صحيفة: السعودية تعهدت بحل المشاكل بين بغداد واربيل خلال عامين.. وهذا ما قدمه السبهان لبارزاني

ملفات خاصة 2017/09/20 08:13 4157 المحرر:hr
   

بغداد اليوم- متابعة 

كشفت صحيفة "العرب" اللندنية، اليوم الأربعاء، عن تعهدات قدمتها السعودية للسلطات الكردية بحل الخلافات بينها وبين بغداد خلال عامين، ضمن مساعيها لإلغاء اجراء الاستفتاء، فيما أشارت الى أن كل من فرنسا والجامعة العربية تقف الى جانب التحرك السعودي.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن "عناد مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، لم يستمر طويلا بخصوص التمسك بموعد الاستفتاء، حيث لمّح إلى إمكانية التراجع عنه مقابل إغراءات دولية لتكون بديلا عن المكاسب التي يؤمل الأكراد تحقيقها من وراء موعد الـ 25 من هذا الشهر".

وأضافت، مقتطعة من خطاب بارزاني بمنطقة سوران شرق أربيل "تسلمنا مقترحات جديدة من المجتمع الدولي لتكون بديلا للاستفتاء، ونحن ندرسها"، مضيفا أن "المجتمع الدولي لم يكن متأكدا من جديتنا في المضي نحو الاستفتاء، وبعدما تأكد له ذلك، تغير موقف"، في إشارة إلى الحراك الهادف إلى ترتيب حوار جدي مع الحكومة المركزية ببغداد يفضي إلى حصول الأكراد على مزايا نوعية مثل الرفع في قيمة الميزانية المخصصة للإقليم، وضبط كيفية تقسيم عائدات النفط، فضلا عن حرية أوسع للإقليم في عقد الصفقات.

وأوضحت، أنه "من شأن تصريحات البارزاني أن تمتص حالة الاحتقان والاستعداد للمواجهة التي ظهرت في تصريحات مختلف الفرقاء، وكادت تشعل شرارة حرب عرقية في كركوك مساء الاثنين".

وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية رفيعة في أربيل، أن "جهودا دولية، تقودها السعودية، ربما تسفر عن تسوية وشيكة لأزمة إقليم كردستان".

وأضافت أن "البارزاني، الذي سبق له تجربة وساطات داخلية وخارجية عديدة، لم تفض إلى حل للإشكاليات العالقة بين بغداد وأربيل، ربما بات على وشك قبول عرض سعودي في هذا الشأن"، موضحة أن "رئيس إقليم كردستان يدرك أن السعودية، ربما هي الوسيط الوحيد الذي يمكنه ضمان تنفيذ بغداد لالتزاماتها إزاء الإقليم في هذا الظرف".

وتشير المصادر، وفق الصحيفة، إلى أن "الجهود السعودية تحظى بدعم فرنسي، فضلا عن ترحيب الأمم المتحدة والجامعة العربية بها".

ولفتت الى أن "الوساطة السعودية تستند إلى مجموعة ضمانات سياسية واقتصادية تقدم إلى إقليم كردستان، لتأجيل الاستفتاء، حتى أجل غير مسمى".

وكان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، كتب، الثلاثاء، في حسابه على تويتر، داعيا البارزاني إلى قبول الوساطة الأممية.

وقال السبهان: "أتطلع لحكمة وشجاعة الرئيس مسعود البارزاني، بقبول الوساطات الدولية لحل الأزمة الحالية ضمن مقترحات الأمم المتحدة وتجنيب العراق أزمات هو في غنى عنها".

كما استقبل البارزاني في الـ 16 من أيلول الجاري، السبهان، بمدينة أربيل، حيث أكد الوزير السعودي، "استمرار وتطوير علاقات الصداقة العريقة بين السعودية وكردستان، كما عبر عن استعداد بلاده للتوسط وتهيئة أرضية المباحثات لمعالجة المشاكل بين الإقليم وبغداد".

وأكملت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن "السبهان نقل إلى البارزاني تعهدا سعوديا بالعمل على متابعة جميع الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وضمان تسويتها في غضون عامين".

ويقول مراقبون عراقيون، وفقاً لـ "العرب"، إن "أزمة كردستان ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات، بما فيها تصاعد الصدام بين مكونات مدينة كركوك، وفتح الباب أمام تدخل عسكري مباشر من تركيا وإيران الجارتين، أو التوصل إلى تسوية برعاية دولية".

واعتبر مراقب سياسي عراقي، أن "المبادرة السعودية ضرورية بالنسبة لجميع الأطراف"، مشيرا إلى أنها "تنقذ الطرف الكردي من الانزلاق في اتجاه استفتاء سيكون الانفصال نتيجته وهو ما يضع القيادة الكردية في مواجهة دول إقليمية وعالمية".

وأضاف، أن "المبادرة تنقذ الحكومة المركزية في بغداد من إعلان عجزها عن منع الأكراد من تغيير خارطة العراق، وأنها ستكون في الوقت نفسه بمثابة ضربة استباقية من شأن نجاحها أن يمنع إيران من استعراض نفوذها داخل الأراضي العراقية عبر الحشد الشعبي الذي قد يؤدي تدخله العسكري إلى تغيير الموقف العالمي إذا ما تعرض الأكراد للعنف".

وأكد أن "الأكراد يقدمون من خلال ترحيبهم بتلك المبادرة طوق نجاة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يواجه ضغوطا لا يمكنه الوقوف أمامها بنفسه".

وتابعت الصحيفة، أن "المخاوف في بغداد تزايدت من إمكانية تدخل خارجي في أزمة الاستفتاء الكردي، مع إعلان أنقرة إجراء مناورات عسكرية، الاثنين، قرب الحدود العراقية".

وأشارت الى أنه "بالرغم من إعلان الجيش التركي، انتهاء مناوراته في وقت لاحق، إلا أنه واصل التحشيد العسكري في مواقع حدودية مع العراق".

ولفتت الى أن "التحشيد العسكري التركي ترافق مع تصريحات أدلى بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، تؤكد أن بلاده لن تمنع قوات الحشد الشعبي من التدخل العسكري في أزمة كردستان، في حال مضى البارزاني في إجراء الاستفتاء".

وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصادر سياسية في أربيل، أن "اختبار الدعاية الداعمة للاستفتاء في كركوك، الاثنين، أثبت للبارزاني، استحالة إجرائه في هذه المدينة".

وأضافت أن "رئيس الإقليم يلحظ وجود عشرات الآلاف من المقاتلين المنتمين إلى الحشد الشعبي، الذي تمارس إيران نفوذا كبيرا على بعض فصائله، في نينوى وصلاح الدين القريبتين من كركوك، ما يعرض الهيمنة العسكرية الكردية في المحافظة إلى خطر كبير".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول، إن "استثناء كركوك من الاستفتاء أمر غير وارد بالنسبة للقيادة الكردية، فإما أن يجرى في هذه المحافظة، وإما أن يؤجل كليا، نظرا لقيمتها الاقتصادية والرمزية الكبيرة لدى الأكراد".

---------------

المصدر: صحيفة العرب

 


اضافة تعليق


Top