نزلاء السجون العراقية في مواجهة ’’كورونا’’.. دعوات للافراج عنهم قبل حلول ’’أكبر الكوارث’’

تخطي بعد :
أمن 2020/03/26 20:10 791 المحرر:amm
   

بغداد اليوم- بغداد

بينما تستنفر السلطات العراقية، بشقيها الخدمي والامني، كافة اجهزتها لمواجهة فيروس (كورونا) المستجد، كوفيد-19، سلط البعض الضوء على ما يمكن ان يسببه هذا المرض الخطير بين صفوف نزلاء السجون العراقية، خصوصا مع تزايد اعداد الموقوفين بالتزامن مع فرض حظر التجوال الشامل في جميع المحافظات العراقية.

عضو لجنة الامن والدفاع، عبد الخالق العزاوي، قال لـ(بغداد اليوم)، دعم اي جهد لاطلاق سراح الموقوفين على وجه الخصوص مبيناً ان "قاضي الخفر والدوريات تعمل على اطلاق سراح من انتهت محكوميتهم او تنازل اصحاب الحق عن قضاياهم".

وبين ان لجنته، تتابع "قضايا المحكومين والموقوفين، دون اصدار أي حكم قضائي بحقهم".

وطالب العزاوي بـ"اطلاق سراح من اخذت منهم الاعترافات قصرا، والذين تمت تزكيتهم من قبل اهالي مناطق سكناهم ووكالتهم الاستخبارية، وان يتم اطلاق سراحهم، بشروط اهمها ان يبقى تحت الانظار".

من جهتها، اكدت عضو خلية الازمة النيابية النائب غيداء كمبش،  بان اطلاق سراح السجناء والموقوفين، امر غير مستبعد، في حال تفشي وباء كورونا بشكل اكبر. اذا تصاعدت وتيرة انتشار كورونا.

وقالت كمبش، لـ( بغداد اليوم)،ان "اعداد السجناء في العراق كبيرة جدا، وغالبيتهم متهمين بقضايا جنائية"، لافتة الى ان "اطلاق سراح بعضهم وفق اطر يحددها مجلس القضاء الاعلى امر غير مستبعد".

واضافت في معرض ردها على مدى تمرير هذا الامر من الناحية القانونية والسياسية، ان "موضوع السجناء ليس سياسي بل انساني وحديثنا هنا يتمحور حول عن المتهمين بالقضايا الجنائية التي يمكن ايجاد حلول قانونية مشروعة حيال اطلاق سارحهم".

وبينت ان "لا نتحدث هنا عن اطلاق سراح شامل وعام للسجناء، بل اطلاق سراح اصحاب القضايا التي يمكن التعامل معها وفق اطار الكفالة"، مشيرة الى ان "تحديات فيروس كورونا تدفعنا التفكير بكل الاحتمالات لاننا نواجه وباء لايزال يصيب يوميا العشرات من العراقيين، وكان السبب وراء وفاة العديد منهم".

وفي السياق ايضا، علقت مدير الصحة العامة بدائرة صحة الكرخ، نازك الفتلاوي، على دعوات إطلاق سراح السجناء بسبب فيروس كورونا، مبينا أن دوائر الصحة كافة تتابع وضع السجون وتقوم بتعفيرها بشكل دوري، مما يجعل وضعها مسيطراً عليه تماما.

وقال الفتلاوي في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "أي خطر على السجون بسبب كورونا بعيد كل البعد عن الواقع، ولا يوجد اي مبرر لإطلاق سراح أي شخص متورط باي جريمة".

وأضاف، أن "وضع السجون مسيطر عليه، وهناك عمل دائم فيها يتعلق بالجانب الصحي، فضلاً عن استمرار الخدمات الطبية والصحية فيها".

وكانت إدارة سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار، وافقت الجمعة (21 آذار 2020)، على السماح لذوي النزلاء بالتواصل معهم هاتفياً، بدلا عن المقابلات المباشرة لمنع تسجيل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكر مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان بذي قار، في بيان تلقت (بغداد اليوم) نسخة منه، أن "إدارة سجن الناصرية المركزي وافقت بعد مناشدات لذوي النزلاء في سجن الناصرية المركزي ولاسيما بعد منع المواجهات كخطوات احترازية للحد من انتشار الوباء (كورونا) على إجراء المكالمات اليومية للنزلاء مع ذويهم ابتدا من يوم غد السبت".

وأضاف البيان، أن "الوجبات المشمولة ستكون اولا هم أصحاب المواجهات القريبة وتباعا ولأكثر من ألف نزيل يوميا، بعد تأمين أكثر من جهاز ووجود سجل لتوقيع النزلاء يثبت إجراء المكالمة اولا والمتلقي للمكالمة ثانيا ونسبة قرابة بالنزيل".

وأشارت مفوضية حقوق الانسان إلى أنها "سعت لإنجاح هذه المبادرات الإنسانية كجزء من واجبها لحماية الحقوق والحريات المنصوصة في المعاهدات الدولية والدستور العراقي".

وبشأن الاجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، أكد المفوضية أنها "رصدت عملية تعفير العديد من البنايات السجنية والنزلاء، والعمل مستمر والمفوضية مستمرة بالاطلاع ميدانيا على الأوضاع الصحية والإنسانية والقانونية للنزلاء والعاملين في هذه المؤسسة".


اضافة تعليق


Top