بغداد اليوم -بغداد
أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، النائب ثائر الكعبي، اليوم الخميس ( 13 آب 2026 )، أن "استمرار محافظ بغداد الحالي في منصبه، رغم تجاوزه السن القانونية للإحالة على التقاعد، يمثل مخالفة صريحة للقوانين النافذة وقرارات القضاء".
وقال الكعبي في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "النصوص القانونية واضحة ولا تقبل التأويل"، مبيناً أن "محافظ بغداد يعد، بحكم المادة (24) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، بمثابة وكيل وزير فيما يتعلق بالحقوق والخدمة الوظيفية، كما تسري عليه أحكام قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل، باعتباره مكلفاً بخدمة عامة تفرض عليه أحكام الإحالة الحتمية عند بلوغ السن القانونية".
وأضاف أن "الجهات الرقابية والقضائية أكدت هذه الحقيقة، مشيراً إلى صدور قراري مجلس الدولة بالعددين (2019/74) في 26/8/2019، و(2024/95) في 1/8/2024، اللذين أكدا خضوع رؤساء الهيئات المستقلة والوحدات الإدارية للسن القانونية للإحالة على التقاعد".
وأوضح أن "هذا التوجه أكده مجلس القضاء الأعلى بكتابه ذي العدد (923/مكتب/2024) في 8/8/2024، استناداً إلى رأي لجنة الدراسات في رئاسة هيئة الإشراف القضائي".
وأشار الكعبي إلى أن "ديوان الرقابة المالية الاتحادي حسم الجدل بموجب كتابه الرسمي ذي العدد (12580) في 2/6/2026، مؤكداً أن انتخاب محافظ بغداد في ظل تجاوزه السن القانونية يُعد مخالفة قانونية، ومحملاً الجهة التي صادقت على انتخابه واقتراحه وتعيينه مسؤولية تدقيق المستمسكات والأوراق الثبوتية قبل إصدار المرسوم الجمهوري".
وبين أنه "وجه، منذ أكثر من أسبوع، كتاباً رسمياً إلى مجلس محافظة بغداد للمطالبة باتخاذ الإجراءات الفورية لإحالة المحافظ إلى التقاعد استناداً إلى القانون، دون اتخاذ أي إجراء بهذا الشأن حتى الآن".
ولفت إلى أنه "أرسل نسخ من جميع الأوليات والمستندات إلى الجهات الرسمية والرقابية المختصة، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولية".
وأكد الكعبي حرصه على مواصلة دوره الرقابي ومتابعة الموضوع بما ينسجم مع القوانين والتشريعات النافذة، وبما يسهم في حماية حقوق المواطنين والمصلحة العامة، وضمن الأطر الدستورية والقانونية المتاحة.