محليات اليوم, 20:35 | --
+A -A


%70 من أموالهم خارج المصارف.. لماذا يفضل العراقيون "الخزنة المنزلية" على البنك؟

بغداد اليوم - خاص

بين إصلاحات تُطرح على الورق وتحديات تتجدد على أرض الواقع، يقف القطاع المصرفي العراقي أمام واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، فمع استمرار احتفاظ شريحة واسعة من العراقيين بأموالهم خارج المصارف، تتعاظم الأسئلة بشأن أسباب تراجع الثقة، وقدرة المؤسسات المالية على استعادة دورها في تحريك السيولة وتمويل الاستثمار.

وفي ظل مساعي الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، يبدو إصلاح النظام المصرفي أكثر من مجرد ملف مالي، بل معركة ترتبط بالاستقرار الاقتصادي، وإدارة النقد، وجذب رؤوس الأموال إلى الدورة الاقتصادية الرسمية، أذ أقر المختص بالشأن المالي والمصرفي، رشيد الخفاجي، اليوم السبت ( 18 تموز 2026 )، بأن النظام المصرفي في العراق، ولا سيما الحكومي، يحتاج إلى إصلاحات استراتيجية شاملة، مؤكدًا أن استعادة ثقة المواطنين تمثل المفتاح لجذب نحو 70% من الأموال المكتنزة في المنازل إلى داخل المصارف.

وقال الخفاجي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "أي خطة اقتصادية ناجحة لا يمكن أن تحقق أهدافها من دون وجود بنية مصرفية متطورة ومرنة، قادرة على كسب ثقة المواطنين والشركات والمستثمرين، والتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والمالية".

وأضاف أن "واقع المصارف العراقية، ولا سيما الحكومية، يتطلب إعادة نظر شاملة والمضي بإصلاحات استراتيجية كبرى، تعتمد آليات أكثر مرونة وسهولة في التعاملات المالية، إلى جانب بناء جسور الثقة مع الجمهور بما يسهم في جذب نحو 70% من الأموال المكتنزة داخل المنازل".

وأوضح أن "واحدة من أبرز الإشكاليات التي تواجه الاقتصاد العراقي تتمثل في وجود الكتلة النقدية الأكبر خارج المنظومة المصرفية، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة بشأن مستوى الثقة بالقطاع المصرفي"، مشيرًا إلى أن "البنك المركزي يعمل على تنفيذ خطط إصلاحية، إلا أن نجاحها يتطلب الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وإقامة شراكات مع المكاتب الاستشارية الدولية والشركات المالية الرصينة لوضع خارطة طريق متكاملة للإصلاح".

وأكد الخفاجي أن "الإصلاح المصرفي لن ينعكس على جذب الأموال المكتنزة فحسب، بل سيسهم أيضًا في تعزيز الاستثمار، وزيادة كفاءة إدارة السيولة، وتوفير مرونة أكبر للحكومة في إدارة التزاماتها المالية، وفي مقدمتها ملف الرواتب"، مشددًا على أن "الإصلاحات يجب أن تستند إلى دراسات مهنية ورؤى علمية تقدمها المؤسسات المالية والاستشارية المتخصصة، بما يضمن بناء نظام مصرفي حديث قادر على دعم الاقتصاد الوطني".

ويواجه القطاع المصرفي العراقي منذ سنوات تحديات تتعلق بضعف ثقة المواطنين، وارتفاع الاعتماد على التعاملات النقدية خارج المنظومة المصرفية، في وقت يمضي فيه البنك المركزي العراقي بتنفيذ برامج إصلاح تستهدف تحديث القطاع المالي، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، بما ينسجم مع خطط الحكومة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النقد الورقي، وجذب المدخرات المحلية إلى الدورة الاقتصادية الرسمية بما يدعم الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.

أهم الاخبار

التربية تنفي إلغاء عطلة نصف السنة

بغداد اليوم - بغداد نفت وزارة التربية، اليوم السبت ( 18 تموز 2026 )، إلغاء عطلة نصف السنة. وقالت الوزارة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إنها "تنفي كتاباً مزوراً يخص إلغاء عطلة نصف السنة". وكانت قد تداولت صفحات وحسابات على مواقع

اليوم, 22:34
عاجل
التربية تنفي إلغاء عطلة نصف السنة