خبير اقتصادي يجيب.. ما هي أموال العراق لدى الفيدرالي الأمريكي وهل يستطيع ترامب الاستحواذ عليها؟

تخطي بعد :
سياسة 2020/01/12 14:00 2660 المحرر:gf
   

بغداد اليوم- بغداد

كشف الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، الاحد (12 كانون الثاني 2020)، عن ما وصفه بأنه "خطأ استراتيجي فادح"، اقترفه البنك المركزي العراقي، سيؤدي إلى حجز نصف احتياطي البنك اذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على البلاد.

وقال المشهداني في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "الولايات المتحدة، إذا حجبت وصول العراق الى أموال البنك المركزي، الذي يحتفظ به في بنك الاحتياطي الفيديرالي في نيويورك، فهو قرار غير قانوني، لأن البنوك المركزية يفترض ان تكون أموالها محمية وفق معاهدات واتفاقات دولية، والبنك الاحتياطي الفدرالي كان قد قدم الالتزام بالمعاهدات والتي تمنح للبنوك المستقلة".

وأوضح، أن "هناك نوعين من ارتباطات البنوك، بنوك تتبع الحكومات وتعمل بخطة الحكومة وهذا ما كان يعتمده البنك المركزي قبل عام 2003 حيث كان يتبع البنك المركزي ديوان رئاسة الجمهورية أو وزارة المالية، وبعد 2003 صدر قرار بالأمر 56 من عام 2004 بمنح الاستقلالية التامة للبنك المركزي"، مبينا: "يفترض ان تعامل اموال البنك المركزي كمستقلة بعيدة عن الحكومة".

وبشأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن امكانيته حجب واستيلاء على أموال البنك المركزي الفدرالي، رأى أن "الولايات المتحدة الامريكية لا تلتزم بالقوانين، واحتلت العراق من دون تفويض أممي وبقرار فردي، وضربت أكثر من موقع بقرار فردي، وبإمكانها اتخاذ هذا القرار ايضاً".

وأشار إلى سهولة إمكانية "طعن الولايات المتحدة باستقلالية البنك المركزي وخاصة ان البنك أقرض الحكومة في عام 2015، 21 تريليون دينار ولازال يطلب الحكومة حوالي 17 تريليون دولار".

وأوضح، أن "الخطأ الكبير ليس من الامريكان، ولكننا وضعنا أموالنا في البنك الاحتياطي الفدرالي عندما كانت علاقتنا جيدة مع أمريكا، وكان يفترض أن توزع على أكثر من جهة وأكثر من مصرف في بريطانيا، وفرنسا، والصين"، مؤكداً أن "الخطأ الاستراتيجي الذي وقع به البنك المركزي هو استثمار نصف احتياطاته في سندات الخزينة الامريكية وبسعر فائدة بسيط وهو نصف 1% ونحن نتحدث عن 37 مليار دولار نصف الاحتياط".

وتابع، أن "العقوبات يفترض أن تكون متدرجة، كما فُرِضَت على إيران"، مبيناً أن "مجرد إعلان فرض العقوبات سيؤدي الى حالة ذعر لدى المستثمرين ورؤوس الاموال وهذا ما حصل في الايام الاولى عندما ارتفع سعر الصرف الى 125 ألف لـ 100 دولار".

وأوضح، أن "هذا الذعر جعل البنك المركزي يزيد من مبيعاته من الدولار من 275 الى 365 والآن يبيع البنك المركزي 300 مليون تقريبا وهذا معناه مبيعات البنك أكثر من الإيرادات".

وتابع: "إذا بقيت مبيعات البنك المركزي على هذا الحال، سنبيع ستة مليارات ونصف المليار، في حين ايراداتنا من النفط سبعة مليارات، وسيضطر حينها البنك المركزي الى استخدام احتياطاته للمحافظة على سعر الصرف".

وأكمل المشهداني قائلا: "في حال فرض العقوبات على النفط، لن يكون لدينا القدرة على الصمود سوى 6 أشهر، لأن اقتصادنا لا يسمح بذلك".

وأردف، أن "العراق يختلف عن إيران التي تكيّفت مع العقوبات منذ عام 1997 واعتمدت على نفسها في القطاع الصناعي والزراعي، فيما يعتمد العراق على الاستيراد، وإذا قطعت الصادرات النفطية فليس لدينا أموال نستورد احتياجات السوق المحلي وهذا الامر اشد وقعاً من حصار التسعينات لأن الحصار السابق، كان فيه دعم حكومي وقطاع صناعي، وهذا غير موجود الآن".

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب علّق، الجمعة 10 كانون الثاني 2020، على طلب البرلمان العراقي سحب قوات بلاده، بالقول: "أنشأنا في العراق إحدى أغلى منشآت المطارات في العالم. إذا غادرنا فعليهم (العراقيون) أن يدفعوا الأموال مقابل ذلك"، مشيرا إلى أن دولا مثل السعودية وكوريا الجنوبية تدفع ملايين الدولارات مقابل انتشار الجنود الأميركيين هناك".

وعن الطريقة التي يمكن من خلالها جمع الأموال من العراقيين، قال ترامب في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية: "لدينا الكثير من أموالهم. هناك 35 مليار دولار في حساب لدى الولايات المتحدة".

وصوت مجلس النواب العراقي، يوم الاحد (05 كانون الثاني 2020)، على خروج جميع القوات الاجنبية والامريكية من العراق، والغاء دور التحالف الدولي، بالإضافة إلى الغاء الاتفاقية الامنية مع امريكا من قبل الحكومة العراقية.


اضافة تعليق


Top