محليات اليوم, 15:30 | --
+A -A


الصناعة العراقية.. خسائر بالمليارات وفرص عمل تبخرت بعد 2003 - عاجل

بغداد اليوم - خاص

يُعد القطاع الصناعي أحد أبرز القطاعات القادرة على تنويع الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على النفط، إلا أنه شهد تراجعًا حادًا خلال العقدين الماضيين، بعد خروج آلاف المصانع والمعامل من الخدمة، ما انعكس على فرص العمل والإنتاج المحلي وحجم الاستيراد، ومع تصاعد الدعوات لإحياء الصناعة الوطنية، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة العراق على إعادة تشغيل منشآته الصناعية، وتجاوز التحديات التي أدت إلى توقفها، عبر سياسات اقتصادية تحمي المنتج المحلي، وتشجع الاستثمار، وتعيد الثقة بالقطاع الصناعي بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

النائب مختار محمود حدد اليوم الثلاثاء ( 7 تموز 2026 )، أربعة أسباب رئيسة أدت إلى توقف آلاف المصانع والمعامل في البلاد بعد عام 2003، فيما شدد على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لإحياء القطاع الصناعي.

وقال محمود في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق بعد 2003، وفي مقدمتها الاضطرابات الأمنية القاسية، إلى جانب عدم وضوح خطة وطنية للتعامل مع القطاع الصناعي، وإغراق الأسواق بالمستورد، وغياب الدعم الحقيقي للصناعة الوطنية، شكلت عوامل ضاغطة أدت إلى إغلاق أبواب آلاف المعامل والمصانع".

وأضاف أن "الجزء الأكبر من المصانع والمعامل توقفت وتحولت خطوطها الإنتاجية إلى خطوط متقادمة، ما يتطلب اعتماد استراتيجية وطنية لإحيائها بالتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص"، لافتًا إلى أن "القطاع الصناعي يمكن، في حال اعتماد خارطة طريق وطنية واضحة، أن يسهم بما لا يقل عن 20% من إيرادات خزينة الدولة، إضافة إلى الحفاظ على العملة الصعبة وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل في مختلف الاختصاصات".

من جانبه، بين عمران القيسي، وهو عضو سابق في اتحاد نقابات العمال، أن "محافظة ديالى على سبيل المثال فقدت نحو 90% من المعامل فرص الاستمرار في خطوطها الإنتاجية بعد 2003، ما أدى إلى فقدان ما بين 15 إلى 20 ألف عامل مصادر رزقهم واتجاههم إلى مهن أخرى".

وأشار إلى أن "على مستوى البلاد هناك آلاف المعامل الكبيرة التي أغلقت أبوابها وتحولت خطوطها الإنتاجية المهمة إلى خردة"، مؤكدًا أن "إعادة إحياء الصناعة تتطلب خطة منهجية، تبدأ بتطبيق قوانين حماية المنتج الوطني، والسعي إلى تطوير الخطوط الإنتاجية القائمة بما ينسجم مع التطور الحاصل في البضائع والمواد".

وأوضح القيسي أن "الضغط على مؤسسات الدولة للتعامل مع الإنتاج الوطني بات ضرورة، لاسيما أن الفساد داخل بعض المؤسسات والفروقات السعرية دفعت الكثير إلى تفضيل المنتجات الأجنبية، رغم وجود منتجات وطنية تضاهيها جودة، إلا أن فرق السعر يدر أرباحًا كبيرة على الفاسدين".

وتُظهر المؤشرات الاقتصادية استمرار تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، نتيجة تراكم تحديات أمنية واقتصادية وتشريعية رافقت مرحلة ما بعد عام 2003، حيث تبرز حماية المنتج الوطني، وتحديث خطوط الإنتاج، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، ضمن أبرز المطالب التي يطرحها المختصون لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة.

أهم الاخبار

العراق يعطل الدوام الرسمي يوم غد الأربعاء

بغداد اليوم - بغداد وجه رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الثلاثاء ( 7 تموز 2026 )، بتعطيل الدوام الرسمي غداً الأربعاء تزامناً مع مراسم تشييع السيد علي الحسيني الخامنئي وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "رئيس

اليوم, 15:51