بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه، اليوم (الخميس 5 تشرين الثاني)، أن العراق يقف أمام منعطف مالي واقتصادي يتطلب الانتقال من السياسات التسكينية المؤقتة إلى إصلاحات هيكلية شاملة، بما يضمن استدامة الاقتصاد الوطني ويعزز اندماجه في المنظومة المالية والتجارية العالمية.
وقال عبد ربه، لـ"بغداد اليوم"، ان "رفع التصنيف الائتماني للعراق يمثل الخطوة الأولى في مسار الإصلاح"، مشيراً إلى أن "تصنيف البلاد خلال عام 2026، عند مستوى (B-) وفق وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز، ومستوى (Caa1) وفق موديز، يضعها ضمن فئة الاستثمارات عالية المخاطر، نتيجة الاعتماد الكبير على النفط الذي تتجاوز مساهمته 90%، على الرغم من امتلاك البنك المركزي احتياطيات أجنبية كبيرة ومريحة".
وأضاف أن "الخطوة الثانية تتمثل في تعزيز الانفتاح المصرفي الدولي، من خلال تأهيل عدد من المصارف المحلية وضمان استيفائها متطلبات الامتثال، بما يتيح لها فتح حسابات مراسلة مباشرة لدى مؤسسات مالية دولية كبرى، بينها «سيتي بنك» و«جي بي مورغان»، لتسهيل عمليات المقاصة والتعاملات المالية وتقليل الاعتماد على الوسطاء الدوليين، أسوة بالتجربتين السعودية والإماراتية".
وفيما يتعلق بتنظيم التجارة الخارجية، شدد الخبير على "أهمية الانتقال التدريجي والإلزامي من نظام الحوالات المصرفية التقليدية (TT) إلى نظام الاعتمادات المستندية (LC)، باعتباره أداة أكثر تنظيماً وأماناً في تمويل التجارة الدولية، ويسهم في توزيع المخاطر وحماية الأموال من التلاعب".
وأشار إلى أن "تحسين التصنيف الائتماني والانفتاح المصرفي من شأنهما تحقيق عوائد اقتصادية مهمة، في مقدمتها خفض كلفة الاقتراض الخارجي لتمويل المشاريع الكبرى، وجذب صناديق الثروة السيادية والشركات العالمية، بما يدعم الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة، فضلاً عن تعزيز قدرات المصارف المحلية ودعم استقرار القوة الشرائية للدينار العراقي أمام الدولار".
وحدد عبد ربه "مجموعة من الإجراءات التي ينبغي أن تتضمنها خارطة طريق الحكومة والبنك المركزي، أبرزها تشريع حزم إصلاحية لتنشيط الإنتاج المحلي والقطاع الزراعي، وتفعيل الأتمتة الضريبية والجمركية، إلى جانب إعادة هيكلة النفقات التشغيلية وضبط بند الرواتب في الموازنة العامة، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق ورفع ترتيب العراق في مؤشرات الحوكمة الدولية".
كما دعا إلى "تشديد معايير الامتثال المصرفي، وإلزام المصارف المعنية بتطبيق برامج مكافحة غسل الأموال (AML) وإجراءات معرفة العميل (KYC)، بما يتوافق مع المتطلبات الرقابية الدولية، ولا سيما المعايير المعتمدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالتزامن مع اتخاذ وزارة التجارة والبنك المركزي إجراءات لتنظيم الحوالات التقليدية وتقييد استخدامها تدريجياً، وتقديم إعفاءات وحوافز للتجار الملتزمين بالاعتمادات المستندية الموثقة".
وختم الخبير بالقول إن "تجاوز نموذج الاقتصاد الريعي لم يعد خياراً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لضمان مستقبل الأجيال المقبلة"، مؤكداً أن "النمو السكاني والطاقات الشبابية يمثلان ثروة العراق الحقيقية القادرة على توفير بدائل مستدامة للنفط، ونجاح الجهات الحكومية المختصة في تنفيذ هذه المسارات الإصلاحية، من شأنه أن يمهد لقيام اقتصاد عراقي أكثر ديناميكية وتنوعاً وقدرة على المنافسة والاندماج في الأسواق المالية الدولية".
بغداد اليوم - موسكو أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اليوم (الخميس 5 تشرين الثاني 2026)، انه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن انشاء خطوط لنقل الغاز من روسيا الى إيران بهدف بيعها. وقال رضائي بحسب بيان حصلت “بغداد