سياسة اليوم, 20:44 | --
+A -A


التغيير أم المحاصصة.. من يعرقل تنفيذ الخطط الحكومية في العراق؟

بغداد اليوم - بغداد

تُعد التغييرات الإدارية داخل مؤسسات الدولة من الأدوات التي تلجأ إليها الحكومات لإعادة تنشيط الأداء وتصحيح مسار العمل، إلا أن تكرارها دون معايير واضحة قد يتحول إلى عامل يربك تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية، ويؤثر في استقرار القرار الإداري داخل الوزارات والهيئات.

وفي العراق، يتجدد الجدل مع كل حركة تغييرات إدارية بشأن مدى اعتمادها على الكفاءة والخبرة أو خضوعها للتوازنات السياسية، في وقت تواجه فيه مؤسسات الدولة تحديات متزايدة تتطلب استقرارًا إداريًا وقيادات قادرة على تنفيذ المشاريع وتحقيق أهداف التنمية والخدمات، فقد حدد النائب السابق فوزي أكرم، اليوم الاثنين ( 6 تموز 2026 )، حجم تأثير التغييرات الإدارية المتكررة داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية على تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية.

وأوضح أكرم في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "التغيير داخل المؤسسات الحكومية يُعد أمرًا ضروريًا من حيث المبدأ، كونه يفتح المجال أمام ضخ دماء جديدة في إدارة هرم المؤسسات والدوائر وصولًا إلى الوزارات والهيئات، كما يتيح فرصًا لطرح رؤى وخطط مختلفة، إلا أن الأهم هو أن تكون هذه التغييرات مبنية على أسس الخبرة والكفاءة والقدرة على التعاطي مع المتغيرات".

وأضاف أن "الإشكالية الأساسية تكمن في أن جزءًا من هذه التغييرات لا يتم وفق معايير مهنية، بل يُدار أحيانًا بمنطق الانتماءات السياسية والمحاصصة، ما يؤدي إلى إبعاد الكفاءات وأصحاب الخبرة عن مواقع القرار داخل المؤسسات الحكومية".

وأشار إلى أن "جانبًا كبيرًا من الإخفاق في تنفيذ العديد من البرامج الحكومية يعود إلى إسناد مناصب مهمة لشخصيات لا تمتلك الخبرة والكفاءة المطلوبة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على طبيعة القرارات المتخذة وعلى مستوى الأداء المؤسسي بشكل عام".

وأكد أكرم أن "مؤسسات الدولة يجب أن تكون بمنأى عن ارتدادات الصراعات والخلافات السياسية، كونها مؤسسات وطنية تمثل جميع المكونات، وبالتالي فإن معيار الكفاءة والخبرة يجب أن يكون الأساس في اختيار القيادات الإدارية".

وأختتم بالقول: إن "كثيرًا من البرامج الحكومية لم تفشل بسبب نقص الإمكانيات أو الموارد، بل نتيجة إدارات ضعيفة جاءت بدعم سياسي، ما أدى إلى تهميش الكفاءات وذوي الخبرة وإضعاف قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها".

وتتصدر ملفات الإصلاح الإداري أولويات النقاش في العراق، مع تزايد الدعوات إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في اختيار القيادات الحكومية، حيث تواجه مؤسسات الدولة تحديات مرتبطة باستمرار تبدل الإدارات، الأمر الذي ينعكس على تنفيذ الخطط طويلة الأمد واستقرار العمل المؤسسي.

ويرى مختصون أن بناء جهاز إداري كفوء يتطلب تحييد المناصب التنفيذية عن التجاذبات السياسية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، بما يضمن استدامة البرامج الحكومية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

أهم الاخبار

في بغداد.. محاولة انتحار فاشلة وحادثا غرق ووفيات غامضة تفتح أبواب التحقيق

بغداد اليوم - بغداد أفاد مصدر أمني، اليوم الاثنين ( 6 تموز 2026 )، بتسجيل أربع حوادث متفرقة في العاصمة بغداد، شملت محاولة انتحار، وحالتي غرق، وحالتي وفاة يجري التحقيق في ملابساتهما. وقال المصدر، لـ"بغداد اليوم"، إن "منتسباً في وزارة

اليوم, 21:15