سياسة اليوم, 19:40 | --
+A -A


هل يشكل تعليق الرحلات الإيرانية امتثالا للعقوبات الأمريكية أم قرارا عراقيا يفتقر إلى السند القانوني؟- عاجل

بغداد اليوم – بغداد

قال الباحث القانوني علي التميمي، اليوم السبت (26 أيلول 2027)، إن تعليق الرحلات الجوية الإيرانية في عدد من المطارات العراقية خلال الفترة من 21 إلى 25 أيلول 2026، يثير إشكالات قانونية تتعلق بالسيادة العراقية ومدى تأثير العقوبات الأمريكية الثانوية على حركة الطيران في العراق.

وأوضح التميمي في قراءة قانونية، تابعتها "بغداد اليوم"، أن الرحلات الإيرانية توقفت بشكل شبه كامل في مطار بغداد الدولي، قبل أن يمتد التعليق إلى مطارات النجف وأربيل والسليمانية، بالتزامن مع تضارب في التصريحات الرسمية بشأن وجود قرار عراقي مباشر بمنع الرحلات.

وأشار إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي “OFAC” كان قد أدرج في 8 أيلول 2026، 27 شركة طيران إيرانية ضمن قائمة العقوبات، فيما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في 22 أيلول إدراج قطاع النقل الجوي الإيراني ضمن العقوبات، مع التلويح بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تقدم خدمات مرتبطة بالرحلات الإيرانية.

وبحسب التميمي، فإن شركتي الخدمات الأرضية العاملتين في مطار بغداد، “Menzies Aviation” و”NAS”، انسحبتا من تقديم الخدمات، استنادا إلى بنود العقوبات الواردة في عقودهما، وهو ما انعكس على قدرة شركات الطيران الإيرانية على تسيير رحلاتها.

وأضاف أن انسحاب شركات الخدمات الأرضية الأجنبية قد يكون مبررا من الناحية التجارية في حال تعرضها لعقوبات أو مخاطر مرتبطة بتعاملاتها، إلا أن ذلك لا يعني، وفقا لرأيه، سقوط التزامات الدولة العراقية المتعلقة باستمرار الخدمات الجوية، مشيرا إلى إمكانية توفير بديل وطني لخدمات الوقود والمناولة الأرضية.

ولفت الباحث القانوني إلى أن تعليق أو إلغاء تراخيص شركات الطيران الأجنبية، وفقا للقوانين العراقية، من اختصاص سلطة الطيران المدني، مؤكدا أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يفترض أن يستند إلى قرار رسمي واضح، وليس إلى توجيه شفهي أو غير معلن.

كما رأى أن اتفاقية الخدمات الجوية الثنائية بين العراق وإيران تضع إطارا لتنظيم حركة النقل الجوي بين البلدين، وأن العقوبات التي تفرضها دولة ثالثة لا تشكل، بحد ذاتها، أساسا تلقائيا لتعليق الرحلات ما لم يصدر قرار عراقي يستند إلى القوانين والاتفاقيات النافذة.

وفي ما يتعلق بدور مجلس النواب، أوضح التميمي أن البرلمان يمتلك أدوات رقابية، بينها استضافة المسؤولين والسؤال والاستجواب، للتحقق من أسباب تعليق الرحلات ومدى استناده إلى قرار رسمي، لكنه لا يحل محل الجهة المختصة في اتخاذ القرارات الفنية المتعلقة بالطيران.

وخلص التميمي إلى أن ما جرى في المطارات العراقية لا يبدو، وفقا لتوصيفه، كـ”قرار حظر عراقي سيادي” معلن، وإنما كحالة امتثال غير معلن للعقوبات الأمريكية الثانوية، نتيجة انسحاب شركات الخدمات الأجنبية.

واقترح مسارين للخروج من حالة الغموض، أولهما إصدار قرار عراقي صريح بشأن تعليق الرحلات ونشره وفقا للأصول القانونية، والثاني توفير خدمات أرضية عبر جهة وطنية لا تتأثر بالعقوبات الخارجية، بما يسمح باستمرار الرحلات مع مراعاة الالتزامات القانونية والمالية للعراق.

أهم الاخبار

هل يشكل تعليق الرحلات الإيرانية امتثالا للعقوبات الأمريكية أم قرارا عراقيا يفتقر إلى السند القانوني؟- عاجل

بغداد اليوم – بغداد قال الباحث القانوني علي التميمي، اليوم السبت (26 أيلول 2027)، إن تعليق الرحلات الجوية الإيرانية في عدد من المطارات العراقية خلال الفترة من 21 إلى 25 أيلول 2026، يثير إشكالات قانونية تتعلق بالسيادة العراقية ومدى تأثير العقوبات

اليوم, 19:40