هل سيغيّر المسيحيون في العراق عقيدتهم للإنجيلية؟.. ما علاقة واشنطن!

تخطي بعد :
سياسة 2019/07/27 22:30 1700 المحرر:
   

بغداد اليوم- بغداد

علق النائب السابق عن المكون المسيحي، جوزيف صليوا، اليوم السبت، على انباء تفيد بوجود مساع امريكية لتغيير عقيدة مسيحيي نينوى نحو الكنيسة الانجيلية.

وقال صليوا في حديث لـ(بغداد اليوم)، إن "المسيحين لا يقبلون بأي شكل من الاشكال تغيير دياناتهم او مذاهبهم"، مبينا أن "الكنيسة الانجيلية نشطة واستطاعت ان تقنع الكثير من غير المسيحين الى اعتناق المسيحية الانجيلية حسب معتقداتهم من خلال سلوكيات على ارض الواقع وبعيدا عن الشعارات الرنانة".

واضاف أن "مجموعة قليلة جدا من المسيحين الارثدوكس او الكاثوليك، ذهبوا الى الكنيسة الانجيلية لقناعات معينة شخصية، اما التطبيل لهذا الموضوع فهو بغير محله وإساءة، ويراد منه فتنة وذريعة من اجل خلط الاوراق".

واكد أن "الموضوع بعيد عن الواقع ولا يحق ان نقول لإنسان معين لديه قناعات معينة بأن يغير مذهبه او دينه كما الشيعي لا يمكن ان يصبح سنيا وبالعكس، واذا وجدت ادلة على ما يقال ليطرحونها من أجل ان نصبح ضد الموضوع".

وكشف صليوا عن "محاولة لجعل العقيدة المسيحية تختلط مع السياسة والاساءة الى المسيحيين مع وجود صراع سياسي طائفي سني شيعي يراد البعض جر المسحيين لهذا الصراع"، مؤكدا ان "المسيحي لن ينجر لهذا الصراع ولن يكون جزءا من الصراع العقائدي، ونؤمن بانه يحق للأخر له ان يغير دينه حسب قناعته".

وكان القيادي في تحالف القرار، أثيل النجيفي، علق في وقت سابق من اليوم السبت، على انباء تحدثت عن وجود مساعٍ اميركية لتغيير عقيدة المسيحيين في سهل نينوى واشارت الى ان هناك راعيين لهذا الموضوع هما رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس تحالف القرار اسامة النجيفي.

وقال النجيفي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الانباء التي تحدثت عن وجود مساعي أمريكية لتغيير عقيدة المسيحيين في سهل نينوى، غير حقيقية"، مبيناً أن "هذه الانباء مجرد رد ايراني على المحاولات الامريكية لتبني مشكلة المسيحيين في سهل نينوى، خصوصا ان هناك مسيحيون لديهم مشكلة هناك، اصطدمت مع قضية الشبك في هذه المنطقة، والإيرانيون تبنوا قضية الشبك واصطدموا مع المسيحيين".

وبين أن "الجهات المدعومة من إيران تريد اليوم أن تظهر قضية ثانية لغرض جلب المسيحيين اليها، او اخافتهم من الدعم والنفوذ الأمريكي".

وأضاف ان "الحديث عن تغيير المذاهب من قبل واشنطن، مجرد خيال، حيث أنه لا يوجد اي مسؤول في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن ان يفكر بمنهج ديني او مذهبي بهذه الطريقة"، مؤكدا ان "الهدف من نشر مثل هكذا انباء هو محاولة منع النفوذ الامريكي من التواجد في سهل نينوى، عن طريق اثارة هذه القضية".

وكانت صحيفة لبنانية، قد نشرت تقريرا، السبت (27 تموز 2019)، تحدثت فيه عن مساعٍ أميركية لتغيير عقيدة مسيحيي سهل نينوى، وحصر توجههم الديني بـ"الكنيسة الإنجيلية"، لصالح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في حملته الانتخابية الرئاسية القادمة، فيما فصلت مسارات تنفيذ هذا المشروع.

