"تأثير نتفليكس".. نساء يسافرن لكوريا الجنوبية بحثا عن الرجل المثالي


  • 403
  • منوعات
  • 2022/08/15 09:30

بغداد اليوم _ متابعة

قالت باحثة أنثروبولوجية مقيمة في كوريا الجنوبية إنها توصلت إلى وجود ظاهرة أسمتها "تاثير نتفليكس"، منصة الترفيه الشهيرة، لوصف تصرفات النساء الغربيات اللواتي يقصدن ذلك البلد الآسيوي بحثا عن الحب والرومانسية، وفقا لما ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وأوضحت الباحثة، مين جو لي، التي تعد رسالة دكتوراه عن الجنس والأعراق في كوريا الجنوبية، أنها لاحظت أن السائحات الغربيات وعلى عكس نظيراتهن الآسيويات لا تجذبهن أماكن الترفيه أو الأسواق والمعالم الأثرية، بل يبقين حبيسات النزل والفنادق يشاهدن برامج وأفلام كورية، مع بعض الرغبة في الخروج ليلا.

وأشارت تلك الباحثة إلى أنها وبعد زيارة ثمانية نزل وإجراء مقابلات مع 123 امرأة، معظمهن من أميركا الشمالية وأوروبا، توصلت "لي" إلى استنتاج مفاده أن العديد من النساء إنجذبن إلى البلاد بسبب ما تسميه "تأثير نتفليكس".

ولفتت إلى أن الكثير من أولئك الفتيات والنسوة كن قد انبهرن بالعروض التليفزيونية الكورية مثل "Crash Landing on You" و "Goblin" والتي يظهر فيها الكثير من الرجال ذوي الوجوه الجميلة والأجساد الرشيقة بصورة رومانسية ومذهلة على عكس الرجال في العالم الغربي.

وأوضحت "لي" أن النساء اللواتي كن مفتونات بالرجال الكوريين الذين جرى تصويرهم على التلفزيون على أنهم على اتصال بمشاعرهم ومستعدون لإحتضان "جوانبهم الأنثوية"، مشيرة إلى أنهن يعتبرن الكوريين مثقفين ورومانسيين بينما كانوا يشتكون من أن الرجال في بلدانهم الأصلية لا يأبهون لمظهرهم.

زيادة مطردة في عدد السائحات

وتزامنت شعبية البرامج التلفزيونية الكورية لدى الجماهير العالمية مع زيادة مطردة في عدد السائحات إلى كوريا الجنوبية، ففي عام 2005، زارت 2.3 مليون امرأة البلاد، مقارنة بـ 2.9 مليون رجل.

وبحلول عام 2019، وهو العام الأخير قبل تفشي فيروس كورونا وإنتشار تأثيره المدمر على السياحة، زارت البلاد ما يقرب من 10 ملايين امرأة، مقارنة بـ 6.7 مليون رجل فقط، وفقا لبيانات حكومية.

وكانت غريس ثورنتون، وهي بستانية تبلغ من العمر 25 عامًا من المملكة المتحدة، قد سافرت إلى سيول في عام 2021 بعد مشاهدة الدراما الكورية "Crash Landing on You"، قائلة إنها كانت مندهشة من أن الرجال في ذلك المسلسل لا يسخرون من النساء أو يتعرضن لهن في الشارع.

وزادت: "إنهم مهذبون وفاتنون ورمانسيون ويشبهون أبطال القصص الخيالية من حيث الشهامة والاحترام".

ورأت  أنه من الجيد مشاهدة رجال كوريين يرتدون ملابس أنيقة ويعتنون بأنفسهم، مردفة: "هم على النقيض من الرجال في بريطانيا الذين يظهرون في مواقع وتطبيقات المواعدة وهم أما في حالة سكر وبيدهم كأس من الجعة أو يحملون أسماكا نافقة يتظاهرون أنهم اصطادوها".

وأكدت أن الأمر لا يتعلق بالمظهر فقط، موضحة: "أنا هنا أشعر بأنني امرأة مثيرة ومختلفة والناس يهتمون بي مما يشعرني بالتميز".

"متعة مؤقتة"

ولكن وفي المقابل، وجدت بعض النساء عقب وصولهن إلى كوريا الجنوبية أن الرجال الذين يقابلونهم ليسوا مثاليين مثل أولئك الذين يظهرون في الأعمال الدرامية.

وفي هذا الصدد توضح، مينا، وهي طالبة مغربية تبلغ من العمر 20 عاما، أن فرق موسيقى الكيبوب والبرامج التلفزيونية الكورية أثرت على قرارها بالقدوم إلى مدينة بوسان الجنوبية في العام 2021.

وقالت إن الرجال الذين رأتهم على التلفزيون صُوِّروا على أنهم "رجال أثرياء ووسيمون يحترمون المرأة ويحمونها".

ولكن خلال لياليها بالخارج، قالت إنها تعرضت للمس والتحرش في إحدى الحانات، بينما طلب منها غرباء في الشارع معاشرتها جنسيا، مضيفة: "شعرت أن بعض الرجال الكوريين يميلون إلى الاعتقاد بأن النساء الأجنبيات أكثر انفتاحًا على الجنس العرضي من النساء المحليات".

وتابعت: "بعضهم ينظر لنا على أننا مجرد متعة مؤقتة.. الرجال هم الرجال والبشر يتشابهون في كل مكان".

من جانبها قالت الأميركية من أصول أفريقية، كواندرا مور، والتي تعمل مدرسة للغة الإنكليزية إنها جاءت إلى سيول في العام 2017 بحثا عن شريك حياة من خلال تطبيقات المواعدة أو السهر في النوادي الليلية قبل أن تصاب بالإحباط.

وتؤكد مور، البالغة من العمر 27 عاما، أنها واجهت العديد من المواقف العنصرية، إذ رفض أحدهم مواعدتها، قائلا لها "عودي إلى أفريقيا"، لافتة إلى "العديد من الرجال الذي التقت بهم كانوا متهمين بالجنس فقط".

وتتفق الباحثة "لي" مع ما قالته مور، لافتة إلى أن بعض الرجال في كوريا الجنوبية يشعرون أنه بإمكانهم معاملة النساء الأجنبيات بشكل سيئ مع إمكانية الإفلات من العقاب.

ومع ذلك فإن بعض النساء اللائي شعرن بخيبة أمل، أخبرن تلك الباحثة قبل العودة إلى أوطانهن أنهن سوف يعاودن الكرة من جديد على أمل إيجاد الشريك المناسب.

وتابعت "لي": "إنهن يرين بوضوح أن ليس كل الرجال الكوريين مثاليين، لكنهم يحتاجون فقط إلى بديل لسوق المواعدة المخيب للآمال في بلدانهم الأصلية".

وختمت بالقول: "لا يمكنهن التخلي عن الأمل، فهن لا يزلن يمنين أنفسهن في أن تكون علاقات المواعدة المثالية موجودة في مكان ما في العالم".

 




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات


وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©