أسوشييتدبرس: دفن الف جثة مجهولة غرب الموصل و 3 جهات تترامى المسؤولية فيما بينها بشأن تنظيفها

محليات 2018/04/16 13:51 1318 المحرر:aab

بغداد اليوم-متابعة

قالت وكالة أسوشييتد برس، ان الدفاع المدني، والطب العدلي، ومجلس المحافظة، تترامى بالمسؤولية فيما بينها بشأن تنظيف الموصل، وفيما بينت انه تم دفن (1000) جثة مجهولة غربي المدينة، اوضحت ان مئات الجثث ما تزال متناثرة في المدينة أو مدفونة تحت أنقاضها.

ونقلت الوكالة عن مكتب مجلس المحافظة قوله أن "تنظيف المنطقة هو من مسؤولية الدفاع المدني"، مبينة ان "الدفاع المدني قال إن مسؤولية رفع الجثث هي من مهام الطب العدلي، فيما رفض مدير الطب العدلي التعليق على الموضوع".

ونقلت عن فارس عبد الرزاق، مدير بلدية منطقة الميدان، قوله إن "الفشل في تنظيف المنطقة من الجثث والعبوات الناسفة يعيق السكان من الرجوع للمساهمة بما يمكنهم من إعادة إعمار كما فعل آخرون في مناطق أخرى".

وأضاف انه "حتى لو مررت بجانب قطة ميتة فإنك تشعر برائحتها وتحاول تجنبها أو التخلص منها، فما بالك بالرائحة الكريهة النتنة لمئات الجثث؟! أنا أتساءل لماذا يلجأ كثير من مسؤولي الحكومة الى ترك هذه المشكلة لتتفاقم عبر الوقت بل إنه يفترض عليهم أن يكون أول شيء يعيرون له اهتماماً هو حل هذه المشكلة".

وعبّر عن "مخاوف الآثار الصحية لهذه الجثث وهي تبعث روائح كريهة مع بدء درجات الحرارة بالارتفاع وستضاعف من تفاقم المشكلة".

واوضحت الوكالة انه "حتى ضمن المقاييس المروعة للموصل فإن نسبة الدمار ضخمة جداً في الجانب الأيمن عند مدينة القديمة التي تمتد مساحتها بحدود نصف ميل على امتداد نهر دجلة"، مشيرة الى ان "أكوام الأنقاض والاتربة وقطع الكونكريت المحطم وهياكل السيارات المحروقة ترتفع بشكل عالٍ في مناطق مختلفة بحيث لايكاد الشخص أن يعرف اين ينتهي الشارع وحدود البنايات التي كانت مرة شاخصة".

وفي هذا السياق نقلت اسوشيتد برس عن رئيس مجلس محافظة نينوى بشار الكيكي، قوله إن "مديرية بلدية المحافظة ليس لديها موارد لتتمكن من تنظيف الموقع"، مشيراً الى أن "الجثث تم رفعها من قبل متطوعين مدنيين ثم نُقلت من قبل البلدية إلى دائرة الطب العدلي في المدينة التي أخذتها بدورها لموقع مدفن جماعي في وادٍ صحراوي قرب منطقة سحاجي غربي الموصل. وقدر المسؤول المحلي عدد الجثث التي دفنت في القبر الجماعي بحدود 1000 جثة".

وقال الكيكي إن "دائرة الطب العدلي حاولت جاهدة تحديد هوية الجثث أو على الاقل أن تتحقق في ما إذا كانت تعود لمسلحين أو مدنيين"، مشيراً الى أن "الافتقار الى الموارد منعهم من إنجاز مهمة تحديد الهوية بشكل أصولي".

واردفت ان "مجموعة من المتطوعين الشباب، يرتدون قفازات بلاستيكية، قاموا هذا الاسبوع بالعمل وسط الانقاض لسحب جثث ممزقة من تحتها ووضعها بأكياس بيضاء مخصصة للجثث، قسم منهم قالوا إنه خلال الأشهر الماضية اعترضهم بعض رجال الامن أثناء عملهم بالقول انه لا يجب أن يكترثوا بجثث المسلحين أو أن يهتموا برفعها".

ونقلت الوكالة عن مسؤولة الفريق سرور عبد الكريم، 23 عاما، إنهم "خلال الاشهر الستة الماضية تمكنوا من انتشال 650 جثة"، مضيفة ان "الهدف من ذلك هو ان يساعدوا برفع أكبر قدر ممكن من الجثث قبل مجيء الصيف وارتفاع درجة الحرارة".

وتابعت ان "جميع أنشطتهم ممولة ذاتياً ما عدا حصولهم على تبرع واحد من منظمة أطباء بلا حدود حيث زودوهم بأكياس للجثث وملابس وقاية تخص العمل"، مبينة ان "الفريق يزور الموقع عدة أيام بالاسبوع حيث يملؤون الاكياس بجثث ثم يتركونها على جانب الطريق لتأتي البلدية وترفعها".


اضافة تعليق


Top