’’فوج كامل’’ من الحمايات لرؤساء البرلمان السابقين ونوابهم.. هل تبدأ خطى ’’تقليص’’ الرواتب بامتيازات النواب ؟

تخطي بعد :
سياسة 2020/05/28 19:22 4256
   

بغداد اليوم- بغداد

تشهد اروقة السياسة في العراق، احاديث مستمرة حول خطوات متوقعة من قبل حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتقليص امتيازات اعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين والدرجات الخاصة، في ظل ازمة مالية يتجه نحوها العراق دون حلول جذرية تقيه ’’مرارة’’ انهيار اقتصاده. 

وفي ظل مخاوف من وجود صعوبة حقيقية بتأمين رواتب الموظفين لشهر حزيران المقبل عبر عنها مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء ، يرد نواب على المطالبات بتقليل رواتبهم بالاشارات الى انهم بلا امتيازات وان ما يتقاضونه يقل كثيراً عن ماكان يستلمونه قبل اندلاع احتجاجات تشرين خريف عام 2019.

عضو بلجنة الامن: النواب لا يتقاضون سوى 7 ملايين دينار كل شهر وامتيازاتهم أُلغبت

ويؤكد عضو اللجنة المالية النيابية، حنين قدو، أن مجلس النواب صوت في بداية الاحتجاجات الشعبية التي شهدها البلد منذ مطلع تشرين الاول على حزمة من الاصلاحات منها الغاء امتيازات ومخصصات اعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والدرجات العليا. 

ويقول قدو في حديث لـ(بغداد اليوم) ان "البرلمان صوت على قرار بموافقة جميع اعضائه على الغاء امتيازات ومخصصات البرلمانيين والرئاسات الثلاث وكبار المسؤولين والوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة رغبة لمطالب المتظاهرين". 

واضاف ان "الرواتب التي يتقاضها اعضاء مجلس النواب تكون حسب الشهادة بالتالي تختلف من شخص الى أخر لكنها لا تتجاوز الـ7 مليون دينار دون مخصصات أو أية امتيازات".

حمايات النواب.. 40، 30 ، 16؟

ويرى مراقبون ان رواتب النواب ليس المدخول الوحيد لهم ، بل ان مخصصاتهم ورواتب حمايتهم التي يزيد عددها عن الـ 40 لكل نائب والتي لا تتقاضاها الحمايات كاملةً تضيف مورداً اضافياً لهم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، يؤكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، كاطع الركابي، أن حمايات اعضاء مجلس النواب في الدورة الحالية لا يتجاوز عددهم 16 عنصراً، بعدما كانوا 30 عنصراًفي الدورة السابقة. 

وبين الركابي لـ(بغداد اليوم)، ان "حمايات اعضاء البرلمان، يعملون بصفة عقود تنتهي بانتهاء الدورة البرلمانية"، مضيفا "تحدثنا مع وزارة الداخلية العام الماضي، من أجل تثبيتهم على ملاك الوزارة لكنها رفضت، ليستمر عملهم بصفة عقد".

واشار كذلك الى ان "هناك تهويلاً اعلامياً بشأن المخصصات والمكافأة والسلف التي يستلمها عضو مجلس النواب، وهي أمور لا حقيقة لها".

واكد ان "النائب لا يتقاضى سوى راتبه البالغ 7 ملايين دينار فقط".

ولفت بالقول "هناك رؤساء لمجلس النواب في الدورات السابق بالاضافة الى نوابهم لا زالوا يحتفظون بحماياتهم التي تتجاوز تعداد فوج كامل فضلا عن بعض الوزراء، وكذلك رؤساء بعض الكتل غير المشتركين في العملية السياسية".

دعوة لانهاء ظاهرة الراتب المزدوج !

قبل ذلك، اوضح عضو اللجنة المالية النيابية، احمد الصفار، امكانية تقليص الرواتب التقاعدية لاعضاء مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين في الدولة.

وقال احمد الصفار، لـ(بغداد اليوم)، انه "وفق بنود قانون التقاعد الاخير، سيتم التعامل مع الجميع وفق ضواط محددة، ولافرق بين نائب او مسؤول او موظف بسيط"، لافتا الى ان "الراتب التقاعدي يعتمد على الراتب الاسمي باستثناء النواب، الذي يترك لهم بعض الحمايات، مع توجه لتعديل الامر".

واضاف الصفار، ان "اي نائب عمره لايقل عن 45 سنة، وليس لديه خدمة 15 سنة، لايحق له التقديم على التقاعد، وهذا شرط يشمل بقية الشرائح"، موكدا ان "البرلماني او المسؤول يتعامل في تقاعده باعتباره موظف دولة، وتقليص رواتبهم التقاعدية لاي سبب كان يجب ان يكون وفق قانون".

وأكد عضو اللجنة المالية في البرلمان دعمه لـ"انهاء ملف وجود اعداد من موظفي الدولة يستلمون اكثر من راتب"، مشددا على ان "تحقيق العدالة الاجتماعية تتطلب ان يكون لكل موظف حكومي راتب واحد، وليس اكثر، مع ضرورة اعتماد البطاقة الالكترونية لمعالجة الكثير من الاشكالات".

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أكد أن الحكومة اقترضت من مصارف الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة حوالي (3) تريليون دينار لتسديد الرواتب لشهر أيار الجاري.

وقال إن "الحكومة في شهر أيار تمكنت من تغطية فقط رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية بسبب قلة الايرادات"، لافتا إلى أن "هناك توجها نحو الاقتراض الداخلي لتسديد رواتب العاملين في الدولة لشهر حزيران المقبل".

وأكد صالح على أن "هناك مفاوضات مع بنوك ومصارف دولية للاقتراض منها لتسديد العجز الحاصل في الموازنة التشغيلية لكن هذه المفاوضات تحتاج إلى وقت" مبينا أن على "المدى البعيد والأشهر القادمة توجد نية لإصدار سند وطني (الاقتراض من المواطنين) بفائدة عالية مع امتيازات كثيرة".




لمتابعة اخبار العراق والعالم حمل تطبيق بغداد اليوم من هنا

اضافة تعليق


Top