منهم من غادرتهُ الأفراح وآخر يحتفل بتشكيلته للانتخابات.. هذه أمنيات السياسيين العراقيين بـ "عيد الحب"

محليات 2018/02/14 20:47 1237 المحرر:
   

بغداد اليوم- بغداد

سمة الخصام والخلافات التي تسود وتغلب على طباع السياسيين العراقيين على المنابر والشاشات، لا تمنع من أن تكون لهم أمنيات كالآخرين، على المستوى الشخصي والعام وفي عيد الحب تحديداً والذي حل هذا العام وسط استقرار سياسي وخر امني "نسبيين " لم يشهد لهما العراق مثيلاً منذ ما يتجاوز العقد.

ولنكون قريبين من امانيهم استطعلنا رأيهم وذهب البعض منهم للتأكيد بإن لهم حكايات مع عيد الحب وهم ليس ببعيدين عنه.

وجرت العادة أن يحتفل العشاق والأحبة في (14 شباط) من كل عام بعيد الحب (الفالنتاين) ويتبادلون خلاله الهدايا التي عادة ما تكون باللون الأحمر الذي تمتلئ به محال بيع الهدايا هذه الايام.

العراقيون أحياء

ويرى النائب السابق، وعضو المكتب السياسي لـ"تحالف القوى العراقية" حيدر الملا، أن "احتفال العراقيين بمناسبة عيد الحب يثبت للعالم أجمع بأنهم مجتمع حي".

وأوضح الملا في حديث لـ (بغداد اليوم)، أن "المجتمع الذي لا يعرف الحب مجتمع ميت، والعراقيون اثبتوا للعالم أنهم مجتمع حي من خلال التعبير عن مظاهر البهجة والفرح في مناسبات عديدة، وواحدة من هذه المناسبات عيد الحب".

ويرى الملا، أن تحسن الوضع الأمني في البلاد عموماً "سمح للعراقيين بالتعبير عن مظاهر عيد الحب"، والذي تتلون فيه معظم الأسواق والمحال التجارية في العاصمة بغداد والمدن الأخرى، باللون الأحمر، الذي تشكله باقات الورود والهدايا والمنشورات الضوئية ومستلزمات الزينة الزاهية.

وأشار الملا إلى أن "الظروف الأمنية الضاغطة التي مرت على العراقيين في السابق لم تمنعهم من التعبير عن بهجتهم ورغبتهم بالحياة من خلال الاحتفال بمناسبات مثل عيد الحب".

أمنيات شخصية

ولا تمنع ثنائية الربح والخسارة في قاموس السياسيين العراقيين، من أن تأخذ هدنة في هذا اليوم لتحل محلها مشاريع الإخلاص والمحبة، وفق ما يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي.

ويقول الربيعي في حديث لـ (بغداد اليوم): "ليس لدي مشاريع إلا ان اعبر عن حبي وإخلاصي الى زوجتي وأولادي وأحفادي وكل العراقيين في مناسبة عيد الحب".

بحاجة لعيد الحب

أمنيات النائب الربيعي في (عيد الحب) لم تكن ببعيدة من أمنيات زميله في البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، كاوة محمد، الذي أكد بأن العراقيين أكثر المجتمعات التي تحتاج الى هكذا مناسبات لبث روح المودة وزرع بذور المحبة بين مكونات ابناء المجتمع.

ويقول محمد لـ (بغداد اليوم)، إن "ذاكرة المجتمعات الشرقية مليئة بالأحقاد والحروب والصراعات، ونحن احوج من الشعوب الاخرى لهذه المناسبات "عيد الحب" لزرع بذور المحبة والمودة بين جميع مكونات الشعب العراقي".

ونقل النائب الكردي عبر (بغداد اليوم) تهانيه لـ"زوجته وأسرته في إقليم كردستان" بمناسبة عيد الحب لـ "تواجده في بغداد وانشغاله في جلسات مجلس النواب الاتحادي".

الاحتفال بمرشحي الانتخابات

أما استعدادات النائب عن التحالف المدني الديمقراطي، فائق الشيخ علي، للاحتفال بالمناسبة كانت بخلاف أمنيات زملائه في البرلمان، اذ بقت تدور في فلك السياسة ولم تبارح حسابات الربح والخسارة لما ستتمخض عنه نتائج الانتخابات المقبلة المقرر اجراؤها في 12 ايار القادم.

ويقول الشيخ علي لـ (بغداد اليوم)، إن مشروعه لمساء اليوم سيكون "الاحتفال بقوائم المرشحين للانتخابات المقبلة في العراق، من اجل تسلسل المرشحين باعتباري رئيسا لهذا التحالف".

وعزا الشيخ علي احتفاله بمرشحي الانتخابات بعيداً عن طقوس عيد الحب بالقول  "في العراق، عندما تريد ان تعبر عن أي نوع من انواع الحب والسعادة يرد عليك البعض بإننا لدينا حزن وشهداء وحرب ما يجعلك تنكمش" الا انه عاد وذكر ما لهذا العيد من محاسن بالتأكيد على ان "عيد الحب واحد من الايام السعيدة التي يفترض من خلالها ان يدخل الانسان الفرح لنفسهِ".

حظر على الأفراح!

بالمقابل، يؤكد النائب في البرلمان، مثال الالوسي أنه اغلق الباب على الافراح مُنذ أن اغتيل ولداه (أيمن وجمال) بعد مهاجمة موكبه من قبل مسلحين، غربي العاصمة بغداد عام 2005.

ولا يخفي الالوسي، من أن يعلن إنه وزوجته "لا يمكن لهما ان يفرحا باي مناسبة سعيدة لان نجليهما قد قتلا بدمٍ بارد"، ويقول متأثراً لـ (بغداد اليوم): "ضحينا من اجل هذا الوطن ونحن في حزن منذ ذلك اليوم".

ويقول الالوسي ان خير مواساة على مصابه قد تتحقق بـ "انصاف المرأة العراقية، وإنصاف القانون وإنصاف الدين من هؤلاء المشعوذين" في اشارة الى قاتلي ولديه .

واستثمر زعيم حزب الأمة، مثال الالوسي المناسبة لمهاجمة من اسماهم "الاسلامويين"، متابعاً: "لن افرح حتى ارى نهاية للاسلامويين القذرين المجرمين الذين يدعون للقتل ليل نهار".

وعلى الرغم من استذكار الالوسي لحادثة اغتيال نجليه، وجه في عيد الحب تحياته الى العراقيين، أملا أن يفرح الجميع بهذه المناسبة.

وبعد ليلة من الحب والامنيات، يعلق العراقيون آمالاً كبيرة، على صباح اليوم التالي، حيث ستعقد الكتل السياسية جلسة نيابية جديدة، وعلى جدول أعمالها موازنة 2018، وتعديل قانون الانتخابات الثاني، وعدد لا بأس به من الملفات التي قد لا يكون مرورها كمرور الليلة التي سبقتها.


اضافة تعليق


Top