صحيفة: اميركا تسعى لاعادة هيكلة الادارة المالية للحكومات المحلية في 6 محافظات عراقية

سياسة 2018/06/13 11:14 3310 المحرر:aab
   

بغداد اليوم-متابعة

قالت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير لها نشرته اليوم الاربعاء، ان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تسعى لتنفيذ برنامج لاعادة هيكلة الادارة المالية للحكومات المحلية في محافظات العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها قولها ان "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بدأت باستكشاف سبل تنسيق الجهود لتنفيذ برنامج لإعادة هيكلة الإدارة المالية للسلطات المحلية في المحافظات العراقية".

وأكدت أن "المشروع الذي يدعى (تكامل) والذي تموله الوكالة سيبدأ تنفيذه في 6 محافظات هي بغداد ونينوى والبصرة وأربيل وبابل والأنبار، وسيتم لاحقا تعميمه على المحافظات الأخرى"، مبينة ان "مسؤولين عراقيون اجروا محادثات مع مسؤولي مشروع (تكامل) لوضع آليات التنسيق الخاصة بالإيرادات المحلية والموازنات بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية بهدف تحسين الأداء المالي في تلك المحافظات".

وذكرت المصادر أن "المشروع يهدف إلى تحقيق الاستثمار الأمثل للموارد وتضييق نوافذ الهدر والفساد من خلال وضع قواعد محكمة للإنفاق وإغلاق أبواب التسيب والفوضى في عمل السلطات المحلية".

وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة ان جون ليستر رئيس مشروع تكامل اوضح أن "المشروع يهدف إلى إطلاق برنامج لتحسين مستوى الأداء وتحقيق الحكم الرشيد في العراق".

وأشار إلى أن "العمل بالمشروع بدأ في منتصف العام الماضي، ويستمر لمدة 5 أعوام، منها عامان اساسيان وثلاثة أعوام اختيارية، وتبلغ تكلفته نحو 160 مليون دولار".

وأضاف أن "تنفيذ المشروع يجري من خلال المكتب الرئيس في بغداد ومكاتب إقليمية في المحافظات الخمس الأخرى ويسعى إلى تعزيز قدرات الحكومة العراقية في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتحسين الإدارة المالية".

وتشير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى أن "المشروع يسعى لتعزيز جهود إعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها من سيطرة داعش من خلال مساعدة الحكومات المحلية في الحصول على الموارد المالية الضرورية لتحسين الخدمات في المحافظات المدمرة، كما يعمل على تعزيز قدرة الجهات التنظيمية والقضائية على المراقبة والمساءلة في مجال تقديم الخدمات ومكافحة الفساد من أجل الاستجابة لحاجة المواطنين إلى الخدمات الأساسية وتعزيز الإدارة اللامركزية كوسيلة لتقديم أفضل الخدمات".

واردفت الصحيفة نقلاً عن مراقبين قولهم إن "الإدارة الأميركية تحاول تكثيف جهودها لتعزيز كفاءة واستقلالية المؤسسات العراقية لتعزيز الاستقرار في العراق من خلال مكافحة مظاهر الفوضى التي يتسلل منها الفساد وتدخل الأجندات الإقليمية وخاصة النفوذ الإيراني الذي تحاول مواجهته في العراق".

واشارت الى ان "واشنطن لا تخفي محاولتها انتزاع العراق من النفوذ الإيراني وتعزيز سيادة الحكومة العراقية، وقد أدرجت مؤخرا 3 فصائل مسلحة ترتبط بالنفوذ الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية وهي عصائب أهل الحق وحركة النجباء وحزب الله العراقي، كما أدرجت واشنطن مصرف البلاد الإسلامي ومديره على قائمة الجهات الممولة للإرهاب على خلفية دعمه المالي لمنظمات اتهمتها بالإرهاب، ضمن إجراءات عقابية ضد مصارف عراقية لتعاونها في تمويل النشاطات الإرهابية".

وتابعت ان "من بين أهداف المشروع الأخرى مساعدة العراق في تلبية مطالب الإصلاح الإداري والاقتصادي التي وضعتها المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتسهيل تقديم قروض مستقبلية بعد القروض التي حصل عليها العراق في الأعوام الماضية".

وكانت الحكومة العراقية قد حصلت على قرض بقيمة 5.34 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في مايو 2016 وبدأ منذ ذلك الحين بالخضوع لإشراف الصندوق لتحسين كفاءة المؤسسات الإدارية والاقتصادية.

ونقلت الصحية عن أمين عام اتحاد رجال الأعمال العراقيين محمد شاكر الدليمي قوله إن "نقطة الشروع الكبرى في بناء مستقبل العراق الاقتصادي تكمن في الحصول على تصنيف ائتماني للبلاد. وأكد أن ذلك يمكن أن يحدث تغييرا جذريا في إقبال المستثمرين الأجانب".

وبينت ان "العراق يعتمد على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 95 بالمئة من نفقات الدولة، في ظل شلل تام لجميع مظاهر النشاط الاقتصادي بسبب حالة الفوضى وانتشار الفساد والبيروقراطية في جميع مفاصل الدولة".

وقالت ان "بغداد تحاول منذ الانتهاء من تحرير جميع المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش إقناع المستثمرين الأجانب بالقدوم إلى البلاد، وقد عرضت عددا كبيرا من المشاريع خلال مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في الكويت في فبراير الماضي".

وحصلت الحكومة خلال المؤتمر على تعهدات بقيمة 30 مليار دولار جاء معظمها في شكل ضمانات قروض وتعهدات لم تترجم حتى الآن على أرض الواقع بسبب ارتباك الساحة السياسية. وينتظر المستثمرون حاليا اتضاح آفاق تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في 12 مايو الماضي، والتي أسفرت نتائجها الأولية عن فوز تكتلات مناوئة للنفوذ الإيراني، لكن النتائج النهائية لم تعلن بعد بسبب طعون واتهامات واسعة بالتزوير.


اضافة تعليق


Top