صحيفة: انفراجة قريبة تنتظر أزمة الانتخابات.. وهذا ما سيطرأ من تغيير على النتائج!

سياسة 2018/06/13 13:53 7040
   

بغداد اليوم - متابعة

نشرت صحيفة "العرب" اللندنية، الأربعاء، تقريرا تحدثت فيه عن استجارة المشككين بالانتخابات العراقية من مفوضية الانتخابات، بما اسمته "القضاء المسيس"، مبينة ان انفراجا قريبا ربما ينتظر حدوثها لأزمة نتائج الانتخابات.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن "مفوضية الانتخابات في العراق، وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن عمليات الاقتراع، دخلت في مواجهة مفتوحة مع مجلس القضاء الأعلى، الذي يمثل أحد شقي السلطة القضائية التي تعد الأعلى في البلاد وفقا للقوانين النافذة، وذلك في محاولة لتجميد تنفيذ تشريع نيابي يسمح بعدّ وفرز أصوات الناخبين المشاركين في انتخابات مايو الماضي، يدويا".

ونقلت عن رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق، القاضي مدحت المحمود، قوله، إن "المفوضية طلبت إجراء عاجلا بإصدار أمر ولائي لإيقاف تطبيق التعديل الثالث لقانون الانتخابات، أي إيقاف عمل القضاة المنتدبين التسعة في المفوضية، لحين بت المحكمة الاتحادية العليا بدستورية ذلك القانون"، مؤكدا أن المحكمة "ستقوم بما يلزم من إجراءات قانونية لحسم الطعن على عجالة وفق القانون".

وأضافت الصحيفة، أن "القضاء العراقي نفسه لا يسلم من انتقادات وشبهات خضوع لأجندات وحسابات سياسية سبق أن وُجّهت لشخص المحمود نفسه، الذي يتهمه منتقدوه بالتحالف مع قادة أحزاب نافذين وتطبيق إراداتهم، وقد ظهرت صورة المحمود أكثر من مرّة في لافتات محتجّين بالشارع العراقي إلى جانب شعارات تتهمه بسييس القضاء والتغطية على الفساد وأصحابه".

وتابعت، أنه "قد سبق للقضاء العراقي أن وقف إلى جانب رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري - وهو طرف أساس في النزاع الحالي بشأن الانتخابات - في نزاع قضائي ضدّ وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، وقام بإقفال الملف بسرعة أثارت الشبهات والانتقادات، ومن هذا المنظور يقول عراقيون إنّ اللجوء إلى القضاء بهدف إصلاح ما أفسدته مفوضية الانتخابات قد لا يكون حلاّ ناجعا، إذ لا ضمانة لأن لا ينزلق القضاة أنفسهم فيما انزلق إليه إعضاء المفوضية وموظّفوها".

وأشارت الى انه "وبعد ضجة التزوير التي تلت إعلان نتائج الانتخابات في التاسع عشر من مايو، أجرى البرلمان العراقي تعديلا على قانون الانتخابات، جمّد بموجبه عمل مفوضية الانتخابات، وأوكل لمجلس القضاء الأعلى مهمة تنفيذ عملية العد والفرز اليدوي، للرد على طعون التزوير، لكن المفوضية طعنت في دستورية التعديل، وظروف انعقاد جلسة البرلمان التي شهدت التصويت عليه".

ولفتت الى انه "بموجب القانون العراقي، فإن للمحكمة الاتحادية أن توقف مؤقتا أي إجراءات إدارية تباشرها المؤسسات الرسمية، وهنا يؤكد مرشحون يقولون إنهم خسروا الانتخابات بفعل عمليات تزوير أدت الى تغيير النتائج، وأن مفوضية الانتخابات تحاول تعطيل العد والفرز اليدوي بأي طريقة، لأن تطبيقه سيكشف التزوير الواسع الذي تعرضت له النتائج".

وتكشف مصادر سياسية في بغداد، بحسب "العرب"، عن أن "انفراجا قريبا ربما ينتظر أزمة نتائج الانتخابات"، وأبلغت المصادر بأن "مشاورات سياسية جرت خلال الأيام الماضية، ربما تسفر عن تسوية تهدّئ الأجواء، كي يتمكن القضاء من ممارسة مهمته".

وتشير المصادر، إلى أن "مجلس القضاء لن يكون مضطرا لعد وفرز جميع الأصوات يدويا، في حال التوصل إلى تسوية سياسية"، مستدركة بالقول: "النتائج قد لا تشهد تغييرا كبيرا بعد إعادة العد، باستثناء ربما 10 مقاعد في دوائر سنية وكردية".

كما نقلت "العرب" عن عادل نوري رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول خروق الانتخابات، الثلاثاء، قوله إن "اللجنة عملت على فتح ملف آخر إضافة إلى ملف خروق الانتخابات يتعلق بحادثة إحراق مخازن الرصافة"، مشددا على "ضرورة عدم تسوية الجريمة وفق صفقات سياسية كما حصل بحوادث سابقة".

وتحسّبا لإمكانية تكرار حادث الرصافة، فرضت القوات العراقية، الثلاثاء، إجراءات أمنية مشددة بمحيط مستودعات صناديق الاقتراع في عدد من المحافظات.


اضافة تعليق


Top