بني لينافس تاج محل.. مسجد الرحمن غير المكتمل بين الانقسامات الحزبية والسياسية


  • 563
  • تقارير مترجمة
  • 2021/12/06 15:45

بغداد اليوم - تقرير مترجم

مازال مسجد الرحمن الضخم للديكتاتور صدام حسين واقفا في قلب العاصمة بغداد، غير ‏مكتمل التشييد منذ البدء في إنشائه في تسعينيات القرن الماضي.‏

وبحسب تقرير اعدته وكالة الانباء الفرنسية فرانس برس وترجمته (بغداد اليوم) فأنه "كان من المفترض أن ينافس المسجد تاج محل في فخامته وعمرانه ، لكن المشروع الضخم لم يكتمل أبدًا.بدلاً من ذلك ، يقف الصرح نصف المكتمل من الخرسانة الرمادية في قلب بغداد كدليل على الصراع الطائفي والسياسي الذي شكل الكثير من تاريخ العراق الحديث"

واضاف: "بدء بناء المسجد في التسعينيات في خضم الحظر الغربي على غزو صدام للكويت ، وكان مصمما ليكون بمثابة ازدراء لواشنطن ، لكن أحلام الدكتاتور بالعظمة - إلى جانب حكمه بقبضة حديدية - انهارت مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003"

ولفت الى انه "كان الهدف هو أن يكون المسجد ، الذي يتسع لـ 15000 مصلٍ ، أحد أكبر المساجد في الشرق الأوسط، لكن اليوم هو نصب غير مكتمل ، وهناك فجوة واسعة في السماء من حيث كان من المفترض أن تغطي القبة الخزفية المزخرفة بالذهب والتي يبلغ ارتفاعها 84 مترًا متمثلة بقاعة الصلاة المركزية.حولها ، ثمانية قباب ثانوية بارتفاع 28 مترا ، كل منها محاطة بثمانية قباب أصغر ، تقف في حالة معلقة على وشك الاكتمال"

وقال المهندس المعماري والأستاذ الجامعي، محمد قاسم عبد الغفور، لوكالة فرانس برس "للأسف أهملنا تراث البلاد".

وأضاف "هذه المشاريع ملك لكل العراقيين وعلينا الاستفادة من هذا التراث وتحويله إلى مواقع ثقافية وسياحية.كل هذا اموال العراق وعلى الدولة ان تستفيد منه"

وصرح مسؤول حكومي كبير طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ، انه "بعد سقوط النظام القديم ، سقط المسجد تحت سيطرة الاحزاب".

وتابع إن "هذه الاحزاب منعت خطط الحكومة لتحويل المسجد إلى جامعة أو متحف"

واشار الى انه "على الرغم من أن سيطرة الاحزاب على المسجد لا تزال غير رسمية ، فإن أعضائهم يقيمون الصلوات الأسبوعية الرئيسية ظهر كل يوم جمعة تحت إحدى القباب الثانوية. كما عاشت حوالي 150 عائلة منذ سنوات في منازل مؤقتة نمت على مساحات خالية تحيط بالمسجد"

-"الرمزية المعمارية"-

بحسب محللين، فإن "تطوير الأرض المجاورة للمسجد لبناء مركز تجاري أو مجمع سكني يمكن أن يخلق ما يصل إلى 20 ألف فرصة عمل.لكن البناء لا يمكن أن يُستأنف حتى يُخرج المسجد من الصراعات الحزبية" 

بالنسبة إلى سيسيليا بيري ، الباحثة في المعهد الفرنسي للشرق الأوسط، فأن "المسجد يشهد على سياسة الرمزية المعمارية لنظام صدام البعثي"، مضيفة: "يمكن تلخيص نهج الديكتاتور الراحل على النحو التالي: "أكتب الله أكبر على العلم الوطني وأبني المساجد" 

بهذا الصدد ، قال مازن الألوسي ، الذي ترأس القسم المسؤول عن التصور والتخطيط في عهد صدام ، إن "تكلفة إتمام بناء المسجد لا يجب أن تكون باهظة جداً"، مشيراً الى انه "يجب أن يتحول إلى مسجد موحد يصلي فيه الشيعة والسنة".




  • إضافة تعليق
  • إظهار التعليقات

وكالة بغداد اليوم الأخبارية حقوق الطبع والنشر محفوظة لوكالة بغداد اليوم الاخبارية ©