بعد التعافي من الحروب.. علماء الاثار الاوروبيون يعودون للعراق - عاجل


  • 370
  • تقارير مترجمة
  • 2022/01/13 13:43

بغداد اليوم - ترجمة: ياسمين الشافي 

بعد عقود من الصراع والنزاع أبعدتهم عن العراق الذي مزقته الحرب، بدأ علماء الآثار الأوروبيون الآن بالعودة بحماس إلى البلاد التي تعد بكنوز ثقافية عمرها آلاف السنين.

وبحسب تقرير اعدته وكالة الانباء الفرنسية فرانس برس، وترجمته (بغداد اليوم)، فقد "وجد باحث فرنسي غامر في الآونة الأخيرة في حفرة صحراوية في لارسا، جنوب العراق، حيث اكتشف الفريق نقشًا مسماريًا عمره 4000 عام".

وقال دومينيك شاربين، أستاذ حضارة بلاد ما بين النهرين في كوليدج دو فرانس في باريس، لوكالة فرانس برس "عندما تجد مثل هذه النقوش ، في الموقع ، فإنه شيء مثير للغاية، هنا نقش النقش بالسومرية على لبنة تم إطلاقها في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، أنه لشيء رائع".

في مدينة لارسا العريقة، تفحصت فرانس برس اعمال التنقيب، لقد قاموا بإزالة الطوب وإزالة الأرض لإزالة ما بدا أنه رصيف جسر يمتد على القناة الحضرية في لارسا، والتي كانت عاصمة بلاد ما بين النهرين قبل بابل مباشرة، في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد.

قال الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ريجيس فالي الذي يرأس البعثة الفرنسية العراقية، إن "لارسا هي واحدة من أكبر المواقع في العراق فهي تغطي أكثر من 200 هكتار 500 فدان".

وأضاف ان "الفريق المؤلف من 20 شخصا حقق اكتشافات كبيرة من بينها منزل حاكم حددته نحو 60 لوحة مسمارية تم نقلها إلى المتحف الوطني في بغداد".

وتابع فالي إن “لارسا هي بمثابة ملعب أثري و جنة لاستكشاف بلاد ما بين النهرين القديمة ، والتي استضافت عبر العصور إمبراطورية العقاد والبابليين والإسكندر الأكبر والمسيحيين والفرس والحكام الإسلاميين”

ومع ذلك فإن التاريخ الحديث للعراق - مع تعاقب الصراعات ، خاصة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وما تلاه من آثار دموية - أبقى الباحثين الأجانب في مأزق.

واوضح فالي إنه "فقط منذ إعلان بغداد النصر في المعارك الإقليمية ضد تنظيم داعش الإرهابي في عام 2017 ، فقد استقر الوضع إلى حد كبير في العراق وأصبح من الممكن زيارته مرة أخرى زيارته".

وبين التقرير الفرنسي ان "علماء الاثار الفرنسيون عادوا في 2019، والبريطانيون قبل ذلك بقليل، بينما عاد الإيطاليون في وقت مبكر من عام 2011".

قال مدير مجلس الآثار والتراث العراقي ليث مجيد حسين إنه "مسرور بلعب دور المضيف وهو سعيد بعودة بلاده إلى خريطة الرحلات الخارجية".

واضاف إنه "في أواخر عام 2021، كانت 10 بعثات أجنبية تعمل في محافظة ذي قار حيث تقع لارسا".

وتابع لوكالة فرانس برس "هذا يفيدنا علميا"، مضيفا انه "يرحب بفرصة تدريب موظفينا بعد هذا الانقطاع الطويل".

بالقرب من النجف في وسط العراق يركز إبراهيم سلمان من المعهد الألماني للآثار على موقع مدينة الحيرة كانت ألمانيا قد أجرت في السابق حفريات التي توقفت مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين.

وأوضح سلمان أن "بعض القرائن والدلائل تقود إلى الاعتقاد بأنه ربما توجد كنيسة هنا".

وأشار إلى انر"آثار على الأرض خلفتها الرطوبة التي تحتفظ بها الهياكل المدفونة التي ترتفع إلى السطح".

وبين "الأرض المبللة على شريط يبلغ طوله عدة أمتار (تقودنا إلى استنتاج أن تحت أقدام عالم الآثار ربما تكون جدران كنيسة قديمة"، موضحاً أن "الحيرة أقل أقدم بكثير من المواقع الأخرى، لكنها جزء من التاريخ المتنوع للبلاد وهي تذكير بحسب سلمان بأن "العراق أو بلاد ما بين النهرين هي مهد الحضارات في العالم".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات

وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©