شيخ عشيرة في البصرة يحذر الأحزاب من "ركوب موجة" التظاهرات ويوجه رسالة للعصائب

سياسة 2018/07/11 14:16 2877 المحرر:hr
   

بغداد اليوم- البصرة 

حذر الشيخ يعرب المحمداوي، أحد شيوخ محافظة البصرة، اليوم الأربعاء (11 تموز 2018)، الأحزاب والقوى السياسية من ركوب موجة التظاهرات المطالبة بالخدمات في المحافظة، فيما أشار الى انها جميعها مشتركة في ما وصل الواقع الخدمي من سوء.

وقال المحمداوي في حديث لـ (بغداد اليوم): "اطلعنا على كل البيانات التي اصدرها شيوخ ووجهاء من المحافظة ونؤيدها ابتداءً لكننا نسجل ملاحظاتنا على نقاط وردت فيها".

وأوضح، أنه "في الوقت الذي نؤيد التظاهرات وحقوق الشباب بالمطالبة بفرص عمل والمطالبة بتحسين الخدمات نرفض ان تنسب هذه المظاهرات لجهة او لعشيرة فهذا يعد محاولة لتصدر المشهد ومصادرة التظاهرات الشعبية".

ولفت إلى أن "ورود عبارات التحذير في بعض البيانات والتي اشارت لعشائر يعمل ابنائها مع هذه الشركات او تقع ضمن مناطقهم فان هذا التحذير سيؤدي لفتنة بين أبناء المحافظة وعشائرها".

ودعا المحمداوي الحكومة المركزية والمحلية لـ "أخذ مطالب المتظاهرين بعين الجد والاستجابة الحقيقية وليس الترقيعية".

وفيما يخص تحذير حركة العصائب من عدم تلبية مطالب المحتجين، قال المحمداوي: "ليس هنالك حق لأي جهة سياسية في ركوب الموجة وتحذير الآخرين فكل الأحزاب مشتركة بالخراب الذي وصلت له البصرة وان الأهالي هم من حدد ذلك حين تظاهروا على جميع الأحزاب".

وكان رئيس كتلة الصادقون التابعة لحركة عصائب اهل الحق في البصرة النائب السابق عدي عواد، قال الاربعاء 11 تموز 2018، ان كل الخيارات مفتوحة امام الحركة في حال لم تستجب الحكومة ومحافظة البصرة لمطالب المتظاهرين.

وقال عواد في بيان تلقته (بغداد اليوم)، ان "اتهام قائد عمليات البصرة (جميل الشمري) لابناء البصرة وللمتظاهرين الذين خرجوا يطالبون بأبسط حقوقهم المسلوبة، والاعتداء عليهم من قبل قوات كبيرة مدججة بالسلاح وباسناد للطيران المروحي وكاننا نشاهد معركة من معارك تحرير الموصل ضد الارهابيين".

واشار الى ان "هذا الاستهتار أنتج باستشهاد احد المتظاهرين وجرح اخرين"، لافتا الى ان "مايسمى قائد عمليات البصرة يخرج علينا وبكل وقاحة ليصف الشهيد والجرحى والمتظاهرين بمسلحين خارجين عن القانون  بدل الاعتذار منهم وتحمل المسؤولية ومحاسبة المقصرين".

واضاف اننا" في حركة الصادقون في البصرة وكوننا ممثلين منتخبين عنهم نساند جماهيرنا بكل مطالبيهم المشروعة، ومنها اقالة قائد عمليات البصرة فورا وإحالته الى التحقيق واختيار قائد نزيه وكفوا من المحافظة".

وشدد عواد "على ضرورة التحقيق مع من اصدر أوامر بإطلاق الرصاص الحي ومن أعطى اوامر لطيران الجيش بالتدخل وبث الرعب لدى مواطنينا وإحالتهم للقضاء"، مطالبا "باحالة جميع القوات التي شاركت بإطلاق النار الى التحقيق واحتجازهم احترازيا".

ودعا مسؤول حركة الصادقون في البصرة "مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية في البصرة والخروج بحلول جذرية وحقيقية لما تعانيه البصرة ومواطنيها من بطالة وملوحة وبنى تحتية وخدمات وفقر، اضافة الى استبدال جميع المدراء العامين ممن مضى على وجودهم أكثر من 4 سنوات واستبدالهم بآخرين اكفاء"، مبينا ان "هناك عدة طلبات للمتظاهرين على الحكومة الجلوس معهم وتلبيتها".

واكد انه "في حال عدم الاستجابة ستتحمل الحكومة المركزية والمحلية ومجلسها تبعات ما ستحول اليه البصرة ومدن عراقية اخرى، ونحن بدورنا كنا من الشعب وسنكون آلية".

