نائب: الجبوري والنجيفي طلبا تدخل واشنطن لتأجيل الانتخابات ونشر قوات اميركية بالمدن السنية لتحقيق هذا الهدف

تخطي بعد :
تصريح خاص 2017/11/23 13:47 3261
   

بغداد اليوم -خاص

اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، نهلة الهبابي، الخميس ما نشر عن وجود مساعي يقودها رئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي لإقناع الإدارة الأميركية بتأجيل الانتخابات العراقية، عاما واحدا، مقابل "ضمان وجود أميركي في المناطق السنية"، اعتبرته "تملقاً" على حساب مصلحة البلاد.

وقالت الهبابي في حديث خصت به (بغداد اليوم)، ان "ملف داعش انتهى في العراق ولسنا بحاجة الى بقاء المستشارين القانونيين الاميركيين حتى، لذا لا يمكن للنجيفي او الجبوري ابقاء القوات الامريكية في اية منطقة مالم يصدر قرار برلماني بهذا الشأن".

واضافت ان "القوات الموجودة حاليا، مجرد مستشارين عسكريين، لا قوات عسكرية دائمة الوجود"، مؤكدة ان "النجيفي مفلس ليس لديه اي نائب في مجلس النواب، فكيف يريد ان يبقي القوات الامريكية في العراق، وكذلك الحال بالنسبة للجبوري الذي يترأس قائمة صغيرة". حسب تعبيرها

واشارت الى ان الجبوري والنجيفي يدخلان نفسيهما "في جعجعة هم بعيدون عنها، ويعملون على هذه التحركات من اجل الحصول على المزيد من الدعم الامريكي في الانتخابات المقبلة لقوائهم، على حساب وحدة وسيادة العراق".

وكانت صحيفة "المدى" العراقية، قالت في وقت سابق من اليوم الخميس، إن رئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، حاولا، خلال زيارتين منفردتين إلى الولايات المتحدة، مؤخرا، إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل الانتخابات العراقية، عاما واحدا، مقابل "ضمان وجود أميركي في المحافظات السنية".

ونقلت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم، تأكيد "أطراف سُنية أنّ زيارة سليم الجبوري وأسامة النجيفي الى واشنطن تركزت على إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل الانتخابات لمدة عام واحد".

وكشفت الأطراف، وفق الصحيفة، أن "رئيس البرلمان ونائب رئيس الجمهورية عرضا مطلبهما لتأجيل الانتخابات مقابل ضمان وجود أميركي في المحافظات السنية".

وكان كل من رئيس مجلس النواب ونائب رئيس الجمهورية قد زار الولايات المتحدة بشكل منفرد خلال الاسابيع الماضية بترتيب من شركات علاقات عامة رتّبت لهما لقاءات مع مسؤولين أميركان ومحاضرات في مراكز للأبحاث، وفقا للصحيفة.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، إن "الكتلة السنية تشترط عودة مليوني نازح مقابل مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها منتصف شهر أيار القادم، معترفة بأنها قامت بمفاتحة أطراف دولية كالأمم المتحدة والولايات المتحدة لتأجيل الانتخابات في المحافظات الغربية".

ونقلت عن النائب عن تحالف القوى طلال الزوبعي، إنّ "من أهم المحاور الأساسية التي تناولتها زيارتا الجبوري والنجيفي إلى واشنطن هي ملفّ تأجيل الانتخابات المقبلة، وعودة النازحين واستقرار المدن التي استولت عليها داعش".

وأضاف النائب الزوبعي، ان "المعلومات التي تسربت من هاتين الزيارتين تشير الى دفع واشنطن لإقناع الشركاء السياسيين بتأجيل الانتخابات"، مشيراً الى أن "النجيفي والجبوري طالبا واشنطن بتأجيل الانتخابات لمدة سنة أو أكثر".

