تحذيرات من "استغلال" محافظي جنوب العراق مكاسب التظاهرات لمصالحهم الحزبية !

سياسة 2018/08/11 07:29 1312 المحرر:bh
   

بغداد اليوم- بغداد

بينما ترتفع أصوات المتظاهرين في محافظات جنوب العراق احتجاجا على تردي الخدمات وتفشي البطالة، وللمطالبة بمحاسبة الفاسدين، يحذر أعضاء في مجالس تلك المحافظات، من قيام المحافظين بـ"استغلال" المكاسب التي نتجت عنها التظاهرات، والأموال التي خصصتها بغداد لتحسين الواقع الخدمي هناك، لمصالحهم الحزبية والشخصية.

ويقول رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الديوانية جعفر الموسوي، في حديث لـ(بغداد اليوم)، ان "قيام الحكومة المركزية بإصدار قرارات وصرف مبالغ مالية وإطلاق درجات وظيفية للمحافظات التي تشهد تظاهرات شعبية، ومنح صلاحية التصرف بها للمحافظين ينذر بخطر يتركز بقيام هؤلاء المحافظين باستغلال هذه الاستحقاقات التي جاءت كمكاسب تحققت نتيجة لخروج المواطنين للشوارع للمطالبة بحقوقهم".

وحذر الموسوي، من ان "هؤلاء المحافظين قد يتصرفون بتلك الأموال وفق المصالح الشخصية والحزبية إذا ما تركوا دون رقابة حقيقية".

"بعضهم يلمع صورته بمعاناة أبناء محافظته!"

وعلى الرغم من التظاهرات والاعتصامات التي تشهدها هذه المحافظات، أمام مباني الحكومات المحلية، ومنع القوات الأمنية في بعض المحافظات للمتظاهرين من الاقتراب من بيوت المحافظين، فأن "بعض المحافظين وجدوا التظاهرات فرصة لتلميع صورهم، والظهور بمظهر المسؤول الملتزم"، حسبما يؤكد عضو مجلس محافظة ميسان، سرحان الغالبي.

ويقول الغالبي، خلال حديثه لـ (بغداد اليوم)، إن "محافظي بعض المحافظات الجنوبية وجدوا في التظاهرات منفذا لتلميع صورهم، والظهور بمظهر المسؤول غير المقصر، وألقوا بالمسؤولية على الحكومة المركزية"، مشددا على أن "الحقيقة تشير الى ان الجميع يتحمل المسؤولية في الحكومتين المحلية والمركزية، وحسب تعلق المسؤولية بكل حكومة حسب اختصاصها وصلاحياتها".

وأضاف عضو مجلس محافظة ميسان، أن "قيام مجلس الوزراء بأطلاق اموال للمحافظات دون ان يحدد أبواب صرفها بشكل دقيق، فان ذلك سيعيد الاخطاء السابقة"، موضحا انه "وعلى سبيل المثال، يوجد قرار لمجلس الوزراء يقضي بأن يكون اقل راتب للأجير اليومي هو 350 ألف لكن الحكومات المحلية لم تعمل في الواقع، بهذا القرار والسبب قيامها بتعيين اجراء أكثر من المطلوب، وتقوم بتقليل رواتبهم لأقل من النصف، على الرغم من رصد الحكومة مبالغ كاملة لعدد محدد سلفا من الاجراء".

ولفت الغالبي، الى ان "مثل هذا الامر، يدفعنا الى مطالبة الحكومة الاتحادية بالأشراف والتدقيق والرقابة".

وتشهد محافظات العراق الجنوبية إضافة للعاصمة بغداد، تظاهرات شبه يومية، بدأت شرارتها في (8 تموز 2018) بمحافظة البصرة، احتجاجاً على سوء الخدمات والبطالة، تبعتها تظاهرات مشابهة في كل من المثنى، ذي قار، ميسان، الديوانية، واسط، النجف، كربلاء، وبابل، تخللتها صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية تكررت في عدة محافظات، الأمر الذي أدى لوقوع جرحى وقتلى في صفوف الطرفين.

وعلى إثر تلك الاحداث، اتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات، وخصص أموالا لتحسين الواقع الخدمي وتوفير فرص عمل لأبناء هذه المحافظات.

وكان ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، طالب خلال خطبة صلاة الجمعة (27 تموز 2018)، الحكومة بتحقيق مطالب المتظاهرين بصورة عاجلة، وتشكيل حكومة بأقرب وقت على أن يتحمل رئيس الوزراء القادم كامل المسؤولية عن ادائها وان يتمتع بالشجاعة والقوة والحزم، فيما دعا الشعب الى تطوير اساليبه الاحتجاجية "السلمية" في حال تنصل الحكومة المقبلة عن مهامها.


اضافة تعليق


Top