وخلال جلسة مجلس الوزراء امس الثلاثاء، اتخذ مجلس الوزراء، خمسة قرارات بشأن مشاكل أهالي البصر، حيث شهدت الجلسة مناقشة موسعة لمشاكل اهالي البصرة وموضوع المياه ومشروع ماء البصرة وتم اتخاذ عدة قرارات عاجلة".

وفي نفس السياق، اعلنت لجنة المتظاهرين "الغاضبين"، في محافظة البصرة، الثلاثاء (10 تموز 2018)، عن مطالب المتظاهرين من أهالي منطقة كرمة علي شمال المحافظة.

وذكرت اللجنة في وثيقة حصلت (بغداد اليوم)، على نسخة منها ان "المطالب تتمثل في ما يلي:

تحسين ملف الكهرباء وعدم ادخال البصرة في القطع المبرمج ومعالجة ملوحة المياه العالية التي قتلت الأخضر واليابس.

تشغيل العاطلين عن العمل من أهالي البصرة حصراً وتسريح العمالة الأجنبية التي تعمل في الشركات الأجنبية النفطية والقطاعات الأخرى.

تسليم المفرزة التي أطلقت النار وقتلت احد المتظاهرين في قضاء المدينة الى المحاكم القضائية وعلى الفور وعدم التستر على المجرمين.

تحسين ملف الخدمات من الطرق والمجاري والصرف الصحفي واكمال جسر النجيبية وبناء المدارس والصحة وتوفير السكن.

أطلاق تخصيصات محافظة البصرة من البترو دولار والمنافذ الحدودية وكل حقوق البصرة وما يتناسب مع أهميتها الاقتصادية وايراداتها النفطية.

وأكدت اللجنة انه "في حال عدم تنفيذ الحكومة لمطالب المتظاهرين فأن الثورة والمظاهرات سوف تستمر".

وكانت عشائر "حلف الجزائر"، بمحافظة البصرة، قد اجتمعت في ديوان الشيخ كباش السعد، الثلاثاء 10 تموز 2018، والمؤلفة من (عشائر بني اسد، الشرش، بني منصور، السعد، بني مالك، الامارة، السادة البوطبيخ، مياح، الكناص، حلاف البوكتايب، حلاف التمار، العلوان، وعشائر اخرى منضوية معهم) واصدرت بيانا هاما.

وجاء في البيان، الذي اطلعت عليه "بغداد اليوم"، دعوة الى "كل العراقيين من رجال دين ومشايخ ووجهاء ومثقفين وطلبة علم وباقي الشرائح الاخرى لمساندة المتظاهرين وتأييدهم بالمظاهرات السلمية والتي قامت بها عشائر بني منصور وعشائر المدينة والمناطق الاخرى في محافظة البصرة للمطالبة بحقوقهم ومنها تحسين الوضع الخدمي من كهرباء وماء وصحة وغيرها وانهم يطالبون بحقوق عامة ومشروعة للجميع".

واستنكر البيان، "وبشدة العمل الشنيع الذي قامت به القوات الامنية باطلاق العيارات النارية واستهداف المواطنين العزل في حين ان القوات الامنية هم للحماية والدفاع عن الوطن وعن المواطن"، مطالبا الحكومة الاتحادية والحكومة المجلية ومجلس محافظة البصرة بـ"تحسين الوضع الخدمي للمواطنين وان هذه الحقوق كفلها الدستور العراقي في تحقيق حقوقهم المشروعة".

وجاء أيضا: "الرفض القاطع لتعامل شيوخ العشائر والذين يتعاملون مع الشركات النفطية والتأييد لهم لمصالح خاصة وشخصية وليس عامة من اجل توفير الايدي العاملة وتوفير الخدمات والتي هي حق للمناطق النفطية وسكانها دون استثناء"، طالبا أيضا من الشركات النفطية القيام بـ"تحسين الوضع الخدمي والبنى التحتية للاقضية والنواحي التي تتواجد بها هذه الشركات ومنها قضاء المدينة والقرنة والنواحي التابعة لها، فان هذه المناطق لم تجني سوى التلوث البيئي نتيجة للسحب الدخانية وادت لتدمير الاراضي الزراعية وتلوثها وتلوث المياه".

وأضاف ان "التظاهرات السلمية حق مشروع كفله الدستور اضافة الى ان حرية التعبير عن الراي ايضا كفلها الدستور وان الشعب العراقي هو من صوت على هذا الدستور وايدته المرجعية الدينية"، مبينا ان "قضاء المدينة هو مدينة الشهداء وان ما ضحت به هو من اجل حماية العراق وامنه ضد داعش، وان لعشائر بني منصور حصة من تلك الكوكبة من الشهداء فهل هذا جزاء الحكومة وتقديرها لهم".


اضافة تعليق


Top