مواطنون كرد: نشعر بالخيبة.. قادتنا خذلونا بعد ان وعدونا بدولة !

مقابلات 2017/10/19 11:00 2829 المحرر:
   

بغداد اليوم:

ذكرت وكالة (فرنس برس)، ان أكراد العراق يشعرون بخيبة أمل بعد ثلاثة أسابيع على احتفالهم بتنظيم استفتاء على الانفصال عن العراق، وقالوا إن "قادتنا جعلونا نحلم بدولة كردية وتخلوا عنا"، بعد استعادة بغداد سيطرتها على محافظة كركوك ومناطق متنازع عليها.

ونقلت الوكالة شهادات، لمواطنين كرد، عبرو فيهم عن امتعاضهم من قادتهم، وقال عمر محمود (41 عاماً) المقيم في كركوك: "من كان يجعلنا نحلم بدولة تخلى عنا أمام القوات العراقية والحشد الشعبي وجعل الأكراد يهربون خوفاً". وأضاف أن القادة الذين طالبوا (البيشمركة) بالانسحاب "تجب محاكمتهم وليس فقط إقصاؤهم عن السلطة". بدوره، قال هيوا بابكر، وهو رجل أعمال، إن "الأكراد ليسوا الوحيدين الذين يعيشون حالة صدمة".

في أربيل، أتت الضربة أكثر إيلاماً لأنها كانت قبل ثلاثة أسابيع فحسب تضج باحتفالات الاستفتاء ورفعت في شوارعها أعلام الإقليم ولافتات تأييداً للانفصال. لكن المشاعر انقلبت إلى العكس تماماً الآن، ولم يذهب الكثيرون من السكان إلى العمل، وغابت الحياة عن الشوارع والأسواق، وبدت المحلات التجارية خالية. على حد تعبير الوكالة.

وقال سيروان نجم (31 عاماً) وهو صاحب محل لبيع القرطاسية، إن سيطرة القوات الحكومية خلال ساعات قليلة على كركوك كانت أمراً "غير متوقع".

 وأضاف من دون أن يحيد عينيه عن قناة إخبارية على التلفزيون: "إذا عدنا في التاريخ إلى الوراء، نرى أن الدول الإقليمية تضطهد الأكراد دائماً، كيلا يحققوا طموحهم في الاستقلال".

وبعدما عاشه الإقليم من احتفالات وتأييد كاسح للانفصال في استفتاء 25 أيلول (سبتمبر)، كان كاميران أحمد، الموظف الحكومي (47 عاماً) يعتقد بأن الأكراد ستكون لهم دولة قريباً. ووصف ما حدث الإثنين في كركوك بأنه ”انقلاب عراقي بمباركة ودعم إيران وتركيا". ويرى أن "على المجتمع الدولي مساعدة الأكراد والاعتراف بالاستفتاء والعمل على انسحاب هذا الجيش".

لكن شاكر كاكي، المدرس في ثانوية في قضاء خانقين في محافظة ديالى، وهي منطقة تتعايش فيها أقليات، رأى أن الاستفتاء الذي نظمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني هو الشرارة التي أثارت الأزمة. واعتبر أن كل "ما يجري حالياً هو رد فعل على قرار خاطئ بتنظيم الاستفتاء من دون التفكير في العواقب".

وفي السليمانية، ثانية مدن الإقليم ومعقل حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" المنافس لرئيس الإقليم مسعود بارزاني، كانت الأوضاع مماثلة.

وتقول الوكالة ان السليمانية، أصيبت المدينة بصدمة جراء توافد عشرات الآلاف قادمين من كركوك بعد دخول القوات الحكومية. وقالت سازان توفيق (30 عاماً) المهندسة الزراعية: "أشعر بإحباط كبير بسبب أحداث اليومين الأخيرين، المستمرة والتي أدت إلى خسارة كثير من الأراضي التي كانت تحت سلطة إقليم كردستان، أشعر بخيبة أمل".

 وتابعت: "كأكراد نشعر بإهانة وما يحدث يعد كسر شوكة لكل مواطن كردي". وأعربت عن سخطها على الأميركيين، قائلة "قبل أيام، كانوا حلفاء لأنهم كانوا يحتاجون إلينا ليقفوا في وجه زحف داعش، لكنهم اليوم أداروا ظهرهم لنا".

بدوره، قال حسن محمد (52 عاماً) البائع في أحد أسواق السليمانية: "لم أشعر في حياتي بخيبة (أمل) كالتي أعيشها" الآن. وأضاف متحدثاً أن "تاريخ الأكراد في العراق مليء بالانتكاسات، وما حدث أمس في كركوك انتكاسة كبيرة".

ورأى محمود عثمان العضو المؤسس في الحزب "الديموقراطي الكردستاني" برئاسة مسعود بارزاني، أن مشروع الاستقلال "مؤجل في الوقت الراهن، لأن الوضع ليس مواتياً فعلاً، وكل ما نتمناه الآن أن يتواصل كل شيء بالطرق سلمية".

----------

المصدر: صحيفة الحياة + فرانس بريس


اضافة تعليق


Top