صحيفة لندنية: السيستاني لم يدع للحوار بين بغداد واربيل كما يروج الكرد .. ونائب يوضح: هذا ما دعت اليه المرجعية بالتحديد

ملفات خاصة 2017/10/03 15:11 6208 المحرر:hr
   

بغداد اليوم- متابعة

قالت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير لها نشرته اليوم الثلاثاء، بأن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يحاول الهرب من الأزمة الى الأمام، بتشكيله "المجلس القيادي الكردستاني- العراقي"، فيما اشارت الى ان المرجع الديني علي السيستاني لم يدع الى الحوار بين بغداد وأربيل.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن "رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، وفي إطار تعاطيه مع تداعيات استفتاء تقرير المصير الذي رعاه حزبه، يمارس عملية هروب إلى الأمام"، وفقا لمراقبين، في وقت "بدأت علامات التصدع تلوح من داخل البيت السياسي الكردي، إثر تعاظم الضغوط الداخلية والخارجية الرافضة لمشروع الانفصال".

وأضافت، أن "زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني فاجأ المراقبين بالإعلان عن تشكيل جديد بعنوان (المجلس القيادي السياسي الكردستاني – العراقي)"، قال إنه "سيتولى مهام التفاوض مع بغداد بعد إنجاز خطوة الاستفتاء".

ولفتت الى أن "الإعلان عن هذا المجلس جاء في ظل رفض الحكومة المركزية في بغداد، وجميع القوى السياسية الشيعية، التفاوض مع إقليم كردستان بناء على نتائج استفتاء الـ 25 من الشهر الماضي".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم، إن "البارزاني يهرب من الضغوط المحلية والدولية المطالبة بتجميد نتائج الاستفتاء، والعودة إلى حوار غير مشروط، بالإعلان عن تشكيل سياسي جديد".

ويقول قادة بارزون في الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، إنهم "فوجئوا بإعلان حزب بارزاني حل المجلس الأعلى للاستفتاء، والإعلان عن تشكيل جديد للتفاوض مع بغداد، في غياب أي بادرة تؤكد استعداد الحكومة المركزية لمناقشة نتائج الاستفتاء"، حيث تعكس هذه المواقف حجم الانقسامات في حزب الطالباني بشأن الاستفتاء.

وقالت مصادر سياسية في السليمانية، معقل الاتحاد الوطني الكردستاني، وفق الصحيفة، إن "هناك جناحا واحدا من حزب الطالباني يقوده نائب الأمين العام للحزب، كوسرت رسول، يدعم البارزاني في مشروع الاستقلال الكردي".

وتابعت الصحيفة، أن "قيادات بارزة في حزب بارزاني، اهتمت بما وصفته بـ (مبادرة السيستاني للحوار)، وأبدت الترحيب بها". لكن نائبا في البرلمان العراقي عرف بقربه من المرجع الشيعي الأعلى في النجف، قال إن "المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لم يدع إلى الحوار، بل طلب الالتزام بالدستور".

وقال النائب عن التحالف الوطني، عبد الهادي الحكيم، إن "القيادة السياسية لكردستان العراق أعلنت استعدادها للحوار"، مؤكدا أن "المرجعية العليا لم تطرح مبادرة، خلافا لما زعموا، ولم ترد في بيانها أصلا كلمة حوار في خطبة الجمعة أصلا، بل دعت الإخوة المسؤولين في الإقليم إلى الرجوع إلى المسار الدستوري لحل القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم".

وكان ممثل المرجع الأعلى دعا في خطبة الجمعة الماضية إلى "ضرورة المحافظة على وحدة العراق أرضا وشعبا، والتزام جميع الأطراف بالدستور العراقي نصا وروحا، والاحتكام في ما يقع من المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ويستعصي على الحل بالطرق السياسية إلى المحكمة الاتحادية العليا".

وطالب المتحدث الأكراد بـ "إيقاف التصعيد والاستفزاز في المناطق المتجاوز عليها من قبل الإقليم". لكنه لم يشر إلى طبيعة التصعيد الذي "يطالب بوقفه".

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن "تداعيات الاستفتاء لن تقف عند حدّ معين كما تأمل الأطراف كلها"، مضيفا أن "ما جرى لا يمكن التراجع عنه بأي طريقة ذلك أن الطرفين؛ الكردي وحكومة بغداد، يستندان إلى الدستور حجة لصحة موقفيهما المتناقضين، وهو ما يكشف أن الدستور لم يُكتب بطريقة تجمع العراقيين تحت مظلة القانون".

وقال المراقب في تصريح للصحيفة، إن "الحكومة ليست في وضع جيد كما تودّ أن تظهر، لأنها لا تملك أوراقا قانونية للضغط على الجانب الكردي ممثلا بالبارزاني شخصيا الذي لا يملك سوى أن يمضي قدما في مشروعه الذي لم يعد مجرد رأي شخصي".

واختتم بالقول: "هناك (نعم) قيلت من أجل الانفصال وهو ما يمكن أن يؤسس لقاعدة قانونية تضع الإقليم على عتبة الاعتراف الدولي"، لافتا إلى أن "المطالبة بالعودة إلى الدستور باعتباره مرجعية جامعة تنطوي على اقتراح غير دقيق لإصلاح ما تم إفساده من الود القديم بين الشيعة والأكراد".

 


اضافة تعليق


Top