’’كورونا’’ يلقي بظلاله على خطبة المرجعية في أيام الأزمة السياسية.. اتبعوا المختصين واتركوا الأساطير

تخطي بعد :
سياسة 2020/02/28 13:22 2578 المحرر:hr
   

بغداد اليوم- كربلاء 

سيطر موضوع فايروس "كورونا" المتفشي في عدد من دول العالم، وتم تسجيل عدد من الإصابات به في العراق، على خطبة ممثل المرجعية الدينية في كربلاء، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الذي تحدث عن ضرورة توفير الوعي الصحي الكافي، وعدم الاستماع للأساطير والأوهام في التعامل مع الفايروس.

وبدأ ممثل المرجعية خطبته الثانية، والتي غالباً ما تكون سياسية أو اجتماعية، بالحديث عن الوعي الصحي والوقاية والمؤسسات الصحية، في حين كان ينتظر الكثيرين خطبة في السياسة، خصوصاً مع اخفاق القوى السياسة بتمرير حكومة محمد توفيق علاوي، وبقاء يومين على انتهاء مدة تكليفه الدستورية.

وسجل العراق حتى الآن سبعة إصابات بكورونا، بينها إيراني واحد نقل إلى بلاده بعد حجره لعدة أيام في النجف، وهو طالب دين جاء من بلاده لدراسة الدين الإسلامي في النجف، التي تعتبر مركزاً للدراسات الدينية.

وقال الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني في كربلاء، إن "حيوية الانسان والمجتمع وقدرتهما على تحقيق الوظائف، هي المهام التي ينبغي للإنسان ان يؤديها، والمتمثلة بقدرتهما على التفوق والازدهار، واهمية نشر الوعي الصحي داخل المجتمع".

وأضاف، أن "المفهوم الصحي الصحيح، هو أن تكون للإنسان القدرة الصحية والنفسية والبدنية على أداء المهام والوظائف، التي ينبغي للإنسان توفيرها".

وتابع، أن "الوعي الصحي لديه أركان في هذه القضية، وأولها زيادة الوعي الصحي، ونشره، مع نشر الثقافة المستندة الى أهل الاختصاص، وبعيداً عن الأوهام والاساطير"، مشيراً الى أنه "الان لدينا مفاهيم صحية تعتبر جهلاً في الوقت الحاضر".

وشدد الكربلائي قائلاً: "ينبغي للمواطنين اخذ هذه الأمور الوقائية على محمل الجد، وعدم الاستخفاف والاستهانة بها، وعدم الاصغاء الى ما ينشر احياناً في أمور يُزعم ان لها أمور في المعالجة والوقاية منها، ولا صحة لهذه الأشياء".

ويأتي ذلك بينما تقف القوى السياسية عاجزة أمام تمرير حكومة محمد توفيق علاوي، الذي بقيت له أمامه 3 أيام لإقناع الكتل السياسية بتمرير التشكيلة التي قدمها "من المستقلين"، قبل أن تنتهي المهلة الدستورية.

ووفق الخبير القانوني طارق حرب، فإن انتهاء المهلة الدستورية دون تمرير حكومة علاوي، سيرمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية، برهم صالح، وفق الدستور.

ويذكر حرب في بيان له، اليوم، أن "رئيس الجمهورية يتولى دستورياً تكليف مرشح آخر بتشكيل الحكومة، في حال عدم نيل حكومة علاوي الثقة في جلسة يوم السبت غداً، طبقاً للفقرة خامساً من المادة 76 من الدستور".

ويضيف، أن "هذا هو الأكثر احتمالاً بعد ما اتفقت أغلب الكتل الشيعية والسنية والكردية، على عدم التصويت ومنح رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي الثقة، طالما ان هذه الكتل البرلمانية لم تأخذ حصتها من الوزارات اذ على الرغم من ان المرشحين للوزارة يمثلون جميع المكونات، فأن هذه الكتل تشترط بخصوص الوزراء أن تكون هي من ترشحهم، ولكل كتلة حصتها من الوزراء، أي المحاصصة الحزبية وليس المحاصصة الطائفية التي أخذها رئيس الوزراء بنظر الاعتبار".

رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، والذي قدم استقالته نهاية تشرين الثاني الماضي، كان قد حذر من أنه لن يبقى بالمنصب أبعد من 2 مارس 2020، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه المهلة الدستورية.

ورأى سياسيون تناقلوا تصريح عبد المهدي، أن حديث الأخير "محاولة للضغط على القوى السياسية من أجل تمرير حكومة علاوي، والانتهاء من حكومة تصريف الأعمال التي قاربت إتمام الشهر الرابع من عمرها".

وبالعودة إلى كورونا، فإن التحذيرات من اكتشاف حالات جديدة في العراق، على امتداد خارطته، تتوسع يوم بعد آخر، حتى مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة العراقية، وتمثلت بإغلاق الأماكن العامة، والمطاعم والمقاهي، وإقامة المباريات بدون جمهور، وتعطيل دوام المدارس والجامعات.


اضافة تعليق


Top