اندبندنت: ذوو السبايا الايزيديات يدفعون عشرات الالاف من الدولارات لمسلحي داعش مقابل تحريرهن

سياسة 2018/11/07 14:05 460
   

بغداد اليوم-متابعة

نشرت صحيفة صحيفة إندبندنت البريطانية، تقريرا عن استغلال عناصر داعش المتلهفون للفرار من التنظيم، لسباياهم من الإيزيديّات وبيعهن لذويهن لتوفير نفقات هروبهم.

وذكرت الصحيفة أن مسلحي داعش المتلهفون للهروب من صفوف التنظيم المنهار تمكنوا من جني ملايين الدولارات لتوفير نفقات هروبهم وسفرهم وذلك من خلال بيع سباياهم من النساء والفتيات الايزيديات لعوائلهن المنكوبة مرة أخرى".

وأضافت أن "الأمل كان منعدماً تقريبا لدى الإيزيدي العراقي علي، من ان يستطيع استعادة ابنة اخيه الصغيرة ليلى، حتى تلقى رسالة عبر هاتفه النقال تحوي شريط فيديو لدقيقة واحدة ظهرت فيه ليلى وهي تنظر إليه وتتكلم. كانت محجوزة لدى مسلح مصري من التنظيم في منطقة دير الزور شرقي سوريا".

وتابعت: "كانت هذه المرة الاولى التي شاهد فيها افراد العائلة ليلى، منذ ان تم عزلها من عائلتها قبل ثلاث سنوات. وهي الآن في الثالثة عشرة من عمرها. كل أقارب ليلى من النساء قد تم خطفهن من قبل تنظيم داعش كسبايا عندما اعترضوا سيارة العائلة بينما كانوا يحاولون الهروب من سنجار في آب عام 2014".

وأردفت: "وهي مرتدية عباء سوداء كانت عين المراهقة ليلى، ترف ناحية اليسار بشكل متكرر وهي تتحدث امام الكاميرا عبر شريط الفيديو حيث يبدو ان رجلا كان يقف بجانب الكاميرا يلقنها ماتقول".

واكملت الصحيفة: كانت نبرة ليلى مرتبكة وهي تتحدث بجمل متقطعة في رسالة الاستغاثة لعمها عبر الفيديو حيث قالت "أنا فقط اريد ان ارجع الى البيت. أنا بصحة جيدة. هل تستطيع ياعمي ان ترتب اجراءات عودتي؟ أرجوك ياعمي افعل ما يطلبونه منك".

وزادت: "بعد ثلاثة أشهر انتهى المقام بالطفلة ليلى، في كرفان للنازحين في دهوك حيث يعيش أفراد عائلتها وأقاربها. كانت قد وصلت إلى إقليم كردستان قبل ثلاثة ايام بعد ان تحملت رحلة شاقة على طول الطريق مع المهربين قادمين من منطقة دير الزور في سوريا".

ومضت بالقول: "كان عمها قد دفع للمسلح المصري 22 ألف دولار مقابل حريتها. في الواقع ان العائلة قامت بدفع 100 ألف دولار لاسترجاع سبع نساء من أقاربهم من بينهم ليلى، ووالدتها التي تم إنقاذها قبل سنة مضت. هذه العملية تركتهم تحت طائلة ديون للآخرين لايمكن تصورها، إنهم مدينون بتسديد مابذمتهم من اموال لكل شخص يعرفونه".

وقال عمها 42 عاما في حديث للإندبندنت "كان تواصل مسلح داعش للوهلة الاولى معنا عبر فيسبوك ثم عبر موقع تليغرام. قال انه فقط يريد المبلغ مقابل النساء، وذلك ليتمكن من استخدام الاموال للهروب من صفوف داعش والمغادرة الى تركيا. هذا ما يسعى كلهم لتحقيقه الآن".

وذكرت الصحيفة: "مع زيادة محاصرة داعش ضمن خلافة منكمشة في سوريا، فان المسلحين الباحثين عن المال للهروب من صفوف التنظيم يقومون باستغلال إيزيديين يائسين ببيعهم أقارب لهم من السبايا المخطوفين وذلك لجني الأموال".

وأشارت الى ان "نشطاء إيزيديين قدروا أن ملايين من الدولارات سددت لمسلحي داعش من اجل ضمان إطلاق سراح حالات مختلفة من الاسرى".

وقال طلال مراد، ناشط وصحفي إيزيدي يعمل على مساعدة عوائل نازحة في المخيمات، "لقد تصاعدت درجات اليأس لدى مسلحي داعش أكثر وأكثر ويرغبون بمغادرة صفوف التنظيم، ولهذا السبب يقدمون على بيع السبايا من النساء والفتيات لديهم مرة اخرى الى ذويهم. بالتأكيد ازداد عدد الفتيات اللائي رجعن. الاسبوع الماضي فقط رجع خمسة افراد من الطائفة الايزيدية بينهم طفلان تم تحريرهم وإعادتهم لعوائلهم".

ويضيف مراد، قائلا ان "الثمن الذي غالبا مايطلبه المسلح لايقل عن 10 آلاف دولار، واذا كان هناك اطفال ايضا معهم فان الصفقة تتم مع العائلة بمبلغ لايقل عن 30 الف دولار، مشيرا الى ان قسماً من مسلحي داعش يقومون ايضا بشراء فتيات سبايا من مسلحين آخرين ثم يبيعونهن مرة اخرى لعوائلهن مقابل فائدة".

ويمضي الناشط مراد قائلا "كما نحن نعلم ان مبالغ طائلة تذهب الى داعش ولكن ليس هناك سبيل آخر لتحرير الناس. لايوجد من يساعد الايزيديين ولا احد يهتم بشأن الناس المفقودين. ماذا عليك ان تفعل اذا كان الاسير ابنتك او أمك".

ولفتت الصحيفة الى انه "استنادا لدراسة نشرت قبل اشهر قليلة في مجلة بلوس ميدسن الاسبوعية الطبية، فإن مايقارب 10 آلاف شخص من أتباع الاقليات الدينية والعرقية قد تم ذبحهم أو أسرهم خلال أيام معدودة فقط أثناء اجتياح داعش لمنطقة سنجار في اوائل شهر آب عام 2014".

وأشارت الى ان "والدة ليلى التي تم تحريرها قبل ابنتها بعام قد تم منحها لجوءاً في كندا مع ابنتها الاصغر. ما تسعى له العائلة الآن هو تحقيق لمّ شمل ليلى مع امها والعائلة".

وقالت ليلى بعد ان تحدثت مع والدتها عبر جهاز الموبايل "كنت أتوقع انني لن أستطيع الهروب أبدا وأنني سأقضي عمري في الأسر الى النهاية. لم أرَ والدتي منذ عام 2015. فقط أريد أن ألتحق بها. لانستطيع البقاء هنا، لايوجد هنا أمل".


اضافة تعليق


Top