، إذ تبعث رسالة مفادها أن لبعض العراقيين فقط الحق في التمثيل القانوني".

وتابعت، أنه "في تموز وآب 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش 17 محاميا يعملون في الموصل ونواحيها مع منظمات دولية ومحلية تقدم خدمات قانونية للمتضررين من النزاع المسلح الأخير في العراق. تشمل الخدمات الدفاع عن الأفراد ضد تهم الإرهاب ومساعدة العائلات التي كانت تعيش تحت سيطرة داعش في الحصول على الوثائق المدنية التي تحتاج إليها للعيش في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وللاستفادة من رعاية الدولة (المعروفة ببطاقات التموين) التي فقدتها خلال الفترة التي قضتها تحت سيطرة داعش".

ولفتت إلى أن "جميع المحامين شهدوا تهديدات ومضايقات لفظية أو تعرضوا لها من عناصر (جهاز الأمن الوطني) أو وزارة الداخلية ومكافحة الإرهاب لتقديمهم التمثيل القانوني لمَن تعتبرهم قوات الأمن دواعش أو عوائل داعش".

ونقل التقرير عن أحدهم، إن "عنصرا من استخبارات وزارة الداخلية اعتقله بسبب أنشطته القانونية لمدة ساعتين"، بينما قال آخر إن "المخابرات احتجزت مساعدَين قانونيَين لمدة شهرين، وأُطلقت سراحهما بدون تهمة".

قال المحامون جميعا إن "قوات الأمن تعتبر أشخاصا معينين تابعين لداعش تلقائيا، استنادا إلى المناطق التي يأتون منها أو إلى قبائلهم أو أسماء عائلاتهم، أو إذا ظهرت أسماؤهم أو أسماء أقاربهم في مجموعة من قواعد البيانات الخاصة بـ (المطلوبين) للانتماء إلى داعش".

ونبهت حقوق الانسان الى أن "العراقيين الذين يفتقدون إلى الوثائق المدنية الكاملة قد يحرمون من حقوقهم الأساسية. لا يمكنهم التنقل بحرية خوفا من الاعتقال، أو الحصول على وظيفة، أو التقدم بطلب للاستفادة من الرعاية الاجتماعية. قد يُعتبر الأطفال المحرومون من شهادات الميلاد عديمي الجنسية، وقد لا يُسمح لهم بالالتحاق بالمدرسة. كما لا تستطيع النساء المحرومات من شهادات وفاة أزواجهن الاستفادة من الميراث أو الزواج من جديد".

وأشارت الى أن "الأشخاص الذين فقدوا وثائق مدنية يضطرون للمرور بعملية إدارية مرهقة أحيانا، ويستفيدون إلى حد كبير من مساعدة المحامين في تجاوز العقبات المختلفة للحصول على وثائقهم".

وذكرت المنظمة، أنه "بموجب القانون الجنائي الدولي، يمكن محاكمة المحامين والقضاة في حالات استثنائية عندما يساهمون بشكل مباشر في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جريمة الحرب المتمثلة في الإعدام عقب محاكمات جائرة".

وأوصت بأنه "ينبغي للمفتش العام التحقيق في تهديدات عناصر المخابرات ضد المحامين. وينبغي لجهاز الأمن الوطني التحقيق في تهديدات عناصره ضد المحامين".

كما أوصت بأنه "ينبغي للمجلس الأعلى للقضاء أن يعلن عن أساس ملاحقة المحامين الذين تم القبض عليهم في العام الماضي بتهم الإرهاب وضمان عدم محاكمة أي محامين بما يتعارض مع معايير الأمم المتحدة".

وأكدت على ضرورة أن "يضمن المجلس حق المحامين وغيرهم من المحتجزين بتهم الانتماء إلى داعش في اختيار تمثيلهم القانوني. ويجب أن تُتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وصول من تعتبرهم السلطات أعضاء في داعش، مع ذلك، وصولا غير مشروط إلى المحاكم ووثائق الهوية الحكومية".

ودعت المنظمة كل من رئيس الوزراء ورئيس نقابة المحامين إلى "إصدار تصاريح تدعو جميع المسؤولين العراقيين إلى احترام المادة 24 من قانون المحامين (رقم 173 لسنة 1965 مع تعديلاته)، التي تنص على ألا يواجه المحامي عواقب جنائية أو مدنية عما يورده في مرافعاته بالنيابة عن موكله".


اضافة تعليق


Top