ونقلت الصحيفة عن الزوبعي تأكيده "وجود شبه اتفاق بين الجانب الأميركي مع الأطراف السنية التي زارت واشنطن مؤخرا على تأجيل الانتخابات". لكنه أشار إلى صعوبة تحقيق ذلك، "نظراً الى أن فقرات الدستور لا تجيز تأجيل الانتخابات".

ويضيف النائب، أن "تأجيل الانتخابات ليس مطلبا للمكون السني بقدر ما هو مطلب لبعض الشخصيات".

وحول ما إذا كان سيناريو التأجيل يعرض مقابل إقامة قواعد عسكرية أميركية دائمة، نفى الزوبعي "وجود برنامج واضح لواشنطن حول هذا الملف". لكنه استدرك بالقول: "هناك حديث عن قواعد أمريكية في الحبانية وقاعدة في عين الأسد في الانبار وبلد في صلاح الدين والقيارة في محافظة نينوى".

وأكد عضو اتحاد القوى، أن "هناك معلومات مسربة من المحادثات التي أجراها الجبوري والنجيفي في واشنطن".

وينوه الى أن "هذه المعلومات مازالت غير مؤكدة وهي بحاجة إلى تأكيد أميركي لتوضح خططها لإنشاء قواعد أمريكية في هذه المناطق"، موضحا أن "من ضمن أهداف هاتين الزيارتين هي البحث عن زعامة للمكون السني وتندرج ضمن باب المنافسة بين النجيفي والجبوري".

وبعد أيام من انتهاء زيارة الجبوري الى واشنطن، التي أعقبت زيارة النجيفي، عقدت هيئة القيادة لتحالف القوى اجتماعاً ناقشت فيه المواضيع السياسية والأمنية التي تهم الشأن العراقي وفي مقدمتها ملف الانتخابات القادمة وإعمار المدن المحررة وإعادة النازحين إليها.

ويقول النائب رعد الدهلكي، القيادي في تحالف القوى، إنّ "هذا الاجتماع ناقش موضوع تأجيل الانتخابات وعودة النازحين ووضع العراق في مرحلة بعد داعش". وأكد أنّ "الانتخابات كانت من أكثر الملفات التي ركز عليها المجتمعون".

وأضاف الدهلكي، عضو كتلة (ديالى هويتنا) التي يتزعمها رئيس البرلمان سليم الجبوري، إن "الكثير من الكتل تتكلم في الكواليس بشيء مغاير ومخالف عما تتحدث به في الإعلام في ما يخص ملف الانتخابات". ويؤكد أن "أغلب الكتل تؤيد تأجيل الانتخابات عن موعدها في أيار المقبل".

ويلفت النائب عن ديالى الى "نية اتحاد القوى العراقية لإرسال رسائل لكل سفراء الدول في بغداد يشرح فيها ظروف المواطنين والمخاوف الخطيرة من إقامة الانتخابات المقبلة في مواعيدها المحددة، والعمل على تأجيلها".

وبشأن الغطاء الدستوري الذي تعتمد عليه القوى السنية لتأجيل الانتخابات، يقول الدهلكي إنّ "الدستور حدد الدورة البرلمانية بأربع سنوات تقويمية، لكنه لم يحدد فترة عمر للحكومة".

وأعرب الدهلكي عن اعتقاده "بوجود مخرج قانوني يبيح للحكومة الاستمرار بمهام تنفيذية وتشريعية أسوة بحكومة إياد علاوي السابقة"، مؤكداً أن "تأجيل الانتخابات طرح على طاولة النقاش في الزيارة التي قام بها كل من النجيفي والجبوري إلى واشنطن".

وتحدث الدهلكي عن "شبه مقبوليّة" من قبل الإدارة الأميركية لفكرة تأجيل الانتخابات، فيما نفى امتلاكه معلومات حول مناقشة القادة السنة موضوع القواعد العسكرية مع الجانب الأميركي".

وأكد، أن "وجود قواعد أميركية على الأراضي العراقية أمر مرهون بموافقة الحكومة"، بحسب الصحيفة.


اضافة تعليق


Top