آخر الأخبار
متقدماً عن الإنجاز المخطط.. إنجاز 35 بالمئة؜ من مدخل بغداد - الموصل "فلاي دبي" تعيد تشغيل رحلاتها بالكامل بعد سيول استمرت لأيام في الإمارات بعد موسم واحد في حديقة الأمراء.. الإطاحة بنجم سان جيرمان السوداني في واشنطن وأردوغان ببغداد.. تعليق من البرلمان عن تزامن الزيارتين: مخطط لهما وزير العمل يوضح مبادرات هيئة ذوي الإعاقة ويؤكد: قمنا بثورة في عملها

’’بلومبيرغ’’ تنشر تقريراً حول حوارات طهران والرياض في بغداد وتكشف موقف واشنطن

سياسة | 6-05-2021, 14:53 |

+A -A

بغداد اليوم- متابعة

نشرت وكالة “بلومبيرغ”، الخميس (6 أيار 2021)،  تقريرا، حول الدورالوسيط الذي يقوم به العراق، بين إيران ودول الخليج المنتجة للنفط بما فيها السعودية، وهو تحول من دور الضحية لنزاعات المنطقة، إلى لعب دور الوسيط لنزع فتيلها.

وذكر الوكالة، في تقريرها، ان "العراق عقد في الأسابيع الماضية محادثات غير مباشرة بين السعودية وإيران ركزت على وقف الحرب في اليمن التي يدعم فيها البلدان الأطراف المتحاربة".

وتنظر السعودية وحليفتها الإمارات لمصطفى الكاظمي، مدير المخابرات السابق والخبير في الشؤون الأمنية بالمنطقة، بأنه مستقل نسبيا عن إيران. ولهذا السبب استطاع بناء الثقة التي أعطته القدرة على تحقيق المحادثات حسب أربعة أشخاص على معرفة بالمجريات".

وأشار الى، ان "الكاظمي أبقى على القنوات مفتوحة بين طهران وإدارة الرئيس جوزيف بايدن التي رحبت بالقنوات الدبلوماسية الجانبية للتعامل مع إيران، وذلك حسب شخصين من الجانب العراقي".

ولفت الى "نظرا لقرب نهاية الاتفاق لمراقبة المنشآت النووية الإيرانية في منتصف الشهر الحالي، فإن المحادثات المتعددة المسارات تعتبر مهمة. ويمكن للتواصل مع الأطراف الإقليمية أن يفتح المجال لإحياء الاتفاق النووي الذي خرج منه الرئيس دونالد ترامب، وتبعه هجمات على ممرات الملاحة الدولية والمنشآت النفطية السعودية ومعظمها حُمّلت لإيران مسؤوليتها".

وقال روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن "الكاظمي قاد السياسة العراقية على الخطوط الأمامية للمواجهة الأوسع مع إيران ولعب أوراقه جيدا، و”رصيده مرتفع في الوقت الحالي في واشنطن”.

ويحاول العراق الذي ظل عالقا وسط القوى الدولية والإقليمية تهدئة النزاعات التي تؤثر عليه مباشرة، خاصة أنه يعيد بناء نفسه بعد الغزو الأمريكي والحرب ضد تنظيم “الدولة”.

واضاف، ان "الكاظمي يحاول تقوية دوره على المسرح الدولي، حتى في الوقت الذي يتعامل فيه مع السياسة العراقية التي تتجاذبه أطرافها".

وتابع ساتلوف، قائلا: "لم يعترف أي من البلدين بالمحادثات، إلا أن السعودية وإيران ألمحتا إلى التواصل الإقليمي المتزايد.

وبدأت المناقشات التي شارك فيها مسؤولو الاستخبارات، في ظل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ولكنها زادت في عهد الكاظمي. وهناك عدة جولات مخطط لها، حيث تركزت الأولى على جس النبض بشأن تقارب في المستقبل كما قال مسؤول عراقي بارز".

وبدوره، قال رناد منصور، الزميل البارز ومدير مشروع مبادرة العراق بتشاتام هاوس في لندن: “تدفع الولايات المتحدة حلفاءها في الخليج للحديث مباشرة مع إيران“.

وأضاف: “هذا جزء من نهج قائم على مسارين لدفع كل الأطراف المشاركة في العملية”.

ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق. وأحال نيد برايس، المتحدث باسمها الأسئلة التي وجهت إليه في 24 نيسان، لبغداد والرياض.

وتلاقت مظاهر القلق العالمية والإقليمية هذا الأسبوع من خلال زيارة وفد أمريكي رفيع إلى الشرق الأوسط بهدف تخفيف مظاهر قلق الحلفاء حول محاولات بايدن العودة للاتفاق النووي.

ولطالما دعت دول الخليج لإشراكها في الدبلوماسية الدولية مع إيران، حتى يظل أي اتفاق معها مستداما.

 ورحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في زيارة له لبغداد الأسبوع الماضي بدور العراق، قائلا إن طهران تريد رؤية بغداد كلاعب رئيسي في شؤون المنطقة. وتقول دينا إسفنادياري، المستشارة البارزة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية، إن فشل محادثات فيينا يعني زيادة نشاط الميليشيات التي تدعمها إيران ومواصلة المتشددين رفض الاتفاق. وتحاول دول الخليج وإيران إحباط هذا عبر إجراء حوارات بينها. وتريد السعودية وإيران إنهاء الأزمات الإقليمية، فإيران تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب.

وأما السعودية فهي قلقة من الهجمات الصاروخية المتزايدة التي يشنها الحوثيون الذي تدعمهم إيران في اليمن.

ووجد العراق السعودية منفتحة أكثر للحوار مع إيران وتعتقد أن الكاظمي هو عامل في هذا.

وبدا تغير المزاج في تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأسبوع الماضي التي قال فيها إن بلاده تعمل للبحث عن طرق لحل الخلافات مع إيران وألمح لجهود إقليمية لم يحددها.

وتصريحات بن سلمان تحول عن 2017 عندما هاجم القيادة الإيرانية واتهمها بمحاولة قيادة العالم الإسلامي وهدد بنقل الحرب إلى أراضيها بدلا من انتظار وصولها إلى السعودية.