بغداد اليوم - بغداد
تتواصل التحقيقات الخاصة بملفات الفساد داخل وزارة الكهرباء لتفتح مساراً جديداً يتعلق بالعقود والتجهيزات، وسط حديث عن ملف داخلي يُعرف باسم "قاطع الدورة"، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إخضاع جميع العقود التي أُبرمت خلال السنوات الأربع الماضية لمراجعة رقابية وفنية وقضائية شاملة.
وكشف مصدر مطلع، لـ"بغداد اليوم"، أن "هناك ملفاً موازياً للتحقيقات الجارية داخل وزارة الكهرباء يحمل داخلياً تسمية (قاطع الدورة)، ويتعلق بشبهات حول آليات تمرير عدد من العقود التي أُبرمت خلال السنوات الأربع الماضية".
وأضاف المصدر أن "التحقيقات الأولية تركز على مراجعة آليات الإحالة والتنفيذ والاستلام، فضلاً عن تدقيق الكميات التي دخلت إلى مخازن الوزارة ومقارنتها مع ما هو مثبت في العقود والسجلات الرسمية، للتأكد من مطابقة الإجراءات للضوابط القانونية والفنية".
وأشار إلى أن "جهات رقابية وتحقيقية مدعوة إلى مراجعة جميع العقود التي أُبرمت خلال تلك المدة، والتحقق من مراحل تنفيذها، والكميات المجهزة، وآليات الصرف والاستلام، وصولاً إلى تحديد أي مخالفات محتملة".
وبيّن المصدر أن "التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تصدر حتى الآن نتائج نهائية أو قرارات قضائية تثبت مسؤولية أي شخص أو جهة، وما يزال الملف خاضعاً للتدقيق من قبل الجهات المختصة".
وأوضح أن "الهدف من مراجعة هذه العقود لا يقتصر على الجوانب المالية، بل يشمل أيضاً تقييم مدى مطابقة المواد المجهزة للمواصفات الفنية، والتحقق من تنفيذ الالتزامات التعاقدية بصورة كاملة، ومدى انعكاس تلك العقود على واقع المنظومة الكهربائية".
وأضاف أن "التحقيقات قد تتوسع خلال المرحلة المقبلة لتشمل ملفات مرتبطة بالتجهيز والخزن والإحالة والتنفيذ، إذا ما كشفت عمليات التدقيق عن مؤشرات تستوجب استكمال الإجراءات القانونية".
ويأتي هذا الملف بالتزامن مع سلسلة من التحقيقات الجارية داخل وزارة الكهرباء، شملت ملفات مالية وإدارية متعددة، من بينها التحقيق في شبهات تتعلق برواتب موظفين وهميين، وسط تأكيدات رسمية متكررة على مواصلة ملاحقة قضايا الفساد وتعزيز الرقابة على العقود الحكومية.
وتُعد عقود وزارة الكهرباء من أكبر العقود الحكومية من حيث حجم الإنفاق، إذ تشمل تجهيز المعدات والمواد الاحتياطية ومشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع، ما يجعلها محط اهتمام الجهات الرقابية والقضائية في إطار حماية المال العام وضمان سلامة إجراءات التعاقد والتنفيذ.
تنويه: حق الرد مكفول لجميع الأطراف المذكورة، حيث لم يتسنَّ لنا التأكد بشكل مستقل من صحة المعلومات الواردة حتى لحظة النشر.