انفوغرافيك .. 100 يوم على معارك ايمن الموصل

Infographic انفوغرافيك 2017/06/07 14:57 1032

100 يوم على معارك ايمن الموصل

لمشاهدة الانفوغرافيك بدقة عالية اضغطْ هنا

الداعشي اليائس يظن أن النصر حليفه، وأن خلافته المزعومة باقية حتى قيام الساعة، أو يتصور بقتل نفسه سوف يعرقل التحرير، فهزيمته في الموصل ومن قبلها الفلُّوجة، أثبتت هشاشته على الصمود طويلا وعجز قدرته على البقاء.

وبعد تحرير مدن الحضر والقيروان البعاج جنوب غرب نينوى، اصبحت وحدات تنظيم داعش لا تعول كثيرا على غارات الصحراء المباغتة التي تحمي عمق مدينة القائم الاستراتيجية، والتي تعرف بخطوط الصد الأولى، وايضاً الهجوم الواسع على مناطق فلول داعش في شمال سامراء على منطقة مطيبيجة قد انهك مفارزهم الانغماسية واضعف قدرتهم على شن تعرضات اسبوعية داخل اقضية تكريت وسامراء وبيجي وعلى مناطق الدور والعلم ومناطق علاس وعجيل، وأجبرتهم على الانسحاب تجاه مناطق متعددة وتشتت وحداتهم بين مناطق تلال حمرين شمال شرق ديالى ومناطق الساحل الأيسر من الشرقاط، وبالتالي تعد هذه خسارة كبرى لهم.

تؤكد التطورات الميدانية الأخيرة في الساحل الأيمن من الموصل، إلى أن القوات المكلفة بمهمة تحرير المدينة القديمة فشلت من إنجاز مهمتها في الوقت المحدد رغم تكرار الحملات الواسعة والمحدودة خلال الستة أسابيع الماضية، ولأسباب عديدة أهمها اتخاذ قناصة داعش السكان دروعا بشرية، وايضا شراسة دفاعات داعش التقليدية عن منطقة الفاروق ومحيط جامع النوري الكبير، وفي منطقة باب الطوب بدأت تستعيد وحدات داعش المعرقلة المبادرة الهجومية، بعدما اقتصرت عملياتها على القنص والعمليات الانتحارية كوسيلة للدفاع، منذ بدأت عمليات اقتحام المدينة القديمة في 13 آذار/مارس الماضي. وينسحب مشهد المعارك في الموصل، على الوضع في صحراء الرمادي والرطبة وحديثة، حيث عجزت القوات المشتركة فيها عن إحراز أي تقدم عسكري واسع، على الرغم من الدعاية العسكرية التي تروج لتلك العمليات منذ أسابيع.

وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب في غرب الساحل الأيمن من فتح محاور اشتباك مع داعش في احياء شمال المدينة القديمة وحققت بذلك تقدما كبيرا، ومن السيطرة على سواتر ترابية وابراج مراقبة واخرى للقنص، بعد أن صدّت سلسلة من الهجمات الانتحارية التي تزامنت مع عشرات من الاعدامات الميدانية بحق الأهالي الهاربين من مناطق احتلال داعش، عمليات اعدام بالقنص واخرى بواسطة وحدات أمن داعش جعلت جثث الاهالي المغدورين تملأ احياء الموصل الغربية.

ولا بد لمن تابع معركة الساحل الأيمن، ملاحظة تزايد خسائرهم من الانتحاريين وانهيار الكتائب الخاصة، والطريقة التي اعتمدتها وحدات داعش في الدفاع عن المدينة القديمة، اتّسمت باليأس من الحياة مع قدر كبير من الفوضى، وسادها رغبة واضحة بتدمير كل شيء يمكن أن تدمره المتفجرات، حتى أصبحت مباني جنوب المدينة القديمة كأن زلزالا قد مر بها فلم يبق فيها حجر على حجر إلا هدم.

في100 يوم على معارك ايمن الموصل.. خسرت داعش 93% من المساحة التي تحتلها وخسرت داعش 280-300 انتحاري و +2000 انغماسي ومقاتل تقليدي. و7 مخازن للاعتدة والذخائر. و2 مصانع للتطوير الكيميائي. و+75 طائرة درونز. و+120 مربض للهاونات والكاتيوشا والمدفعية. و+350 قنّاص.

الانهيار الجماعي لمعنويات قادة داعش وعجزهم من فتح ثغرة للهروب، ومظاهر تقدم المحاور الغربية والشمالية في الساحل الأيمن تؤكد ما بلغته وحدات داعش من تهافت، سواء في حي الشفاء أو حي الزنجيلي وشمال المدينة القديمة، حيث قتل العشرات من وحدات داعش المعرقلة، ولم يفلحوا في كسر موجات القوات المشتركة في اقتحام تلك الأحياء حتى مع محاولاتهم باستخدام الغازات السامة والأسلحة الكيمياوية.

وبالعودة إلى محافظات صلاح الدين وديالى والانبار؛ ثمة ظاهرة مهمة هي أن مفارز داعش لم تنجح إلى الآن بالتمكن من الاحتفاظ بشبر واحد من الجغرافية التي تهاجمها بغارات تعرضية، وبعد مرور 100 يوم على تحرير غالب جغرافية الساحل الايمن للموصل، فأن وحدات داعش عجزت أن تأتي بهجوم واسع أو حماية ما بيدها من القرى والقصبات التي تحتلها بعد أن تتعرض لها ولو لأسبوع من الزمن، في علامة صريحة على فقدانهم القدرة المعنوية والمادية على مسك الأرض، الأمر الذي صار ملحوظا في كل مكان.

كتب: هشام الهاشمي

تصميم: حمزة الوندي 


اضافة تعليق


Top