صراع حاد وتشابك بالأيدي اثر تمزيق علم إسرائيل في برلمان عربي

سياسة 2018/02/13 16:54 889 المحرر:mst
   

بغداد اليوم

مزق النائب عن "الجبهة الشعبية" في تونس، عمار عمروسية، الثلاثاء، العلم الإسرائيلي تحت قبة مجلس النواب خلال أشغال الجلسة العامة وذلك احتجاجا على تأجيل النظر في مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل.

وقال عمروسية وهو يمزق العلم الإسرائيلي، إن "ما وقع يوم الجمعة الماضي في لجنة الحقوق والحريات فضيحة من العيار الثقيل" معتبرا أنه "حتى أشرف القضايا، وهي القضية الفلسطينية، تمت المتاجرة بها"، مؤكدا أن "جميع محافظات تونس من الشمال إلى الجنوب قدمت شهداء للقضية الفلسطينية".

واتهم عمروسية رئيس البرلمان، محمد الناصر، والائتلاف الحاكم بـ"العمالة والعار والخزي" لعدم تمرير قانون تجريم التطبيع، قائلا: "إذا كان التمسك بعدم تمرير القانون بهدف البقاء في الحكم فأقول لكم أنتم عملاء.. وسأبقى شوكة في حلوقكم".

وقالت النائبة عن "التيار الديمقراطي"، سامية عبو، إنه "تم الالتفاف على مشروع القانون الخاص بتجريم التطبيع، إذ جرى استعمال آليات غير قانونية للتشويش عليه وإرجاء النظر فيه" مشددة انه "كفانا مسرحيات وازدواجية الخطاب، ورفع الشعارات المناصرة لفلسطين" مبينة أن "قضية تجريم التطبيع أصبحت اليوم قضية تونسية وليست قضية فلسطين".

من جانبه، رجح رئيس كتلة "نداء تونس"، سفيان طوبال، أن "تصنيف تونس الأخير من قبل البرلمان الأوروبي يمكن أن يكون سببه مناقشة قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل" مؤكدا "إنهم يعلمون جيدا امتداد إسرائيل في أوروبا ونفوذها داخل دوائر القرار".

وأضاف طوبال، أن "هذا القانون لن يضر إسرائيل ولن ينفع تونس، ولن يقدم شيئا لفلسطين وان قرار تأجيل النظر فيه يعود إلى استعجال قوانين واردة من الحكومة تهم ترسيخ الهيئات الدستورية وبقية المسار الديمقراطي في تونس".

ولفت طوبال إلى ان "ضرورة التوقف عن اتهام الطبقة السياسية بعضها لبعض، لأن الانتصار لفلسطين بوصلة كل التونسيين، والنقطة التي تجمع كل فئات الشعب".

يذكر أن لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان التونسي كانت قد قررت، نهاية الأسبوع الماضي، تأجيل مناقشات قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل، والانكباب على القوانين التي طلب رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، استعجال النظر فيها.

وشهدت مناقشة قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل خلافا حادا سرعان ما تطور إلى شجار وتبادل للتهم بين الفريق البرلماني الحاكم، والمعارضة أصحاب المبادرة

وانطلقت المشادة الكلامية بعد اتهام رئيس كتلة "الجبهة الشعبية" نواب الائتلاف الحاكم، وبالخصوص رئيس كتلة "نداء تونس"، بالتطبيع، ما أثار حفيظة الندائيين، لتتحول قاعة اللجنة إلى حلبة صراع يتنافس فيها الجميع على إثبات مدى انتصاره للقضية الفلسطينية.

وسرعان ما تحول التراشق بالتهم والشتائم إلى تدافع بين البرلمانيين وتشابك بالأيدي وصراخ، ليقرر رئيس اللجنة رفع الجلسة وتعليق أعمالها.

وطالب "نداء تونس" باعتذار رسمي بعد تهجم مساعدة برلمانية تابعة لائتلاف كتلة "الجبهة الشعبية"، وشتمها النواب ووصفهم بـ"بقايا حزب التجمع الفاسد".


اضافة تعليق


Top