سياسي عراقي: أنا شاهد على من ذكروا بتقرير نيويورك تايمز وكيف مرروا المشروع الايراني!

تخطي بعد :
سياسة 2019/11/18 20:12 3266 المحرر:as
   

بغداد اليوم - خاص

أكد القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية أثيل النجيفي، الاثنين 18 تشرين الثاني 2019، انه شاهد على الاسماء التي نشرت بالتقرير الأمريكي عن تسريبات الاستخبارات الايرانية وكيف عملوا على تمرير المشروع الايراني في العراق حسيب قوله.

وقال النجيفي، في تصريح لـ (بغداد اليوم)، إن "الكثير من الاسماء التي ذكرت في تقرير نيويورك تايمز، هي شخصيات عسكرية وبعضهم سياسيون ولديهم حصانة، والعسكريون لا يمكن للادعاء العام التحرك عليهم الا من داخل القيادة العامة للقوات المسلحة عن طريق صدور امر بإحالتهم الى التحقيق".

وأضاف، أن "القضاء لا يمكن ان يحقق معهم دون ان يكون هناك تخويل من القائد العام للقوات المسلحة، فالعسكريون خارج قدرة القضاء على محاسبتهم"، موضحا: "لكن من الناحية الواقعية، واذا اردنا احترام الدولة التي نعيش فيها، فيجب ان يحاسبوا جميعاً ويتم التحقيق معهم".

وأكد النجيفي، انه "ليس لديه شك، بل يقين كامل بان الكثير من الاسماء التي وردت هي اسماء حقيقة وما ورد من معلومات عليه هي صحيحة وليست كاذبة، فنحن نعرف كيف كانت تدار الامور الاجهزة".

وتابع القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية، "انا كنت شاهدا على التعمد من بعض الذين ذكرت اسمائهم وكيف كانوا يتعمدون بضرب منظومة الجولة العراقية واساءة استعمال السلطة لتمرير المشروع الايراني في العراق".

وفي وقت سابق من اليوم، سربت صحيفة "نيويورك تايمز"، بالتعاون مع مؤسسة the Intercept وثائق قالت إنها تخص "تدخل" إيران في العمل السياسي بالعراق، وتحكمها بعدد من السياسيين، فيما أشارت الى أن طهران "جندت" سياسيين عراقيين لخدمتها .

وقالت الصحيفة في تحقيق نشرته، إن "صعود داعش في العام 2014 كان يدق إسفينًا بين إدارة أوباما ومجموعة كبيرة من الطبقة السياسية العراقية. حيث كان أوباما قد دفع باتجاه الإطاحة برئيس الوزراء نوري المالكي كشرط لتجديد الدعم العسكري الأمريكي".

وأعرب أوباما حينها، بحسب الصحيفة، عن "اعتقاده أن سياسات المالكي والحملات القمعية ضد السنة العراقيين قد ساعدت في صعود المتشددين".

وتابعت الصحيفة، أن "المالكي، الذي كان يعيش في المنفى في إيران في الثمانينيات، كان مفضلًا لدى طهران. وكان ينظر إلى بديله، حيدر العبادي الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، على أنه أكثر ودية للغرب وأقل طائفية. في مواجهة حالة عدم اليقين لرئيس وزراء جديد، دعا حسن دانييفار، سفير إيران في ذلك الوقت، إلى عقد اجتماع سري لكبار الموظفين في السفارة الإيرانية، وهو مبنى ضخم محصن خارج المنطقة الخضراء ببغداد".

وأكملت الصحيفة، أنه "مع تقدم الاجتماع، أصبح من الواضح أن الإيرانيين ليس لديهم سبب يدعو للقلق بشأن الحكومة العراقية الجديدة".

وبشأن وزير الخارجية السابق، إبراهيم الجعفري، قالت الصحيفة إنه "تم تصنيفه وفي الوثائق المسربة، مثل السيد عبد مهدي، يتمتع (بعلاقة خاصة) مع إيران. وفي مقابلة سابقة، لم ينكر الجعفري أن لديه علاقات وثيقة مع إيران، لكنه قال إنه "تعامل دائمًا مع دول أجنبية بناءً على مصالح العراق".

وذكرت الصحيفة الامريكية، أن "إيران اعتمدت على ولاء العديد من أعضاء مجلس الوزراء".

ووصفت الوثائق الإيرانية المكتوبة بين 2014 و 2017 وزراء البلديات والاتصالات وحقوق الإنسان العراقيين بأنهم "في وئام تام وواحد معنا وشعبنا، وأشارت الى أن وزير البيئة "يعمل معنا"، رغم أنه سني. ووزير النقل بيان باقر جبر، الذي قاد وزارة الداخلية العراقية "قريب جدًا" من إيران.

وعن وزير التعليم العالي العراقي، تقول الوثائق الإيرانية المسربة: "لن نواجه مشكلة معه".

وتابعت، أن "بيان جبر، وزير النقل السابق، استقبل الجنرال سليماني في مكتبه. فقال له سليماني إن إيران بحاجة إلى الوصول إلى المجال الجوي العراقي لنقل طائرات محمّلة بالأسلحة وغيرها من الإمدادات لدعم نظام بشار الأسد في معركته ضد المتمردين الذين تدعمهم الولايات المتحدة".

وأشارت الى ان "هذا الطلب وضع السيد جبر في مركز التنافس الطويل بين الولايات المتحدة وإيران. كان مسؤولو إدارة أوباما يضغطون بقوة من أجل إقناع العراقيين بإيقاف الرحلات الجوية الإيرانية عبر مجالهم الجوي، لكن وزير النقل العراقي وجد وجهاً لوجه أنه من المستحيل الرفض".

وذكر جبر، وفق الصحيفة، أن "الجنرال سليماني جاء إليّ وطلب أن نسمح للطائرات الإيرانية باستخدام المجال الجوي العراقي لتمريره إلى سوريا"، وفقًا لأحد البرقيات. لم يتردد وزير النقل، وبدا الجنرال سليماني سعيدًا. وضعت يدي على عيني وقلت: "على عيني!، ثم نهض واقترب مني وقبلت جبهتي".

أكد الوزير السابق بيان جبر الاجتماع مع اللواء سليماني، لكنه قال إن "الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا تحمل الإمدادات الإنسانية والحجاج الدينيين المسافرين إلى سوريا لزيارة الأماكن المقدسة، وليس الأسلحة والإمدادات العسكرية لمساعدة الأسد كما يعتقد المسؤولون الأمريكيون".

ومضت الصحيفة بالقول: "منذ بداية حرب العراق في عام 2003، تقدمت إيران كحامية للشيعة في العراق، وقد استخدم الجنرال سليماني أكثر من أي شخص آخر، الفنون المظلمة المتمثلة في التجسس والعمل العسكري السري لضمان بقاء القوة الشيعية متصاعدة. لكن ذلك جاء على حساب الاستقرار، حيث حرم السنة بشكل دائم من حقوقهم والتطلع إلى مجموعات أخرى، مثل داعش، لحمايتهم".


اضافة تعليق


Top