وذكرت صحيفة الأخبار: الى جانب حراكهم العسكري في "بلاد الرافدين" عموماً، وفي المحافظات الشمالية خصوصاً، يسعى الأميركيون إلى حصر التوجه الديني لمسيحيّي سهل نينوى بـ"الكنيسة الإنجيلية". هو زرعٌ يراد أن تُقطف ثماره في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لمصلحة دونالد ترامب، إلا أن المتطوّعين كثر، في لحظة التقاء المصالح على ضرورة "اقتلاع" شجرة "الحشد".

ورأت أن مسعود برزاني وأسامة النجيفي "فلاحان" في "سهل" تزرعه واشنطن على طريقتها، مرجحة أن "الزعيمين"، ، ومن معهما، لاحقاً، قد يلتمسان مساوئ انخراطهم في مشروع يسعى إلى تبديل "عقيدة" مكون عراقي بناءً على رغباتهم ومصالحهم الآنية، مقابل مصلحة إدارة قابعة في غرب العالم، تسعى إلى تكريس مفاهيم "إسرائيلية" بشتى الطرق.

وأضافت: بعد أيام من إعلان وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة عراقيين، من بينهم آمر "اللواء 30" في الحشد الشعبي (لواء الشبك)، المنتشر في منطقة سهل نينوى شمال البلاد، وعد قدّو، وقائد "كتائب بابليون" (قوة من المسيحيين الكلدان تعمل ضمن صفوف "الحشد")، ريان الكلداني، تم التوجيه حكومياً بالبدء في تنفيذ خطة إعادة انتشار القوات الأمنية عموماً، و"اللواء 30" في "الحشد" خصوصاً، بما يعني تسليمه مواقعه الخمسة في المناطق الواقعة بين سهل نينوى ومركز مدينة الموصل (كوكجلي، والشلالات، والتحرير، والسلامية، وبعشيقة) لقوات الشرطة المحلية، لافتة الى أن هذا تعاقبٌ يطرح علامات استفهام حول خلفية ما يجري في المحافظة الواقعة شمال العراق، والذي يبدو أن ثلاثة مسارات داخلية وخارجية تتداخل فيه.

وأوضحت: في المسار الأول، تبدو بصمات واشنطن واضحة، لناحية السعي إلى تغيير التوجه العقائدي للكنيسة الكلدانية في تلك المنطقة، وتحويل المؤمنين بها إلى أتباع لـ"الكنيسة الإنجيلية" (التي تدعو إلى قيام دولة "إسرائيل الكبرى"). وهو ملف يتابعه نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، بشكل شخصي ومباشر، وفق معلومات .

وأشارت الى أن الكلداني كان قد أعلن في تصريح له "(أننا) منعنا منظمات أميركية وأخرى غير معروفة من العمل في تلك المنطقة... إنها إسرائيلية وترتبط بالموساد، وهذا خطرٌ على مجتمعنا المسيحي"، مضيفاً إن "السفارة الأميركية تواصلت معي عبر وسطاء، ودعتني إلى طاولة مفاوضات لاستمالتي، لكنني رفضت... هم يريدون منا الانبطاح لهم".

ولفتت الى انه لا يبدو توقيت تزخيم العمل على هذا الملف عادياً؛ إذ مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، تُولي إدارة الرئيس دونالد ترامب أهميةً قصوى للحفاظ على أصوات الناخبين "الإنجيليين"، المتعاطفين مع "الأقليات المسيحية" (المضطهدة) حول العالم، والذين يمثلون عماد الجماهير "الترامبية".

واستدركت الصحيفة: لكن الأمر ليس مقتصراً على مصالح انتخابية، بل يمتد إلى أبعد من ذلك.


اضافة تعليق


Top