في ديالى.. مخلفات داعش تبقي "فاجعة حزيران" في البساتين.. هكذا خيم الحزن على "غابة النخيل"

محليات 2018/08/10 19:51 2345 المحرر:mst
   

بغداد اليوم _ ديالى 

 على امتداد أكثر من اربعة الاف دونم تمتد أكبر غابة للنخيل والحمضيات في محافظة ديالى، شمال قضاء المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة)، وابتداءً من رمان شهربان الذي ذاع صيته على مستوى البلاد لعقود طويلة، تتميز غابة النخيل بتنوع محاصيلها من الفاكهة، حتى جاء تنظيم داعش ومعه "فاجعة حزيران".

أشجار الغابة مترامية الأطراف أصابها الهلاك، ولم يبق منها سوى اشجار متناثرة للنخيل واغصان يابسة تشهد على فاجعة كبيرة، حولت احدى أكبر واهم غابات الحمضيات والنخيل في ديالى وكأنها عصف مأكول.

وبعد عمليات تحرير مناطق شمال المقدادية على يد القوات الأمنية، وطرد عناصر داعش منها، مايزال وضع الغابة مأساويا على حاله، على الرغم من رغبة الكثير من المزارعين احياء بساتينهم التي توارثوها منذ عقود طويلة.

وقال رئيس مجلس قضاء المقدادية عدنان التميمي، في حديث لـ( بغداد اليوم)، ان "ما حدث في غابة شمال المقدادية ابرز مآسي نكسة حزيران 2014 عندما سيطر تنظيم داعش على جميع قرى شمال القضاء وشل حركة المزارعين فيها، مما ادى الى جفاف حاد شكل ضربة قاسية للبساتين، وبدأت علامات الهلاك تلوح بالأفق لتصبح المأساة حقيقة واقعة فيما بعد".

واضاف التميمي، انه "بعد عملية تحرير مناطق شمال المقدادية، بقيت هناك عوامل اخرى ساهمت في القضاء على ما تبقى من الأشجار، منها وجود العبوات والالغام التي تركها داعش لإعاقة تقدم القوات الأمنية، بالإضافة الى تعرض بعض المزارعين العائدين الى بساتينهم الى هجمات بسبب نشاط خلايا مبعثرة للتنظيم، الامر الذي خلق عزوفا لديهم من انقاذ ما تبقى من الأشجار، خوفا على حياتهم".

واشار رئيس مجلس المقدادية الى ان "غابة شمال القضاء والتي تزيد مساحتها عن اربعة الاف دونم تحولت الى ارض حرام بالوقت الراهن، وهي بانتظار قرار حاسم في احياءها من ناحية تأمينها ورفع العبوات والالغام اضافة الى توفير الدعم للمزارعين".

وتتألف مناطق شمال المقدادية مما يقارب 40 قرية مترامية تعتمد بالأساس على البستنة في تامين مصادر رزق سكانها منذ عقود طويلة.

وكان تنظيم داعش سيطر في حزيران 2014 على جميع قرى شمال المقدادية قبل ان تنجح القوات الامنية والحشد الشعبي من تحريرها في كانون الثاني 2015 بعد معارك شرسة.


اضافة تعليق


Top