بغداد اليوم - بغداد
حذر خبير الآثار والتراث الحضاري أحمد الساعدي، اليوم الثلاثاء ( 30 حزيران 2026 )، من استمرار نشاط شبكات تهريب الآثار العراقية عبر منظومات عابرة للحدود، مشددا على أن استعادة القطع المنهوبة تمثل واحدة من أكثر الملفات القانونية والدبلوماسية تعقيدا، بسبب تشعب مسارات التهريب وتعدد الجهات المتورطة فيها.
وقال الساعدي، لـ"بغداد اليوم"، إن شبكات تهريب الآثار تبدأ عملها من خلال التنقيب غير الشرعي في المواقع الأثرية، قبل انتقال القطع إلى وسطاء محليين، ثم إلى تجار دوليين ودور مزادات وأسواق سوداء خارج العراق، الأمر الذي يصعّب عملية تعقبها واستعادتها.
وأضاف أن العراق يُعد من أكثر الدول التي تعرضت لنهب تراثها الحضاري خلال العقود الماضية، إذ خرجت مئات الآلاف من القطع الأثرية بطرق غير مشروعة مستغلة ظروف الحروب والاضطرابات الأمنية وضعف الرقابة على المواقع الأثرية والمتاحف، فيما نُقلت بعض القطع إلى دول الجوار، بينما وصلت أخرى إلى الأسواق العالمية بعد تزوير وثائق منشئها.
آلاف القطع عادت
أوضح الساعدي أن العدد الحقيقي للقطع الأثرية المهربة لا يمكن تحديده بدقة، إلا أن عمليات الاسترداد التي نفذتها الدولة العراقية خلال السنوات الأخيرة، بالتعاون مع حكومات ومنظمات دولية، كشفت عن حجم الظاهرة، بعدما أُعيدت آلاف القطع التي تمثل حضارات بلاد الرافدين، في حين لا تزال أعداد كبيرة من اللقى الأثرية مفقودة أو معروضة ضمن مجموعات خاصة خارج البلاد.
استراتيجية وطنية لحماية الإرث الحضاري
ودعا إلى اعتماد استراتيجية شاملة لحماية الآثار العراقية، تتضمن توثيق جميع المقتنيات الأثرية رقمياً، وتشديد الحماية الأمنية للمواقع التاريخية، وملاحقة شبكات التهريب أمام المحاكم الدولية، فضلا عن تفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتعزيز التعاون مع المتاحف العالمية لاستعادة القطع التي يثبت خروجها بطرق غير قانونية.
الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول
وشدد الساعدي على أن حماية التراث لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تبدأ من ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الآثار باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية، مؤكدا أن استعادة كل قطعة أثرية تعني استعادة جزء من تاريخ العراق وإرثه الحضاري، ما يجعل الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الثقافية والأكاديمية والمجتمع.
العراق الذي يعد مهد عدد من أقدم الحضارات الإنسانية، يضم آلاف المواقع الأثرية التي تعود إلى الحضارات السومرية والأكدية والبابلية والآشورية وغيرها.
إلا أن هذه المواقع تعرضت خلال العقود الماضية لعمليات نهب واسعة بسبب الحروب والاضطرابات الأمنية، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملات دبلوماسية وقانونية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، لاستعادة آلاف القطع الأثرية، في إطار جهود حماية التراث الوطني والحفاظ على الهوية الحضارية للبلاد.
بغداد اليوم - بغداد أفرجت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء ( 30 حزيران 2026 )، عن النائب السابق محمد الصيهود بكفالة، بعد يومين من اعتقاله. وقال مصدر مطلع لـ "بغداد اليوم" ، إن "السلطات المختصة أفرجت عن النائب السابق محمد الصيهود بكفالة،