محليات اليوم, 14:29 | --
+A -A


بين أستثمار للمستقبل ومشروع مؤجل.. الإسكان في العراق على المحك

بغداد اليوم - خاص

لم تعد أزمة السكن في العراق تقتصر على نقص الوحدات السكنية، بل تحولت إلى تحدٍ عمراني يفرض ضغوطًا متزايدة على المدن الكبرى، مع استمرار النمو السكاني وارتفاع الكثافة داخل الأحياء السكنية، لاسيما في العاصمة بغداد، وفي ظل توسع العشوائيات وازدحام البنى التحتية، تتصاعد الدعوات إلى تبني حلول استراتيجية تتجاوز المعالجات المؤقتة، عبر إنشاء مدن حديثة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة.

ويرى مختصون أن نجاح أي مشروع للإسكان لا يرتبط بعدد الوحدات المشيدة فحسب، بل بقدرته على إنشاء مدن متكاملة تضم الخدمات الأساسية وفرص العمل وشبكات النقل، بما يخفف الضغط عن المدن الحالية ويعيد توزيع السكان بصورة أكثر توازناً، حيث أكدت عضو لجنة الخدمات النيابية السابقة منار عبد المطلب، اليوم الثلاثاء ( 7 تموز 2026 )، أن المضي ببناء مدن جديدة في العراق يمثل الحل الوحيد لأزمة السكن، ويسهم في إعادة رسم ملامح الحركة العمرانية في البلاد.

وقالت عبد المطلب في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنها "طالبت قبل ست سنوات باعتماد استراتيجية وطنية لبناء مدن حديثة في العراق، بوصفها الخيار الأمثل لتصحيح مسار الكثير من الأخطاء المتراكمة"، مبينة أن "أبرز تلك الأخطاء تتمثل بأزمة السكن والتشوهات التي ضربت المدن، إضافة إلى غياب التخطيط الدقيق للحركة العمرانية".

وأضافت أن "بناء مدن جديدة يتيح توفير بنى تحتية حقيقية للخدمات الأساسية، بعيدًا عن سياسة الحلول المؤقتة"، موضحة أن "المدن الحالية وصلت إلى مرحلة من الكثافة السكانية تتجاوز ربما 60% من قدرتها الاستيعابية".

وأشارت إلى أن "بغداد باتت تستوعب نحو ثلث سكان البلاد، وهي الأعلى من حيث معدلات الكثافة السكانية"، لافتة إلى "ضرورة استغلال الفراغات بين المدن وفي المحافظات لبناء مدن حديثة تمنح مرونة أكبر في خفض أسعار الوحدات السكنية وتقليل الزخم البشري، فضلًا عن إعادة الانفتاح السكاني على الخريطة العراقية".

وبينت عبد المطلب أن "جزءًا كبيرًا من المشكلات التي تحدث في الأزقة والمناطق السكنية يعود إلى الكثافة السكانية المرتفعة"، مؤكدة أن "هناك عوائل تعيش في بعض المناطق ضمن مساحات لا تتجاوز 30 أو 40 أو 50 مترًا مربعًا، رغم أن عدد أفرادها قد يصل إلى عشرة أشخاص، ما ينعكس سلبًا على نفسيتهم وخصوصيتهم، ويشكل ضغطًا إضافيًا على الخدمات الأساسية".

وتواجه المدن العراقية منذ سنوات تحديات متزايدة ناجمة عن النمو السكاني المتسارع، وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، إلى جانب توسع الأحياء العشوائية وضعف التخطيط العمراني، حيث تشير تقديرات رسمية إلى وجود عجز كبير في القطاع السكني، في وقت تواصل فيه المدن الرئيسة، وعلى رأسها بغداد، استقبال أعداد متزايدة من السكان، ما يضاعف الضغط على البنى التحتية والخدمات.

أهم الاخبار

الصناعة العراقية.. خسائر بالمليارات وفرص عمل تبخرت بعد 2003 - عاجل

بغداد اليوم - خاص يُعد القطاع الصناعي أحد أبرز القطاعات القادرة على تنويع الاقتصاد العراقي وتقليل الاعتماد على النفط، إلا أنه شهد تراجعًا حادًا خلال العقدين الماضيين، بعد خروج آلاف المصانع والمعامل من الخدمة، ما انعكس على فرص العمل والإنتاج المحلي وحجم

اليوم, 15:30