بغداد اليوم - بغداد
أكد المختص في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، اليوم الخميس ( 16 تموز 2026 )، أن العراق يخسر سنويا ما بين 3.5 و4 مليارات دولار نتيجة استمرار حرق الغاز المصاحب، إلى جانب خسائر غير مباشرة ناجمة عن استيراد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية وبيئية وفرص استثمارية مهدرة.
وقال التميمي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن الحكومة شرعت خلال السنوات الأخيرة بتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية لاستثمار الغاز المصاحب، من بينها مشاريع شركة غاز البصرة، والحلفاية، والناصرية، ونهر بن عمر، فضلا عن المشروع المتكامل مع شركة "توتال إنرجيز"، الذي يستهدف استثمار نحو 600 مليون قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز المصاحب، إلى جانب مشاريع تطوير حقلي عكاز والمنصورية لزيادة الإنتاج المحلي تدريجيا.
وأوضح أن هذه المشاريع تمثل تحولا مهما في قطاع الطاقة، لكنها لن تنهي الاعتماد على استيراد الغاز بشكل فوري، بل ستسهم في تقليصه تدريجيًا مع دخولها الخدمة، مرجحا أن يحقق العراق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال السنوات القليلة المقبلة إذا اكتملت المشاريع المخطط لها.
انعكاسات مباشرة على الكهرباء
وأضاف أن استثمار الغاز المحلي سيؤمن وقودًا مستقرًا لمحطات التوليد، ويحد من تأثير أي اضطرابات خارجية في إمدادات الغاز المستورد، فضلًا عن رفع كفاءة تشغيل المحطات، وزيادة ساعات تجهيز الكهرباء، وخفض كلفة إنتاج الطاقة، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على استقرار المنظومة الكهربائية، خصوصًا خلال أشهر الصيف.
استثمارات أكبر وتحديات مستمرة
وأشار التميمي إلى أن العراق نجح في استقطاب شركات عالمية كبرى، بينها "توتال إنرجيز" و"BP" وشركة غاز البصرة، إضافة إلى مؤسسات تمويل دولية، إلا أن حجم الاحتياج الاستثماري لا يزال أكبر من حجم الاستثمارات الحالية، ما يتطلب تسريع تنفيذ العقود، وتطوير البنية التحتية الخاصة بمعالجة ونقل الغاز، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر استقرارًا لجذب المزيد من الشركات.
مكاسب اقتصادية وبيئية واسعة
وأكد أن إنهاء حرق الغاز لن يوفر مليارات الدولارات المهدرة سنويًا فحسب، بل سيخفض فاتورة استيراد الغاز، ويعزز أمن الطاقة، ويرفع إيرادات الدولة، ويوفر آلاف فرص العمل، ويدعم الصناعات البتروكيمياوية والأسمدة، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين التزام العراق بالمعايير البيئية الدولية.
وأردف التميمي بالتأكيد أن استثمار الغاز المصاحب بالكامل يمثل تحولًا اقتصاديًا واستراتيجيًا، من شأنه تعزيز استقلال العراق في ملف الكهرباء وتحويل مورد مهدور إلى مصدر مستدام للنمو والتنمية.
ويعتمد العراق منذ سنوات على استيراد جزء من احتياجاته من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، رغم امتلاكه كميات كبيرة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط، والتي يحرق جزء كبير منها.
وتسعى الحكومة عبر مشاريع استثمارية جديدة إلى استغلال هذا المورد محليًا، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحسين استقرار منظومة الطاقة.
بغداد اليوم - بغداد دعت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الخميس ( 16 تموز 2026 )، المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وذلك في أعقاب الهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت مدينة أربيل، محذرة من احتمال