خطرها مدمر وأسبابها محزنة.. ظاهرة الانتحار تهاجم رقاب المجتمعات الفقيرة في الجنوب


  • 1,366
  • محليات
  • 2022/01/14 18:39

بغداد اليوم- خاص 

شهدت الايام الاخيرة تصاعد وتيرة حالات الانتحار في العراق عموما وخاصة في المحافظات التي تشهد ارتفاع معدلات الفقر الامر الذي عزاه مسؤولون حكوميون ومختصون الى ارتفاع البطالة وانتشار المخدرات وغياب البرامج الحكومية لفئة الشباب.

وتسجل المؤسسات الحكومية بشكل يومي حالات انتحار في العراق في محافظات عدة حتى الامر وصفه مختصون بانه بات يوازي خطر داعش والتنظيمات الارهابية.

ويقول نائب محافظ الديوانية في حديث لـ(بغداد اليوم)، ان "ظاهرة الانتحار تنقسم إلى اتجاهين الأول عدم توفير فرص العمل واليأس الذي يعيشه أغلب الشباب العراقي من حيث عدم تحقيق أهدافهم وطموحاتهم إضافة الى ما يعانون منهم من التفكك الأسري والخلافات العائلية ".

واضاف ان "هنالك خطر أخر يؤدي الى هذه الحالات وهو أنتشار ظاهرة تعاطي المخدرات التي تدفع بالكثير من الشباب إلى الانتحار"، داعيا الجهات المعنية الى "ملاحقة هذه الظاهرة الخطيرة".

وافاد ان "العراق أصبح وللأسف محطة لانتشار المخدرات خصوصا وانه يصل إليها من دول الجوار فضلا عن وجود جماعات مسلحة و متنفذين يسهلون عملية المتاجرة بالمخدرات ".

ويبين  الناشط المدني سيف  نادر لـ(بغداد اليوم)، ان "ظاهرة الانتحار في العراق بدأت تنشط في العراق بشكل كبير في الانة الاخيرة خاصة في محافظة ذي قار حيث تسجل عدد من الحالات في يوم واحد".

واضاف ان "هذه الحالات هي في تزايد وتؤشر الى وجود مؤشرات خطيرة تستهدف الشباب او قد تكون هي حالات قتل جنائي ويعلن عنها أنها حالات انتحار".

وتابع ان "حالات الانتحار بدأت تنحى منحى خطير يوازي خطر داعش والتنظيمات الارهابية تفتك بفئة الشباب مما تطلب وقفة عاجلة وجادة وايجاد معالجات والقضاء على ثقافة الانتحار".

ويشير عضوٍ مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي في حديث لـ(بغداد اليوم)، ان "الأسباب التي كانت مسجلة في عام 2020 هي نفسها ذات الأسباب والتي أدت إلى زيادة حالات ومحاولات الانتحار في العراق".

وافاد الغراوي ان "الإحصائية التي أعلنتها وزارة الداخلية كانت تشير الى تسجيل أكثر من 771 حالة ومحاولة انتحار في عام 2021 وهذه النسبة تزيد بأكثر من 100 حالة عن 2020 واستمرار الأسباب الدافعة لهذه الظاهرة سواء منها اقتصادية ونفسية".

وعزا الغراوي تلك الحالات الى "عدم وجود فرص عمل و البطالة وقلة الموارد الاقتصادية بالنسبة للمواطنين والمشاكل و التعقيدات الأسرية والعنف المسجل إضافة الى ما يتعلق بالجوانب الأخرى التي تؤدي إلى زيادة هذه الظاهرة سواء ما يتعلق بزيادة حالات العنف الأسري او موضوع تعاطي المخدرات او الاستخدام السيء للاتصالات وباقي الأسباب التي تكون عوامل فرعية لهذه الظاهرة".

وتابع ان "اغلب حالات الانتحار في العراق تتم عن طريق طلق ناري او سم او تناول عقاقير طبية او شنقا فضلا عن تسجيل حالات انتحار عبر بث مباشر وإظهار هكذا صور بشعة امام مجموعة من الأشخاص والشباب والشابات الذين قد يتأثرون بهذه الحالة".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات

وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©