نائب عن الفتح: من الصعب تطبيق ’’أوامر’’ المرجعية فوراً.. موقفها سيكون أقوى الجمعة المقبلة !

تخطي بعد :
سياسة 2019/11/16 16:12 5118
   

بغداد اليوم- بغداد

رأى النائب عن تحالف الفتح، مختار الموسوي، السبت‏، 16‏ تشرين الثاني‏، 2019، انه من الصعب ان يتم تطبيق توجيهات المرجعية الدينية العليا خلال أيام والتي ادلت بها امس في خطبة الجمعة.

وقال الموسوي لـ(بغداد اليوم) إن "تطبيق كلمة المرجعية عمليا لايمكن ان يحصل خلال ايام"، مضيفا " اننا نؤيد اوامر المرجعية ومطالب المتظاهرين ولكن ليس بالسهل انجازه خلال 24 ساعة والامر يحتاج الى وقت وميزانية".

وأشار الى ان "تحالف الفتح اجتمع اليوم واكد على ان كل ما جاء في بيان المرجعية يجب تطبيقه"، قائلاً ان " لدينا معلومات بان المرجعية سيكون ردها اقوى على الكتل والقوى السياسية خلال الاسبوع القادم وتحديداً الجمعة اذا مالم تطبق اوامرها".

وذكرت المرجعية الدينية في بيان تلاه ممثلها أحمد الصافي، في خطبة يوم أمس الجمعة، من الصحن الحسيني، في كربلاء تابعتها (بغداد اليوم): أن المرجعية الدينية العليا تعلن "مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك، وأيضاً إدانة الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة"، مشددة على "ملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الاعمال ـ المحرّمة شرعاً والمخالفة للقانون ـ وفق الاجراءات القضائية ولا يجوز التساهل في ذلك".

وأشارت الى أن "الحكومة إنما تستمد شرعيتها ـ في غير النظم الاستبدادية وما ماثلها ـ من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، وتتمثل إرادة الشعب في نتيجة الاقتراع السري العام إذا أُجري بصورة عادلة ونزيهة"، مبينة "ومن هنا فإنّ من الأهمية بمكان الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية اذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة".

ولفتت الى أن "إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولاً ولا جدوى منه"، مضيفة "كما يتعين إقرار قانون جديد للمفوضية التي يعهد اليها بالإشراف على إجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي".

وأردفت: "وعلى الرغم من مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء الزكية التي سالت من مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين في هذا الطريق المشرِّف، إلا انه لم يتحقق الى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها"، منبهة: "وهذا مما يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الاصلاح الحقيقي على أيديهم".

ولفتت الى أن "المواطنين لم يخرجوا الى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، إلاّ لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد المتفاقم يوماً بعد يوم، والخراب المستشري على جميع الأصعدة، بتوافق القوى الحاكمة ـ من مختلف المكونات ـ على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد بعضهم الآخر"، موضحة: "حتى بلغ الأمر حدوداُ لا تطاق، واصبح من المتعذر على نسبة كبيرة من المواطنين الحصول على أدنى مستلزمات العيش الكريم على الرغم من الموارد المالية الوافية للبلد".

 وحذرت: "واذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك".

ورأت المرجعية الدينية أنّ "معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون اعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أنّ التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد الى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية واقليمية يكون الخاسر الاكبر فيها هو الشعب".


اضافة تعليق


Top