المرجع الخالصي يدعو الى تغيير وجوه العملية السياسية.. لا مكاسب بتكرارها مرة أخرى

سياسة 2018/01/12 14:26 538 المحرر:aab

بغداد اليوم-بغداد

دعا رجل الدين جواد الخالصي، الجمعة، الى تغيير وجوه العملية السياسية، فيما بين انه لا مكاسب بتكرارها مرة أخرى في العملية السياسية.

وقال الخالصي في خطبة صلاة الجمعة ان "تكرار نفس الوجوه في العملية السياسية لن يؤدي إلى تحقيق مكاسب للشعب العراقي"، مبيناً ان "التكتلات السياسية الأخيرة لا تملك امكانيات التغيير الحقيقي".

وبين ان "الحل في العراق يكمن في استقلال قراره السياسي والسيادي وعدم الخضوع للمخططات الأجنبية"، داعياً إلى "انهاء مرحلة الانخداع بألاعيب السياسة وبدء مرحلة جديدة من الوفاق على أساس الاخوة والوحدة".

وحذر الخالصي، "من الخطط الموضوعة من قِبل أعداء الأمة لإبعاد شبابنا ونسائنا خاصة عن الالتزام بقيم الرسالة، وإشغالهم بالمظاهر المادية العقيمة والسقيمة".

ودعا، "إلى مواجهة دعوات التحلل الأخلاقي والانغماس في الرذيلة عبر موجات الأفلام والمسلسلات الوافدة والمخدرات والخمور ونوادي الرذيلة، والتي يجري نشرها منذ سنوات طويلة في أنحاء متفرقة من البلاد وخصوصاً في العاصمة بغداد".

وأشاد "بالخطوات العملية التي يقوم بها بعض المسؤولين الغيورين الذين يشعرون بواجبهم بالدفاع عن كيان الأمة وأخلاقها ووجوب استمرار هذه الحملة ودعمها في كل الأوساط وفي كل الساحات".

وأوضح ان "هذه الحرب هي الأخطر في المواجهة مع القوى المعادية للإسلام والإنسانية، وهي التي تُسمى بالحرب الناعمة"، مشيراً إلى اننا "إذا لم نتمكن من مواجهتها وتطويقها فسنخسر الحرب في ميادين المنازلة والمواجهة مع العدو الصهيوني وداعميه".

وبيّن ان "استخدام بعض المعممين والدخلاء على الدين، ومجاهرتهم بالعداء لثوابت الإسلام هي الصورة الأُخرى لهذه الحرب التي تمثل جانباً من معركة الداخل مع النفس، والتي تعرف بعمومها على أنها الجهاد الأكبر".

وتابع قائلاً: "اما حروب المواجهة فهي التي يجب ان توحد صفوف الأمة لتحقيق استقلال بلداننا الإسلامية، واستقلال قرارها السيادي ووحدة أراضيها".

وفيما يخص الواقع السياسي المحلي في العراقي اردف ان "تكرار النسخ السابقة من خطوات العملية السياسية البائسة لن يؤدي إلى تحقيق مكاسب وتغيرات مهمة للشعب العراقي، خصوصاً إذا تكررت معها نفس الوجوه المعروفة"، مشيراً الى ان "ان الحل في العراق يكمن في استقلال قراره السياسي والسيادي، وعدم الخضوع للمخططات الاجنبية".

وتابع قائلاً: ان "التكتلات التي برزت لحد الآن سواء بقيت بعناوينها الطائفية، أو التي تزعم أنها عابرة للطائفيات لا تملك امكانيات التغيير الحقيقي، لأنها هي نفس الوجوه التي صنعت الأزمة وأدخلت العراق في هذه المتاهة الخطيرة، خصوصاً بعد اضافة العديد من أزلام النظام السابق أو مادحيه إلى هذه المعمعة".

وأكد على أن "الثقل الأكبر في هذه المواجهة يقع على عاتق العلماء، فبدل ان ينشغلوا بالمسائل الفرعية والصراعات الذاتية، والخلافات الجانبية، وبدل أن يقوم بعضهم بتكفير البعض الآخر في الداخل والخارج، وهم يزعمون انهم ضد التكفير والتكفيرين، عليهم أولاً وآخراً ان يبدؤا بتحديد أُطر المواجهة الحقيقية والدفاع عن مقدسات المسلمين في كل مكان، ولا ينفع الأمة ويعذر العلماء ان يتركوا القياد لهذه السفينة في هذا البحر الهائج الذي تكثر فيه الوحوش المفترسة، والتيارات الفكرية الوافدة".

وأشار سماحته إلى اننا "مع تأكيدنا على ان العلماء هم المسؤولون بالدرجة الأولى، فإن الامة وكل فرد فيها ايضاً تتحمل مسؤولية المواجهة، ولا يُعذر الانسان عن أداء واجبه بدعوى ترك بعض العلماء أو المراجع لمسؤولياتهم الشرعية".

ودعا في الختام إلى "ضرورة انهاء مرحلة الانخداع بالمشاريع الوافدة والألاعيب السياسية التي اهلكت الشعب العراقي سواء منهم العرب أو الكرد، مشيراً الى ان "تبدأ مرحلة من الوفاق الجديد على أساس الإخاء الإسلامي والإيماني ووحدة الشعب بكل اطيافه وألوانه".


اضافة تعليق


Top