بغداد اليوم - بغداد
في وقت يبلغ فيه العجز السكني في العراق نحو 2.3 مليون وحدة، وفق بيانات التعداد العام للسكان، تمضي وزارة الإعمار والإسكان بمبادرة لتوزيع مليون قطعة أرض مخدومة في 15 محافظة، في محاولة لمعالجة أزمة لا ترتبط فقط بعدد المساكن المتاحة، بل بقدرة الأسر على امتلاك وحدات مستقلة تلبي احتياجاتها. وبينما بدأت أعمال البنى التحتية في عدد من المواقع، تتجه المبادرة إلى مراحل تنفيذية جديدة في محافظات أخرى.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نبيل الصفار، في تصريح صحفي تابعته "بغداد اليوم"، الاثنين (2 تشرين الثاني 2026)، إن العجز السكني المسجل لا يعني بالضرورة نقصاً في إجمالي الهياكل العمرانية، وإنما يعكس عدم امتلاك بعض الأسر وحدات سكنية مستقلة.
وأوضح الصفار أن نتائج التعداد أظهرت وجود زيادة في عدد المساكن على عدد الأسر بنحو 286 ألف مسكن، عازياً ذلك إلى أن بعض الوحدات غير مشغولة أو غير صالحة للسكن، فيما يمتلك أفراد ومستثمرون أكثر من وحدة لأغراض التجارة والاستثمار، في ظل النشاط الذي يشهده القطاع العقاري.
وتستهدف المعالجة الحكومية، بحسب الصفار، الأسر التي لا تمتلك مسكناً مستقلاً، ولا سيما المستأجرين والساكنين في العشوائيات والمباني الحكومية والأماكن غير الملائمة للعيش، إذ يشترط للاستفادة من مبادرة المليون قطعة أرض ألا يمتلك الزوج أو الزوجة أو الأولاد قطعة أرض أو وحدة سكنية بصورة مستقلة.
وتشمل المبادرة 15 محافظة، باستثناء محافظات إقليم كردستان، على أن يجري توزيع الأراضي وفق الكثافة السكانية ونسب الفقر في كل محافظة. وتأتي بغداد في مقدمة المحافظات من حيث عدد القطع المخصصة، بحكم ارتفاع عدد سكانها، فيما جاءت المثنى في أدنى القائمة، مع توزيع الحصص الأخرى بنسب متفاوتة استناداً إلى بيانات التعداد.
وعلى مستوى التنفيذ، كشف الصفار عن استكمال إجراءات تخصيص الأراضي ودخول المطورين العقاريين والمستثمرين في محافظات كربلاء والنجف ونينوى، حيث بدأت أعمال البنى التحتية وإيصال الخدمات الأساسية.
وأشار إلى الاستعداد لوضع حجر الأساس لمشاريع الأراضي السكنية في محافظة الأنبار قريباً، على أن تتبعها المحافظات الأخرى التي وصلت إلى مراحل متقدمة في عمليات الفرز والتهيئة والتخصيص.
وبذلك، تنتقل المبادرة من مرحلة تحديد الحصص وتخصيص الأراضي إلى تنفيذ البنى التحتية في عدد من المحافظات، فيما يبقى استكمال مراحل التهيئة وإيصال الخدمات شرطاً أساسياً لتحويل القطع المخصصة إلى مساكن قابلة للسكن.
بغداد اليوم - بغداد أكد رئيس مكتب العلاقات الوطنية، محمد حسام الحسيني، أن أمن البنية التحتية الرقمية يمثل مدخلاً للأمن القومي، فيما تعد السيادة الرقمية أساساً للأمن الاستراتيجي للدولة. وقال الحسيني، خلال كلمته في المؤتمر الوطني لاستراتيجيات تأمين البنية