السامرائي: فرنسا كانت تفكر بتزويد العراق بقنابل نووية.. وهذا ما كتبه عدنان خير الله لصدام حسين

سياسة 2018/04/17 12:35 3454 المحرر:hr

بغداد اليوم- بغداد

رأى الخبير العسكري وفيق السامرائي، اليوم الثلاثاء، أن الانفتاح السعودي الأخير على العراق، كان محسوبا، بالنظر الى أهمية بادية كربلاء والسماوة كخاصرة هشة للأمن السعودي، فيما كشف من جانب اخر عن محاولة فرنسا كانت تفكر بتزويد العراق بقنابل نووية في مرحلة التراجع العسكري في الحرب مع إيران.

وذكر السامرائي عبر صفحته في فيسبوك، أن "كل ما يقال عن وحدة الأمن القومي العربي (كلام هراء) من حرب داحس والغبراء قبل الاسلام الى اليوم، وحروب الكويت والعراق واليمن والقاعدة وداعش.. تثبت ما نقول".

وأوضح: "وما قناة (سلوى) المائية السعودية لعزل قطر إلا برهان جديد على المفاصلة وروح العداء المتجذر في نفوسهم"، مشيراً إلى أن "تحويل قطر إلى جزيرة سيجعلها أكثر قوة وأمنا واستقلالا ويقوض آخر حجر من جدران مجلس التعاون الخليجي، الذي تعمد السعوديون ابعاد العراق الدولة الخليجية عنه لينفردوا بدول أصغر حجما".

وأضاف السامرائي: "لم يكن هناك خيار آخر لنقل مكان انعقاد قمة التمنيات والمشاعر المملة المتكررة غير نقلها من مكانها الطبيعي في الرياض أو جدة إلى الظهران لتجنب رشقات صواريخ اليمن أثناء انعقادها، فحتى لو كان هامش الخطر الفعلي ضئيلا فإن تأثيرها النفسي كان سيكون كبيرا على المجتمعين ومفجعا للسعوديين".

ولفت إلى أن "الانفتاح السعودي على العراق كان محسوبا جدا، فمناطق إطلاق العشرات من صواريخ الحسين في حرب 1991 من بادية كربلاء والسماوة على الرياض.. تبقى خاصرة هشة وخطرة للأمن السعودي إن انزلقت المواقف إلى تصعيد إقليمي خطير، ولا أحد يمكنه التحكم هناك خلاف ذلك".

وتابع قائلاً: "حتى الآن، أثبتت صواريخ البتريوت قدرة في التصدي للصواريخ اليمنية (التي يقول السعوديون إنها إيرانية) عما كانت عليه في 1991، وأثبت اليمنيون ومساندوهم قدرة فائقة في توريد/ تهريب/ تصنيع وخزن واخفاء الصواريخ".

وأشار الى أن "الصواريخ البعيدة تعتبر أهم عوامل الردع الإيرانية (حاليا)، مقابل قوة الردع الجوي لثلاث دول خليجية متحالفة، وإذا ما اختل التوازن فإنه يزيد من فرص الحرب مستقبلا، فهل هذا هو الواقع أم هناك أسرار حرب ومتغيرات؟".

وقال السامرائي، إن "من المستبعد بقاء الإيرانيين مكتوفي الأيدي أمام عدم اصطدام الصواريخ اليمنية في أهدافها (مباشرة)، وليس معروفا مدى توجههم العلمي لصناعة صواريخ قادرة على التملص من مراقبة الرادارات والوسائل الالكترونية، ويبقى هذا الخيار مطروحا استخباراتيا وعلميا ونترك الاجابة عليه حاليا".

وأكمل، أن "تحديث الدفاعات الجوية يأخذ التسلسل الأول في مواجهة تفوق الطيران المقابل، وهو عمل رديف لقوة الردع الصاروخي، وهكذا تتحكم التطورات التكنولوجية بمسارات ومؤديات الحروب. ويبقى التلويح السعودي قائما وجديا بامتلاك سلاح نووي تصنيعا أو شراء من دولة إقليمية، إذا ما توصلت اليه إيران، مع التأكيد القاطع على أن فرنسا كانت تفكر بتزويد العراق بقنابل نووية في مرحلة التراجع العسكري في الحرب مع إيران، طبقا لكتاب موقع من قبل وزير الدفاع ف أ ر عدنان خير الله إلى رئيس الجمهورية وكانت نسخة منه محفوظة في مكتبي في (أس) في حينه، وهو ما يدل على وجود فرص مماثلة من دول محددة".

وزاد السامرائي بالقول، إنه "من وجهة النظر السعودية، فإن التحالفات الإقليمية المقابلة ونشاطات فيلق القدس الإيراني تشكل مصدر تهديد استراتيجي للنظام وكيان الدولة السعودية، وهو تهديد جدي خصوصا إذا ما ترافق مع تطور في الدفاعات الجوية".

واختتم بالقول، إن "على العراق أن يدرس المعطيات والعوامل المذكورة وبناء قوات متطورة واستخبارات متقدمة جدا، وهذا يتطلب القضاء على الفساد والمحاصصة الطائفية والعرقية".


اضافة تعليق


Top