بغداد اليوم - بغداد
تتجه الأنظار مُجدداً نحو أروقة التفاهمات السياسية والمالية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بالتزامن مع استمرار النقاشات المتعلقة بجداول الموازنة العامة والحقوق المالية للإقليم، وفي ظل التساؤلات السياسية حول نسب التوزيع، تبرز المؤشرات الإيجابية الداعية إلى التهدئة والتفاهم القائم على الأرقام الرسمية والمعايير القانونية، بما يضمن استقرار التدفقات المالية وتلبية متطلبات جميع المحافظات والإقليم.
معيار التعداد السكاني وحقيقة مطالب الإقليم
وفي هذا الصدد، استبعدت النائبة السابقة وعضو الاتحاد الوطني الكردستاني، سوزان منصور في حديث لـ "بغداد اليوم" حدوث أية خلافات أو تشنجات بين أربيل وبغداد بشأن تحديد نسبة حصة الإقليم في الموازنة العامة الاتحادية.
وأوضحت منصور أن "المعيار الأساسي لتحديد نسب توزيع الموازنة العامة يعتمد على التعداد السكاني الذي جرى قبل عامين، والذي أعطى صورة واضحة لعدد سكان إقليم كردستان قياساً بباقي العراق".
وأضافت أن "مطالبة حكومة الإقليم بزيادة حصتها في الموازنة العامة جاءت وفق مسار واضح وقانوني يعتمد معيار التعداد السكاني".
حوارات مستمرة وعلاقات متينة مع رئاسة الوزراء
وحول طبيعة التفاوض الجاري حالياً، أكدت عضو الاتحاد الوطني الكردستاني وجود استمرار في التواصل الفني والسياسي لحسم الملفات المتبقية.
وقالت منصور إن "هناك وفوداً من إقليم كردستان في بغداد لمناقشة هذا الملف، وهناك تواصل مستمر بين الجانبين"، مستبعدة "أن تكون هناك خلافات ما بين أربيل وبغداد".
ولفتت منصور إلى أن "العلاقة بين رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي وإقليم كردستان جيدة، وقد زار الإقليم وعقد لقاءات مع كافة القوى الكردستانية".
التوافق والحوار سبيلهما حسم الملفات المتبقية
وختمت منصور تصريحها بالتشديد على خيار التفاوض والتفاهم لحل أي تباين، قائلة إن "الحوار هو من سيحسم كافة الإشكاليات إن وجدت، وأن التفاهمات هي من ستحسم الموضوع".
وأكدت أن "الأمر يأتي في إطار مطالبة مشروعة بناءً على التعداد السكاني الذي رسم معياراً أساسياً لتحديد النسب في الموازنة العامة".
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد مرونة المسار السياسي والمالي بين بغداد وأربيل، وسط تطلعات واضحة لاعتماد المعايير الإحصائية والدستورية لحسم جداول الموازنة العامة بما يعزز الاستقرار الاقتصادي في عموم البلاد.
بغداد اليوم - بغداد تتجه الأنظار مُجدداً نحو أروقة التفاهمات السياسية والمالية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بالتزامن مع استمرار النقاشات المتعلقة بجداول الموازنة العامة والحقوق المالية للإقليم، وفي ظل التساؤلات السياسية حول نسب