احصائيات بالأرقام وحلول باليد.. تقرير بريطاني يتحدث عن أزمة التصحر في العراق


  • 910
  • تقارير مترجمة
  • 2022/06/28 14:32

بغداد اليوم - ترجمة: ياسمين الشافي

بينما يجتاح الجفاف والعواصف الترابية مدن العراق الجافة بوتيرة متزايدة، يطلق المواطنون العاديون حملات غرس الأشجار في محاولة لتهدئة زحف التصحر ودفع الحكومة إلى التحرك.

سلط تقرير لموقع "the New Arab” البريطاني الضوء على هذا الصدد، وقال انه" على مدى الأشهر الأخيرة، شارك العراقيون في حملات غرس الأشجار في الأحياء، سواء كأفراد أو كجهود جماعية وهم يعتقدون أن هذه الإجراءات هي جزء من الاستجابة الضرورية لمكافحة الضرر الذي يلحقه تغير المناخ بالعراق والذي تم بالفعل الشعور بآثاره المدمرة بعمق".

واضاف التقرير الذي ترجمته (بغداد اليوم)، ان "التصحر يعتبر سببًا رئيسيًا لارتفاع درجات الحرارة والعواصف الترابية الشديدة المتزايدة التي تضرب العراق على مدار العقدين الماضيين".

وتابع "تظهر الإحصاءات الحكومية أن 23،432،829 هكتار (53.49٪ من إجمالي مساحة العراق) معرضة لخطر التصحر. ويقترح المسؤولون أن هناك حاجة إلى استراتيجية تشجير هائلة - تشمل زراعة 117 مليون شجرة - لمكافحة هذه المشكلة".

واشار الى انه "حاليًا، تم تصنيف 15٪؜ من إجمالي مساحة العراق على أنها في حالة تصحر، كما يقدر مسؤولو وزارة البيئة أنه يجب غرس 300 مليون شجرة كمرحلة أولى من حملة تشجير أكبر، مع الاعتراف بالعقبة الكبيرة التي تعترض مثل هذا المخطط بسبب ندرة المياه".

واستذكر التقرير انه "في آذار 2022، أطلقت السلطات العراقية مبادرة لزراعة مليون شجرة مثمرة - بما في ذلك التمر والحمضيات وغيرها - في مدن العراق. وبهذا الصدد، قال حميد النايف المتحدث باسم وزارة الزراعة إن "الوزارة تدعم إنشاء الحزام الأخضر حول بغداد والمحافظات الأخرى من خلال توفير شتلات الأشجار المعمرة مجانا".

لكن وليد الجميلي، المهندس زراعي والناشط البيئي، غير مقتنع بالإجراءات الحكومية حتى الآن.

وفي حديثه مع الصحيفة البريطانية، قال: "ناشد النشطاء والمواطنون وخبراء البيئة السلطات مرارًا وتكرارًا للعب الدور الذي ينبغي أن يكون عليه في إنقاذ البيئة، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء".

وشدد على أن "دعاة حماية البيئة، وخاصة أولئك الذين يتمتعون بمهارات ذات صلة ويهتمون بالزراعة - مثل المهندسين والمزارعين - هم من يلعبون دورًا نشطًا في تنشيط المساحات الخضراء".

ووضح: "لقد أرسلنا تقارير متعددة إلى السلطات والوزارات المحلية للمطالبة بالالتزام بمخططات التشجير وتخصيص الأموال لهذا الغرض. ومع ذلك، كل ما نحصل عليه هو وعود لم تنفذ، وهي كذلك، فهي ضعيفة وغير مستدامة. يجب أن يسبق أي حملة زراعية جادة بخطط طويلة الأجل ومحددة جيدًا للسماح بتشجير مناطق معينة، فضلاً عن العناية بالتفاصيل حول الزراعة ونمو الأشجار. كما يجب تخصيص فرق عمل للعناية بالنباتات وتأكد من قدرتها على النمو بشكل صحيح".

يقول خبراء البيئة في العراق، إن "النقص الحالي في المساحات المزروعة ناتج عن فترات الجفاف المتتالية. ويرجع ذلك إلى انخفاض معدل هطول الأمطار الموسمية وتناقص تساقط الثلوج في شمال البلاد. حيث أدى كلا العاملين إلى انخفاض مخزون المياه. بالإضافة إلى ذلك، فرضت تركيا قيودًا على تدفق المياه إلى العراق عبر نهري دجلة والفرات، كما قامت إيران أيضًا بتحويل المياه من الأنهار التي كانت تدخل العراق".

بهذا الصدد، قال مسؤول بوزارة الزراعة (فضل عدم ذكر اسمه) للـ "The new Arab” : "إن موضوع التصحر يحتاج إلى العمل من جانبين. أولاً، يجب تخصيص تمويل كافٍ للغطاء النباتي في يمكن زيادة البلاد، وثانياً يجب بذل الجهود للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول إعادة فتح تدفق المياه المحظورة إلى الأنهار العراقية ". وحذر من أنه بدون هذه الحلول "سينتشر التصحر اكثر".

سلط التقرير ايضاً الضوء على تأثير التصحر على الواقع الاقتصادي، وقال ان" الطقس المتطرف يتسبب في صعوبات اقتصادية كبيرة. حيث ان الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها العراقيون العاديون هي الدافع الرئيسي للجهود المحلية المتناثرة والمتنامية للتوصل إلى حلول، وباستمرار العواصف الترابية الناتجة عن التغير المناخي، يضطر المواطنين الى وقف اعمالهم اضافة الى وقف حركة الطيران وغيرها".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات


وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©