مجندة اميركية قتل زميلها في العراق: كورونا منحني فرصة جديدة

تخطي بعد :
اخبار كورونا 2020/05/25 19:45 617 المحرر:ht
   

بغداد اليوم- متابعة

في الثامن من آذار الماضي، لقي جنديان أميركيان مصرعهما خلال عملية شاركا فيها إلى جانب القوات العراقية ضد أحد مخابئ داعش في منطقة الخانوكة بتلال حمرين شمالي العراق.

القتيلان وهما دييغو بونغو وموزس نافاس، سقطا بنيران معادية واستغرقت عملية استعادتهما ست ساعات، أصيب خلالها جنود آخرون بجروح.

أزمة كورونا التي تعصف بالولايات المتحدة أدت إلى تأخير مراسم دفن بونغو في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب العاصمة واشنطن، كما كتبت صديقته كيلسي بيكر في موقع صحيفة نيويورك تايمز.

وتروي بيكر وهي جندية في مشاة البحرية أيضا وقد خدمت في الشرق الأوسط، قصتها مع بونغو، كيف التقيا في صالة رياضة في ولاية نورث كارولاينا قبل توجهها إلى العراق وتطورات علاقتهما وشخصية رفيقها وبعض تفاصيل حياتهما معا وفي البعد خلال مهام كل منهما العسكرية.

بيكر وبونغو كانا يتراسلان عبر البريد باستمرار عندما كانت هي في العراق في 2018، ثم عندما توجه هو إليه في يناير 2020. لكنه لن يتمكن من قراءة رسالتها الأخيرة التي بعثتها قبل أسبوعين.

وقبل سفره، طلب منها الاحتفاظ برقم هاتف أخيه "في حال طرأ أي شيء". وبالفعل تلقت اتصالا من شقيق صديقها، يبلغها فيه بمقتله في العراق.

وكتبت "لم أكن أدرك أنني أستطيع الصراخ بصوت عال كما فعلت. زحفت إلى خزانة ملابسه وضممت قمصانه. فكرت بابنته البالغة ثمانية أعوام والتي كان يحبها فوق كل شيء. فكرت بعلاقتنا الصعبة وكيف أن الرسائل لم تكن كافية لتخفيف ألم البعد عن بعضنا البعض".

وتابعت أنها وبينما كانت تحاول استيعاب فكرة أن مستقبلها لن يكون بونغو طرفا فيه، بدأ انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة يزداد حدة لتفرض معظم الولايات إجراءات إغلاق لوقف انتشاره.

وقالت "بعد أكثر من شهرين، أوقف الوباء كل شيء، بما في ذلك جنازة دييغو. لا يزال جثمانه ينتظر في قاعدة دوفر الجوية إلى أن يتسنى تسليمه إلى مقبرة أرلينغتون ليحظى بمراسم دفن عسكرية رسمية".

المراسم عندما تتم، ستتوجه أسرة الجندي إلى المنطقة الواقعة في فرجينيا، ثم "سيستعيد أقاربه أغراضه التي معي وهي بمثابة تذكير لطيف لي بأنه لم يرحل بالكامل بعد".

وأردفت أن "الفيروس عطل الكثير، لكنه على الأقل أبطأ الوقت بشكل كاف بالنسبة لي حتى أحاول فهم ما فقدته، وما كسبته من معرفة دييغو".

وقالت "بعد موته، حلمت أنني أبحث عن دييغو في مجمع عسكري، في البحر، في المنزل، لكنني لم أعثر عليه أبدا. والآن أتناول أدوية حتى أنام، إلا أن الاستيقاظ وهو ليس بجانبي أسوأ من الأحلام".

عندما كان في العراق، كانت بيكر وبونغو يتحدثان عن خططها بعد عودته، مثل رحلة إلى إيطاليا هذا الصيف للاحتفال بعيد ميلادها الـ30 وعيد ميلاده الـ35. وقالت إنهما سافرا معا كثيرا لكن المكان الذي لم يسبق لها زيارته هو مقبرة أرلينغتون والتي كان يزورها صديقها كلما سنحت له الفرصة ويشجعها على زيارتها أيضا.

كانت تتظاهر بأن الأمر عاطفي للغاية بالنسبة لها، لكن حقيقة الأمر هو أن المقبرة العسكرية كانت تخيفها وكانت ممتنة أنها لم تفقد أيا من زملائها رغم إدراكها أن احتمال حدوث ذلك وارد جدا.

وكتبت "الآن، أول زيارة لي إلى أرلينغتون ستكون لدفن دييغو".

وختمت بيكر مقالها بالقول "الفيروس قلب الكثير من الأمور، لكنه قدم لي هدية: فرص العيش قليلا في عالم دييغو جزء منه. قمصانه لا تزال في مكانها في الخزانة، جواربه لا تزال في أدراجه، فرشاة أسنانه لا تزال في مكانها في الحمام. أشرب القهوة كل صباح في أكوابه المفضلة، ورؤية شاحنته الحمراء أمام المنزل تجعلني أشعر وكأنه عاد للتو من العمل. في نهاية المطاف، سيبدأ العالم يتحرك إلى الأمام وكذلك الأمر بالنسبة لي. لكن الآن، هذا التوقف يعطيني شعورا بالراحة".




لمتابعة اخبار العراق والعالم حمل تطبيق بغداد اليوم من هنا

اضافة تعليق


Top